بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 30 سبتمبر 2024

همسات الخلود بقلم الراقي الأثوري محمدعبدالمجيد

 **همسات الخلود**


أَحبُكِ هَمْساً، وَأُحِبُّكِ صَمْتاً

تَتَسَلّلِينَ لِقَلْبِي، كَنَجْمَةٍ فِي الأَفْق

عَيْناكِ بَحِيرَاتٌ تَفِيضُ بِالسِّحْر

وَفِي قَلْبُكِ أَسْرَارٌ، وَلَهٌ لا يُشَقَّق.


أَراكِ فِي الحُلْمِ وَعَلَى أَرْضِ الأَمَانِي

وَخُطَاكِ تُرَافِقُنِي كَظِلٍ لا يُفَارِق

كُلَّما نَطَقْتُ اسْمَكِ، زُرِعَتِ الوَرُود

وَرَقَصَتِ الأَلْوَانُ فِي عَزْفٍ شَفِيفٍ وَبَارِق.


وَفِي لَيْلِ الصَّمْتِ، تَسْرِقِينَ أَنْفَاسِي

كَفَرَاشَةٍ تَحُلُّقُ بَيْنَ أَضْوَاءِ النُّجُوم

أَسْتَجْمِعُ الشَّوْقَ فِي حُضْنِ الخَيَال

وَأَهَيْمُ فِي طَيْفِكِ، كُلَّما مَرَّ النَّسِيم.


أَنْتِ أُغْنِيتِي، وَعُزْفُ أَوْتَارِي

أَلْحَانِي أَنْتِ، لا صَمْت وَلا كَلام

فِي عَيْنَيْكِ أُقْرَأُ قِصَةَ العُمْرِ

وَمَعَ كُلِّ نَبْضٍ، يَكْتُبُنَا الغِرَام.


تَشْرَقِينَ كَالشَّمْسِ فِي صَبَاحِي

تُضَيِئِينَ دَرْبِي، وَسَطَ زَحَامِ الأَيَام

أُحِبُّكِ أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ الكَلِمَات

وَمِنْ كُلِّ الهَمْسَات، يَا سَرَّ الأَحْلاَم.


عَلَى أَطْرَافِ الْمَسَاءِ، أَكْتُبُكِ أَنْفَاسِي

أَدْنُو مِنْكِ، كَمَا تَدَنَوُ الأَمْوَاج لِلشُّطَآن

أَنْتِ الحُلْمُ الذِي لا يَغِيب، وَلا يَنْطَفِئ

فِي حُضُرَةِ عَيْنَيْكِ، يَسْكُنُ الزَّمَان.


أُحِبُّكِ فِي كُلِّ فُجْرٍ يُولَدُ

وَفِي كُلِّ لَحْظَةٍ يَغِيبُ فِيهَا القَمَر

تُضَيِئِينَ عُمْرِي، كَالشَّهَابِ فِي سَمَائِي

وَفِي حُبِّكِ، أَجِدُ رَاحَةَ السَّفَر.


أَنَا الْعَاشِقُ الذِي لا يَعْرِفُ طَرِيقاً سَوَاكِ

كُلَّ خُطُوةٍ إِلَيْكِ هِي خُطُوة لِلأَبَدِيَّة

أَكْتُبُكِ فِي كُلِّ فَصْلٍ، فِي كُلِّ لَحْظَة

حَتَّى يَنْتَهِي الْوَقْتُ فِي قَصِيدَتِي السَّرَمْدِيَّة.


- الأثوري محمد عبدالمجيد 30/9/2024

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

دمعة عين بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** دمعة عين *** دمعة أنت نزلت على خدي حارقة  ولن تعود لعين خانها الزمن توجتك سلطانا على قلبي حاكما  وحامي الفؤاد من الأسى والشجن خلتك صادق...