لا يشتكي الدهرَ إلا من بهِ وجعُ
أو كانَ شوقا لمن راحوا وما رجعوا
لم يبقَ للصبحِ في عينيهِ مُتّسعٌ
في الليلِ يمشي وخلق الله قد هجعوا
والليلُ تذوي عيونُ الحالمين بهِ
يعْوي كذئبٍ سطا في قلبهِ الطمعُ
من يأمن الليل إن سارتْ مراكبُهُ
الليلُ أعمى ضليلٌ صامتٌ بَشِعُ
الليلُ، من قالَ أن الليل ذو أنَسٍ
كل الهموم ِ بعتمِ الليلِ تجْتمِعُ
يا قائد الريمِ بالصحراء تذرعُها
يا عينُ حرٍ ألا يغويكِ مرتفعُ
يا شمسُ يا نجمة الصبح التي بسمت
هل من رأى لي عيونا بالحلا برعوا
هل من رأى لي عنوداً بالحشا سكنت
حتى استحالت لها الأحشاءُ مُنتجعُ
ثمّ ابتلاني الهوى فيها وأبعدها
حبّي إليها ودمعُ العينِ ما شفعوا
أبكت دموعي عيونا كنتُ أجهلها
والحب يبكي عيونا بالهوى وقعوا
لا شىء من صفو الحياة وطيبها
باقٍ لديَّ ولا عينٌ ولا. سمَعُ
هب لي إلهي من الساعاتِ أروعها
في حقّ يا رب من صاموا ومن ركعوا
إن قطّعَ الدهرُ أوصالي وقطّعني
يبقى إتصالي بروحي غير مُنقطعُ
صالح ابو عاصي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .