كسرى العصر
يبغونَ سِلمًا براياتٍ تضجُّ دِما
والكونُ صار من الويلاتِ مُضْطَرِما
والأرضُ تسألُ عن حُرٍّ يُحررها
واحرَّ قلباهُ إذ ما الحلمُ قد هَرِما
من (عيلبونَ ) بدأنا الثأرَ وانتصبتْ
هاماتُ شعبي وكم بالفخرِ قد غَنِما
فنشوةُ النصرِ كم طابتْ حلاوتها
إذ ضَمَّختْ ضوعُهُ الآمالَ والحُلُما
يكفي فخارًا بأن القدس جنَّتنا
نرجو صلاحًا لكي تَهنا. ومعتصما
آهٍ وآهٍ على جرحٍ يؤرقنا
فالنفسُ عافتْ مرارَ القهرِ، و الظُلُما
تدرونَ أنِّا لعينِ القدسِ قرَّتها
والعينُ تشكو لهيبًا في الثرى احتدما
ليسَ السبيلُ إلى العليا بأجنحةٍ
فالحقُ نورٌ يَعمُّ السهلَ والقمما
فأينَ خالدُ والفاروقُ في زمنٍ
قد سادهُ النذلُ. صار الشهمُ مُتَّهما
نار التحزُّبِ قد أبدتْ تَخاذلنا
إذ آلَ جمْعًا من الأخلاق مُنعدِما
بيارقُ الشرقِ قد لاحتْ مخضَّبةً
والظلمُ يعصفُ يطوي بالأسى الأمما
قد خابَ قيصرُ في الماضي ومالبثتْ
في الروم نارٌ تثير الهرْجَ والحِمَما
لكنَّها بعضُ أذنابٍ قد انبعثتْ
تُشقي العبادَ وتُحيي في الدنا الرِمما
ما زالَ كسرى على الدنيا. وقد بقيتْ
أشباهُ فرعون تُذكي الهمَّ والألما
ياسمين العابد
الخميس ٢٤/٩/٢٠٢٠

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .