الخميس، 9 أبريل 2026

عواصف الصمت بقلم الراقي جمال بودرع

 /عَـــواصِفُ الصَّمْت/


أَهْوَالٌ بِقَلْبٍ مَوْجُوعْ

وَأَعَاصِيرُ صَمْتٍ تَذْرِفُ الدُّمُوعْ

تَلُفُّ لَيْلَهَا كَعَابِرٍ مُرْتَجِفٍ

تَمْضِي… لَا هُدًى، لَا رُجُوعْ

تُخْفِي بَقَايَا الحُلْمِ فِي أَهْدَابِهَا

وَتَبُوحُ لِلآهِ الَّتِي لَا تُسْمَعُ

تَمْشِي… وَفِي صَدْرِ الدُّجَى أَنْفَاسُهَا

نَارٌ، وَصَبْرُ القَلْبِ فِيهَا يُوجَعُ

تَرْجُو مِنَ الذِّكْرَى ضِيَاءً خَافِتًا

لَكِنَّهَا… وَجَدَتْ بِهَا مَا يُفْجِعُ

يَا لَيْلُ، هَلْ تُطْفَى بَقَايَا لَوْعَةٍ

أَمْ كُلُّ مَا فِيكَ الظَّلَامُ الأَوْسَعُ؟


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

صرخة البراءة تحت القصف بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 💫صرخةُ البراءةِ تحتَ القصف💫

تستيقظ الدُّنيا… على نزفِ الدِّماءِ

في قلبِ طفلٍ ضائعِ الأحلامِ

تحتَ القذائفِ، لا ملاذَ لضحكةٍ

ذُبحتْ على مرأى من الآلامِ

يا أيُّها العالمُ الكاسي صمتَهُ

ماذا جنيتَ سوى عُرى الإجرامِ؟

هذي الطفولةُ تستغيثُ بصرخةٍ

تُدمي الضميرَ وتوقظُ الأوهامِ

كانتْ تُلوّنُ بالبراءةِ عمرَها

فغدتْ تُلوَّنُ بالدمِ القتّامِ

عينانِ كان النورُ فيهما مُشرِقًا

فانطفأتا في عتمةِ الأيتامِ

والأمُّ تبكي… لا تُجيبُ دموعُها

إلا صدى القهرِ الطويلِ الدّامِ

والأبُّ يحملُ صمتَهُ فوقَ الأسى

كالجبلِ المكسورِ في الآلامِ

يا طفلُ، يا وجعَ الحقيقةِ إنّنا

خُذلَتْ قلوبُ الناسِ بالإيهامِ

نامتْ ضمائرُهم، فصارَ سكوتُهم

عارًا يُدوّي داخلَ الأيّامِ

كم من ملاكٍ في الترابِ توسّدَتْ

أحلامُهُ بينَ الدُّجى والظّامِ

كانَتْ يداكَ تُعانقانِ فراشةً

فغدوتَ تُحضنُ قبضةَ الإعدامِ

يا ليلُ… هل في الأفقِ فجرٌ صادقٌ

يمحو سوادَ الفجرِ بالأنعامِ؟

أم أنَّ هذا الكونَ أعمى لا يرى

إلا صدى الطغيانِ والآثامِ؟

إنّي لأكتبُ والدموعُ حروفيَ الـ

ـحُمرى تسيلُ بمرِّها القدّامِ

حرفي شهيدٌ… إن صمتُّ جريمةً

والصمتُ أصلُ الذنبِ والآلامِ

قوموا… فصوتُ الحقِّ ليسَ بخافتٍ

بل صاعقٌ يهوي على الظلّامِ

قولوا: كفى! فالعدلُ ليسَ ترفُّهًا

بل حقُّ طفلٍ هُدِّدَ بالأحلامِ

إنَّ البراءةَ لن تموتَ وإن طغى

ليلُ الخرابِ وضجّةُ الإعدامِ

سيعودُ فجرُ الحقِّ رغمَ جراحِنا

وتفيقُ أرضُ العدلِ بالإلهامِ

✍🏻

 الحر الاديبة الشاعرة 🎀 مديحة ضبع خالد🎀

الأربعاء، 8 أبريل 2026

أنا الحرف الثائر بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 أنا الحرف الثائر

فقدتُ الذاكرة

من أنا… ومن أكون؟

من هؤلاء؟

أناس جياع

وآخرون بطونهم مترفة

دمار… ضياع… قصور

وتداخل غريب

موتى يتكلمون مثلي

وأحياء بلغتي

لكن بوجوه غريبة

هل هي مؤامرة؟

طيور تحوم في السماء

وطبول تدق في أذني

ضحكات شريرة تدور

حول موائد مستديرة

من أنا… ولمن أعود؟

ذاك يفني ألفا

وذاك يميت ألفا

ويخططون تحت الطاولة

والطفل، بعين دامعة،

يشكو لله

ويتساءل مثلي:

من أكون؟

هل أنا ملاك؟

هل سأصمد؟

أم سأظل أعاني

وأرى أطفالي يبكون؟

تعبتُ…

تاهت أفكاري

كسرت القيود

قصصت الضفائر

وناديت:

وأسلاماه…

الله أكبر…

أخيرا

عرفتُ من أكون:

لستُ منكم

أنا الحرف

الثائر

ضد من يبتغي أن يكون

بتاريخي

بأرضي

محال أن تكون

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

بين الأفكار بقلم الراقي فادي عايد

 بين الفكرةِ والفكرة

هناك… في المسافة التي لا تُقاس،

حيث لا زمنَ يُضبط، ولا صوتَ يُسمع،

تولدُ الحقيقةُ عاريةً من ضجيج الشعارات،

وتُدفنُ أحيانًا… قبل أن تُنطق.

بين الفكرةِ والفكرة

يقفُ الإنسانُ كجسرٍ هشّ،

تعبرهُ القناعاتُ الثقيلة،

وتسقطُ منهُ الأسئلةُ الخفيفة.

ليست الفكرةُ خطرًا حين تولد،

بل حين تُربّى في كنفِ الخوف،

حين تُطعَمُ من يدِ السلطة،

وتُسقَى من نهرِ المصالح،

فتكبرُ… لا لتُضيءَ الطريق،

بل لتُعيدَ رسمَ الظلام.

في تلك المسافة الخفيّة،

تتشكلُ الدولُ دون خرائط،

وتُكتبُ القوانينُ دون حبر،

وتُصاغُ العقولُ كما تُصاغُ الجيوش:

بالتدريب… والتكرار… والطاعة.

بين الفكرةِ والفكرة

يحدثُ أخطرُ انقلاب،

ليس في الشارع،

بل في الرأس.

حين تتحولُ القناعةُ إلى يقينٍ أعمى،

والسؤالُ إلى خيانة،

والاختلافُ إلى تهديد…

تصبحُ الفكرةُ سجنًا،

لا نافذة.

كم من فكرةٍ بدأت كحلم،

وانتهت كقيد،

وكم من شعارٍ رُفع باسم الحرية،

ثم صارَ سيفًا على رقابها.

في هذا الفراغ الرمزي

لا أحد بريء تمامًا،

فكلُّ من صمتَ… شارك،

وكلُّ من صدّقَ دون أن يُفكّر…

وقّع على غيابه.

بين الفكرةِ والفكرة

تُصنعُ الأمم… أو تُمحى،

ليس بما تُعلن،

بل بما تُخفي.

فاحذر…

ليس من الفكرة التي تُقال،

بل من تلك التي تُزرع فيك

دون أن تشعر.

✒️ بقلم مي: فادي عايد حروب — فلسطين © جميع الحقوق محفوظة

تحملني النمل بقلم الراقي سعيد العكيشي

 تحملني النمل…بالخطأ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعبتُ…

من ظلي الذي يسبقني

إلى الخيبة


كلما حاولت ترميم جدارٍ يتداعى

يسقط العالم فوق رأسي…

خبرًا عاجلًا لا أحدَ ينفيه


تعبتُ…

من قمرٍ أحول لا يراني

تراني العتمةُ حبّةَ قمحٍ

فتحملني النملُ بالخطأ


تعبتُ…

من لعق الجوع

بفمٍ بلا لسان


تعبتُ…

من كوني جغرافيا

تضع الحروبُ متاريسها

على ظهري


تعبتُ…

من كوني تاريخ

يكتبني المنتصر بدمِ المهزوم

فتصفّق الأرض وتصمت السماء


تعبتُ…

مني 

أريد أن أفلت من كتفِ النهار

الضوءُ يضيقُ بي كزنزانة

كيف أحاصر الشمس…

والنهار

يتسرّب مني كشق قديم.


سعيد العكيشي/ اليمن

بصمة مزيفة بقلم الراقي ابراهيم أللغافي

 إبراهيم اللغافي 


بصمة مزيفة 

على قلب اعتاد 

الجراح 

وعقل تقرع 

عليه طبول 

الذكريات

جسد يحاول الوقوف 

كي لا يبدو متدحرجا 

عاهدتني ولم تفعل 

لم تفي بما قالته

كانت كلغم مزروع

تحت قدماي 

تسلل مفعولها

خلسة وتجدر

في أعماقي

فاهت تنهدات روحي 

بركان يغلي في

حالة هيجان دون

استقرار 

اختفت ومعها 

جرعات النسيان

تركت لي بصمة

مزيفة محفورة 

في كل عضو مني

تهدني هدا هدا 


إبراهيم اللغافي

هل تظنها بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / هل تظنها

هل تظنها حفلة مفرقعات 

أم هي لعبة داخل الشاشات 

أم تلك الأجساد هي دما و قصاصات 

و تلك الديار هل هي من أوراق 

أو رسم في لعبة ستعود كما كانت 

عند نهاية اللعبة أو فصل الأنترنيت أو الكهرباء 

أفق من حلمك فنحن في واقع 

مذاق خبزه حنظل 

و صباحه دمار دماء و أهوال 

ليله كأننا في حفلة و أضواء 

النيران تأكل كل الحياة 

إلى متى يظل الإنسان 

يقتل آخاه الإنسان 

و لم نستعجل الموت 

هو لا مفر منه قدر محتوم 

فلنعش في سلام 

في وئام 

في أمان 

فقد تعبنا من أصوات القنابل 

و هي تزرع الموت في كل الأرجاء 

سئمنا من مناظر النيران 

تلتهم الأحياء  

موت و دمار و شتات

أجساد مبتورة و أشلاء 

بعد أن كانت تسطر الأمنيات

تحلم بغد مشرق في إطمئنان 

من يحاسب هذا الإجرام 

من ينصف المظلوم يجبر الآلام

نريد سلاما للعالم 

نريد العيش بصفاء لكل الأنام 

بقلمي / سعاد شهيد

هل تظنها بقلم الراقية سعاد الطحان

 نص بعنوان / هل تظنها

هل تظنها حفلة مفرقعات 

أم هي لعبة داخل الشاشات 

أم تلك الأجساد هي دما و قصاصات 

و تلك الديار هل هي من أوراق 

أو رسم في لعبة ستعود كما كانت 

عند نهاية اللعبة أو فصل الأنترنيت أو الكهرباء 

أفق من حلمك فنحن في واقع 

مذاق خبزه حنظل 

و صباحه دمار دماء و أهوال 

ليله كأننا في حفلة و أضواء 

النيران تأكل كل الحياة 

إلى متى يظل الإنسان 

يقتل آخاه الإنسان 

و لم نستعجل الموت 

هو لا مفر منه قدر محتوم 

فلنعش في سلام 

في وئام 

في أمان 

فقد تعبنا من أصوات القنابل 

و هي تزرع الموت في كل الأرجاء 

سئمنا من مناظر النيران 

تلتهم الأحياء  

موت و دمار و شتات

أجساد مبتورة و أشلاء 

بعد أن كانت تسطر الأمنيات

تحلم بغد مشرق في إطمئنان 

من يحاسب هذا الإجرام 

من ينصف المظلوم يجبر الآلام

نريد سلاما للعالم 

نريد العيش بصفاء لكل الأنام 

بقلمي / سعاد شهيد

رفلكس بقلم الراقية منى الخليفي

 "رفلكس "

لقولِ المهلهلِ القديم

"وإن دارتْ رحانا مع رحاهم… طحنّاهم، وكنا طاحنين."

هنا…

قُبيلَ انكشافِ الحقيقة،

وقبلَ أن يقرعَ الفناءُ ساعةَ الصفر—

يحتطبونَ جثثَ الوقتِ للمحرقة،

بشغفٍ لا يَكِلّ.

على موائدِ البغيِ السياسي،

تُدارُ كؤوسُ الإعدام…

نخبًا للغياب.

اختبارٌ سرياليٌّ

لرعشةِ "الرفلكس" العربيّ،

لكنَّ النبضَ استقالَ مبكرًا،

والصدى… ارتدَّ خرسًا في الحناجر.

فلا تخشوا شيئًا.

العربُ جميعًا…

في بوتقةِ الصمتِ الأزليّ،

إلّا ردةَ فعلٍ

أُجهِضتْ قبل البدء.

ماتَ "الرفلكس"،

وتحنّطَ في صقيعِ الروحِ المُستلبة.

ولا يغرّنّك ضجيجُ الخبرْ—

نحنُ لا نبتاعُ الحرب،

ولا نشتريها…

بل نُباعُ في مزاداتِها

كخردةٍ بشرية.

عالقون في برزخِ التردّد،

بين مطرقةِ القهر وسندانِ العجز،

منذ أن عبرَ نوحٌ لُجّةَ الطوفان.

فأيُّ تيهٍ يُشبهنا؟

وأيُّ أرضٍ تحترقُ في قلوبِ أبنائها

مثل أرضنا؟

تهرئةُ اللغة،

وأصواتُ الرصاص—

هذيانٌ يتلعثمُ بلسانِ النار،

لا يفهم إلا الموت.

وصوتُ القصف—

رعدٌ مُرٌّ

يفتضُّ بوتقة الصمت،

ثم يئدها.

ماذا تقولُ للبندقيةِ الصمّاء،

وهي تتكلم رصاصًا؟

لو أمهلتكَ المِحنُ…

لسمعتَ صوتَها الطاغي:

لا ينصت،

لا يفقه…

يتحدث فقط

لعثمة من رصاص.

لقد تعبتُ…

وتلفَّتْ أعصابي من هذا الشرقِ المتأزّم.

إلى أين المفرّ؟

أفي المنافي ثقوبٌ تتّسعُ لغربتنا؟

وهذا العدمُ

كظلٍّ بليد

يتبعنا

ككائن أسطوري

يتقفى خطانا…

هي الحربُ اذا…

كفنٌ من يأسٍ

مُطرَّزٍ بيدِ القدر،

لا يرتوي إلّا بأن ننهيه…

أو يُنهينا.

— "وهل ترضى أن يُنهينا؟"

يسألني…

ذلك الضجيجُ القابعُ في حطامي،

ضميرٌ مستترٌ وجوبًا،

لا يفتأُ يجلدني،

وقد عجنتْهُ نكباتُ الأخبار.

— "لا تقلق…"

فالحربُ، إن أسرجتْ خيولَها،

لن تترجّل.

مذ قُتل كليب—

ونحنُ ندقُّ طبولَ الحرب.

نعم… نحن لها،

ولكن—

نُستبطئها قليلًا،

علّها تضلُّ الطريقَ إلينا.

لكنّي أصدقك القول:

نحنُ تائهون في صحراء هذه الحرب…

منذ ما قبلَ الحرب.

ها هي تقترب—

كالأجلِ المحتوم.

وماذا بعد؟

نستنطقُ الرماد…

إن بقي فينا ما 

ُيشتعل 

منى الخليفي ***

تونس الخظراء

في عينيك بقلم الراقي سامي حسن عامر

 في عينيك أبصرت مدن الحنين

وألف حكاية من غرام

تسطر دساتير العشاق

ويمرح القمر مسيرة ألف عام

في عينيك ذاتي حين أبحث عن الإنسان

حين أفتش عن خمائل الزيزفون

عن وجه يضيء عتمة المكان

في عينيك سطور منمقة بحلم طفولي

ودوح ترتع فيه العطور

في عينيك وطني ودفء المكان

سفر بعيد يحمله اليم

ونجوم تغزل تلك العناقيد

ليل يتنفس نسمات الربيع

في عينيك أنا وقلبي السابح في الأكوان

أبصرت فيها حقول القمح وأشجار التوت 

 وضحكات البنات وهن صغار

في عينيك عزف النايات أوان الفرح

ورواية لم يستطع الزمان محوها

تنثر الحبور على الطرقات

توزع الحلوى على الأطفال في الأعياد

في عينيك حطت راحلتي

وأيقنت أنك قدري ومحال تتبدل الأقدار

في عينيك. الشاعر سامي حسن عامر

الصرخة بقلم الراقي عصام بن براهم

 الصرخةُ

طَالَتِ الصَّرْخَةُ عَنَانَ السَّمَاءِ، وَمَزَّقَتْ صَمْتَ اللَّيْلِ الطَّوِيلِ، وَهَتَكَتْ سِتْرَ السُّكُونِ وَانْسِجَامِ الْكَائِنَاتِ، فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الْجَمِيلِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ النَّسَمَاتُ عَلِيلَةً، وَالْأَرْوَاحُ تَصْبُو نَحْوَ غَدٍ أَفْضَلَ بِأَحْلَامٍ يُحَقِّقُهَا الْعَمَلُ وَالْجِدُّ لَا غَيْرُ. لَكِنَّ تِلْكَ الصَّرْخَةَ اللَّعِينَةَ أَمَاطَتِ اللِّثَامَ، وَأَزَالَتِ الرُّكَامَ، لِتُظْهِرَ الْإِشْكَالِيَّاتِ الْمُجْتَمَعِيَّةَ الَّتِي تَتَغَلْغَلُ؛ فَلَا نَعْرِفُ لَهَا أَسَاساً أَوْ سَبَباً وَاضِحاً، وَهِيَ فِي ذَلِكَ مُتَشَابِكَةٌ.

إِنَّ مُشْكِلَةَ الْبَطَالَةِ وَحْدَهَا تُحِيلُنَا لِعَدِيدٍ مِنَ الْمُشْكِلَاتِ الَّتِي تَتَفَرَّعُ عَنْهَا؛ كَالْفَقْرِ، وَالْعُنْفِ، وَالِانْحِرَافِ بِجَمِيعِ الْأَوْجُهِ. وَعَلَيْهِ، يَجِبُ أَنْ تَكُونَ نَظْرَتُنَا عِلَاجِيَّةً وَلَيْسَتْ اسْتِبَاقِيَّةً نَاتِجَةً عَنْ تَفْكِيرٍ عَمِيقٍ يَرْتَكِزُ عَلَى "التَّفْكِيرِ بِالنُّظُمِ".

مع تحيات: عصام بن براهم

تفكيك الوعي المنقسم بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 "نحن لا نختلف اليوم حول الدين، بل نختلف حول كيفية فهمنا للتاريخ.. هنا يبدأ التفكيك."


📜 تفكيك الوعي المنقسم 📜

(قراءة في الصراع السني–الشيعي)


✍️ مقدمة الكتاب


ليس أخطر ما في هذا العالم… أن نختلف.


بل أن نختلف

دون أن نفهم

لماذا نختلف.


وليس أكثر ما دمّر هذه الأمة… الحروب،


بل العقول

التي جعلت الحروب ممكنة…

ومشروعة…

بل مقدّسة.


---


هذا الكتاب ليس عن "السنة" و"الشيعة".


وليس دفاعًا عن طرف،

ولا إدانة لطرف.


إنه عن شيء أعمق بكثير…


عن العقل الذي انقسم،

ثم نسي

أنه انقسم.


