رائعة الغيد
غيداء لو رأها الصبح يبتسمُ
حسنها لو وزعت على الكون ينقسمُ
حار فى وصف حسنها الشعرُ والأدبُ
واستحى من وصفها القرطاسُ والقلمُ
خودٌ لو رأها البدرُ منها يستحي
والحزن بالمحزون لو رأها ينعدمُ
قتلى الهوى فيها كثرٌ بلا عددُ
وكل من اقترب أصابه الندمُ
كلما تنظر فتى بخلا منها تصدُ
وكل حُسنٍ حتماً يفنيه الكرمُ
فالحورُ مقصوراتٌ فى الخيام لها
زوجاً به الهوى شوقاً له ينضرمُ
فى وجهها نورٌ من خلف إسدالٍ
لو رأهُ قلبُ العاصي يستقمُ
القلبُ يهواها والأمالُ باسمةٌ
والنورُ سكناها والروح تستهمُ
ظمٱنُ والكأسُ فى يدى تنتفضُ
لو شربتُ حزنتُ يعيني الندمُ
يا ابنة الأحلام مهلاً بقلبٍ
مزقتهُ ذكرى البانُ والعلمُ
زادت فؤادي جُرحٍاً تلو جُرحٍ
والجُرح تلو الجُرح أنى يلتئمُ
غيداء هل تذكرين صباً أميناً
لم يكن يوماً من ثغر الزهر يلتثمُ
من يأخذ شيئاً لا حق له فيه
حتماً سيكويه الذنبُ والألمُ
حكم علينا الهوى وحكمه ماضٍ
ومن لغير الهوى فى الحب يحتكمُ
سلوا قيساً سلوا ليلى سلوا التاريخ
وكل قصةٍ تحكي بها الأممُ
كل قلبٍ لو مسهُ الهوى فى صممٍ
نار الجوى قلب العاشق تلتهمُ
غيداءُ مهلاً لا هنت ولا هُنّا
فاللحظُ قتالٌ والسهمُ ينتقمُ
عيناى متعبتان من سهرٍ ومن حُزنٍ
ويداى ضارعتان بحبل الله تعتصمُ
بقلمي د.عبدالحليم محمد هنداوى على بحر البسيط.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .