الجمعة، 16 أغسطس 2024

روحي إليه تنجذب بقلم الراقي التلمساني بوزيزة علي

 رُوحِي إِلَيْكَ تَنْجَذِبُ

ذِي سَاحَةٌ رَاقَهَا الشِّعْرُ وَالْأَدَبُ

وَزَانَهَا الحُبُّ سُلْطَانًا لَهُ غَلَبُ

يَا وَيْحَهُ مَا لَهُ يَأْبَى وَيَجْتَنِبُ

قَصَائِدِي كَمْ تُلْقَى وَتَنْسَحِبُ

إِنْ رَامَهُ القَلْبُ لَمْ يَظْفَرْ بِغُرَّتِهِ

كَأَنَّهُ البَدْرُ يَبْدُو ثُمَ يَنْحَجِبُ

كَمْ ذَاقَ حَرْفِي فَانْتَشَى طَرَبًا

يَا لَيْتَهُ يُدْرِكُ الَّذِي كَمَا يَجِبُ

كَمْ رَمَاِني بِسَهْمٍ فَانْثَنى هَرَبًا

أَيَحْسَبُ الوُجْدَ هَزْلًا بِهِ كَذِبُ

يَا وَاعِظًا مَا تَنْفَكُ مِنْ خُطَبٍ

أَمَا رَأَيْتَ فُؤَادًا كَيْفَ يَلْتَهِبُ

مَازَالَ يَهْفُو وَمَازَالَ يَضْطَرِبُ

إِلَى رُؤْيَاكَ يَوْمًا يَحِنُّ وَيَرْتَقِبُ

سَوْفَ يَدْرِي الوَرَى أَنَّهُ عَجَبُ

أَهْوَاهُ، أَهْوَاهُ، لَكِنَّهُ لَا يَقْتَرِبُ

فَهَبْ لِي نَسِيمًا لَعَلِّي بِهِ طَرَبُ

أَوْ جُدْ عَلَيَّا بِطرْفٍ لِي بِهِ لَهَبُ

يُبْدِي المَوَدَّةَ أَحْيَانًا ثُمَّ يَنْقَلِبُ

أَبَعْدَ كُلِّ هَذَا يَا حِبِّي تَنْسَحِبُ

فَهَلْ لِقَاؤُنَا في زَعْمِكَ كُلُّهُ كَذِبُ

أَمَا تَذْكُرُ قَصِيدًا كَانَ بِهِ عَتَبُ

فَقَدْ يَزْرَعُ الحُبَّ أَحْيَانًا غَضَبُ

كَمَا يَنْزَعُ الوُجْدَ شَكٌّ بِهِ رِيَبُ

أَهْوَاكَ وَإِنْ أَضْنَانِي مِنْكَ الهَرَبُ

إلَيْكَ يَا رُوحِي! رُوحِي تَنْجَ

ذِبُ

التلمساني بوعزيزة علي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .