الثلاثاء، 15 سبتمبر 2020

العراق غير العراق ......الكعبي الكعبي ستار

 العراق غير العراق ......

جرحٌ بهِ الآمالُ كرهاً صابرة ْ
في أمةٍ مع نفسِها متآمرة ْ

وكثعلب ٍ إنسانُها في عُرفِهِ
كلٌّ يصافحُهُ بأيدٍ ماكرة ْ

ماتَ الضميرُ وزمزمتْ أمواجُهُ
في بحرِ خوفٍ بالعويلِ مبادرةْ

الحبُّ حتى الحبٌّ ماتَ شجونُهُ
قبحُ السجايا في سلوكِهِ ظاهرة ْ

زيفٌ تعالى صوتُهُ في أرضِنا
روّادهُ بالحقدِ دوماً ماطرة ْ

عمَّ الفسادُ تكالبتْ طعناتُهُ
شهواتُ رجسٍ للمعالي قاهرة ْ

والناسُ في وطني تُرى بعداوةٍ
في التيِّهِ أحلامٌ لهمْ متنافرة ْ

سقمُ وجوعٌ والعريُّ ثيابُهُمْ
حسراتُهُمْ في كلِّ بيتٍ دائرة ْ

ساداتُنا كبراؤنا في لعنةٍ
قذفتْ بهمْ آهاتُ صبرٍ حائرة ْ

حتى المآذنُ كبّرتْ لسوامِهِمْ
بالنهبِ نادتْ بالتُّقى هي كافرة ْ

والدينُ قد لَعِقَتْ بهِ أخلاقُهُمْ

بلسانِ مكرٍ للدواهي حافرة ْ

وكذا المعايشُ في ضميرِ نفوسِهِمْ
حيلٌ بها أرزاقْهُمْ متفاخرة ْ

في كلِّ جيلٍ أمةٌ من وحيِّها
زمرُ الخنا لا ترعوي متهاترة ْ

لضلالةٍ ما بيننا تبني رؤىً
أزماتُ كفرٍ في النفوسِ مكابرة ْ

نُظُمٌ ودستورٌ بزيفِ بريقِها
أحزابُنا في عهرِها متظافرة ْ

عَلَمٌ لنا يبكي دُناهُ مفاخراً
أينَ السيادةُ من عُلاها نافرة ْ

ما من نبيٍّ بيننا يهدي الورى
بنفاقِنا أحكامُنا لهُ جائرة ْ

إن جاءَ قتلاً للحرابِ مصيرُهُ
من كلِّ صوبٍ هاجمتْهُ برابرة ْ

وكما الحسينُ بلا معينٍ نحرُهُ
بدمٍ عبيطٍ والسبايا باصرة ْ

آهٍ عراقُ الضيمِ فيكَ صبابتي
بكَ لوعتي للعاشقينَ مناصرة ْ

لا تنزوي أرجوكَ أنتَ تشهُّدي
منكَ الصلاةُ وفيكَ دوماً حاضرة ْ

فجرُ الآماني في القلوبِ كسيرةٌ
في رحلةٍ لا تنتهي متنافرة ْ

يبكي دماً عند اللقاءِ حنينُها
وبعينِها نظراتُ ودٍّ ساحرة ْ

يبقى العراقُ منارَ كلِّ فضيلةٍ
للخيرِ في زمنِ الأفولِ مثابرة ْ

شمسٌ عطاؤكَ كم يُضاءُ بها الدُّجى
وبلا حدودٍ للطوائفِ عابرة ْ

للثائرينَ على الطغاةِ رسولُهُمْ
أقمارُ عشقٍ في الغياهبِ زاهرة ْ

في الحربِ هاماتٌ لهمْ مرفوعةٌ
لُجُبُ الكتائبِ في رحاها خاسرة ْ

الدفءُ فيهِ نوارسٌ قد عشعشتْ
أمنٌ لها وإلى رباكَ مهاجرة ْ

سَمِحٌ بهيٌّ والنّدى عنوانُهُ
خُلُقٌ بهِ ولهُ البرايا شاكرة ْ

بالثورةِ الحمراءِ يهتفُ شِدْقُهُ
طرقُ الهوى أشواقُها بهِ هادرة ْ

هذي بلادي غنوةٌ إيقاعُها
بالحبِّ تشدو بالمنى هي عامرة ْ

ولكلِّ ظلمٍ في الدُّنا سيفٌ لها
بالضدِّ كانتْ للجرائمِ باترة ْ

الحقُّ حقٌّ في أتونِ مسيرِها
لا تنثني عند المنايا ظافرة ْ

بيدِ الخلودِ دهورُها إعجوبةٌ
صولاتُها فيما مضى متجاهرة ْ

أركانً عزٍّ أشرقتْ أنوارُها
غمزتْ خطاها قهقهاتٌ ساخرة ْ

ماذا أقولُ بأيِّ شيءٍ مدحتي
وجمالُ أفعالٍ لها متواترة ْ

..........
الكعبي الكعبي ستار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .