الجمعة، 17 يناير 2020

* أُحِبُّكِ يَا لَيْلَى * بقلم الشاعر / محمد أبو مديم

* أُحِبُّكِ يَا لَيْلَى *
أُحِبُّكِ يَا لَيْلَى وَمَا زِلْتُ تَيِّما
وَإِنَّ هَوَاكِ اسْتَوْطَنَ القَلْبَ مَجْثمَا
وَنَارٌ صَلَتْ قَلْبِي بِيَوْمَ افْتِرَاقِنَا
كأَنِّي قَتِيْلٌ مِنْ فِرَاقٍ تَحَدَّمَا
أُعَلِلُ نَفْسِي بِاصْطِبَارِ مَوَدَّةٍ
وَكَمْ ضَاقَ صَدْرِي مِنْ أَسًى وَتَأَلَّمَا
فَأَصْبَحْتُ مَهْمُوْمًا أُدَارِي شِكَايَةً
وَشَكْوَى الهَوَى زَادَتْ فُؤَادِي تَهَيُّمَا
وَكَمْ نَاحَ لُبِّي فِي الدُّجَى نَوْحَ فُرْقَةٍ
وَمَا نَامَ جَفْنِي مِنْ نُوَاحٍ تَهَكَّمَا
وَكَيْفَ يَنَامُ الجَّفْنُ مِمَّا أَصَابَنِي
وَنَاظِرُ عَيْنِي شَطْرَ طَيْفِكِ يُمِّمَا
يُجَدِّدُ شوقًا كُلَّ لَيلٍْ يَهِيْجُنِي
فَتَصْحُو جِرَاحِي مِنْ حَنِيْنٍ تَرَنَّمَا
أُحِبُّكِ يَا رُوْحِي وَحُبُّكِ جَنَّةٌ
يَطِيْبُ بِهَا عَيْشِي وَإِنْ كَانَ مُؤْلِمَا
وَيَزْهُو بِهَا شِعْرِي زُهُوْرًا تَنَمَّقَتْ
لسانُ نسيمٍ في الجمال تَكَلَّما
فَأَنْتِ حَيَاتِي دُرَّةُ الكَوْنِ وَالمُنَى
وَحُبُّك فِي الأَحْشَاءِ بَاتَ مُخَيِّمَا
فَلَا تَجْعَلِي رُوْحِي تَعِيْشُ شَقِيَّةً
وَتَشْقَى شَقَاءً مِنْ قُنُوْطٍ تَجَهَّمَا
فَكُلُّ قُلُوْبِ العَاشِقِيْنَ قَرِيْنَةٌ
وَقَلْبِي يَتِيْمٌ فِي هَوَاكِ تَحَطَّمَا
وِإِنْ سَامَنِي مَوْتٌ بِحُبِّكِ مُهْلِكًا
فَإِنِّي عَلَى عَهْدٍ لَهُ القَلْبُ أَقْسَمَا
********
محمد سعيد أبو مديغم
بحر الطّويل
مَجثم : مأوى ، مسكَنْ ، مَثْوًى
تحدَّم : تحرَّق
تهَكَّم : تغنَّى وترنَّ
شَطْر : ناحية ، جهة
يُمّم : اتّجه نحوه
تنمَّقَت : تزيَّنت وتجوَّدت
قُنُوْط : يأس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

ترانيم الانعتاق بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 ترانيم الانْعتاق  في عتمة الذهول  والطريق الى المجهول  غيمة تشارف على الهطول٠ تمر عبر عيونك الحائرة ٠ أقفال السأم والظلال المعتمة  تكبل ال...