---


منذ اللحظة التي ساد فيها "الصمت الكوني" بغياب النبي ﷺ،


لم تدخل الأمة فقط في صراع على السلطة،


بل دخلت في ذعرٍ وجودي

حول "المعنى":


- من يمثل الحق بعد انقطاع الوحي؟

- من يملك الشرعية في زمن الصمت؟

- ومن يملك الحق في رواية القصة؟


---


ومع مرور القرون…


لم يعد الصراع يدور حول تلك الأسئلة،


بل تحوّل إلى "أقفاص ذهنية" مغلقة،


تُورَّث كما تُورَّث الأسماء…


وتُدافع عن نفسها

كأنها غريزة للبقاء.


---


نحن لا نعيش اليوم صراعًا دينيًا خالصًا،

ولا صراعًا سياسيًا خالصًا،


بل نعيش تراكمًا معقّدًا من الخوف،

والذاكرة،

والتأويل،

وشهوة السلطة.


---


نحن نسكن داخل وعي مُشكَّل مسبقاً،


يرى العالم

من ثقب إبرة واحدة،


ويخشى أن يدير رأسه…


لأن الحقيقة

قد تكون مؤلمة

كالضوء المفاجئ.


---


هذا الكتاب محاولة لكسر هذا النمط.


ليس عبر تقديم "حقيقة جديدة" تضاف للركام،


بل عبر وضع المشرط

على السؤال الأخطر:


كيف تشكّلت "الحقائق" التي نؤمن بها؟


---


وللإجابة.. سنعبر معاً فوق جمر الحقائق:


- من لحظة الصدمة الأولى وغبار السقيفة.

- إلى تشكّل الهوية عبر لاهوت الدم والذاكرة.

- إلى تحالف "العرش والمحراب" واختطاف النص.

- سنفكك برمجة العقل الجمعي، ودوامة العنف المتبادل.

- سنحلل كيف صار الدين "هوية" تقتل، بدلاً من "قيمة" تحيي.

- وسنرى كيف تسلل الانقسام لمائدتنا ولغتنا.. وصولاً لمصالح العصر.


---


وأخيراً..

سنبحث عن مخرج.


---


هذا الكتاب لا يطلب منك أن تغيّر مذهبك،


ولا أن تتخلى عن تاريخك،


بل أن تفعل شيئاً

يتطلب شجاعة الأنبياء:


---


أن تنظر إلى ما تؤمن به…


وكأنه مرآة

تعكسك أنت،


لا تعكس الله.


---


لأن الوعي المنقسم لا يُهزم بالقوة،

ولا بالخطابة،


بل بلحظة صدق نادرة

أمام المرآة…


---


يدرك فيها الإنسان:


أنه لم يكن يرى العالم كما هو،


بل كما تطلّب

"سجن الهوية"

أن يراه.


---


إذا وصلت إلى هذه اللحظة…


فأنت لم تعد نفس الشخص

الذي بدأ القراءة.


---


لقد سقط القناع..


وهنا..

يبدأ التفكيك.


--------


#تفكيك_الوعي_المنقسم #الأثوري #فلسفة #تاريخ، #تفكيك_الأغلال_الذهنية.

أختي لم تمت بقلم الراقية مونيا بنيو منيرة

 اختي لم تمت بعد 


 الحلقة السابعة الاخيرة


كان أبي من عبدة الشيطان وكما أخبرتني عمتي أنه قد قدم أختَه الصُغرى كأُضحية للشيطان.. أتذكر مرة أنني سألته عن عائلته وقال لي أنهم قد تُوفوا إثر حادث سير..، لقد كذب أبي عليّ وعلى أمي وعلى الجميع..


وأخبرتني عمتي أن روح أختي ستظل مسجونةً في ذلك القبو الى أن نضحي بدماء أحدهم بدلاً منها..


خرجت من منزل عمتي وكانت الشمس تلوح في الأفق البعيد وتوجهت مسرعاً نحو منزلي القديم لأنقذ صديقتي ريتا من روح أختي التي تتمثل بجسدها..


وصلت المنزل مع غروب شمس ذلك اليوم وبدأت أقرع الباب بطريقة همجية وأنا أنادي عليها بصوت مرتفع.. 


فتحت ريتا الباب وقبل أن تنطق بحرف واحد أمسكتُ بيدها وأخذتها من المنزل..


ذهبنا الى أحد فنادق المدينة وهنالك بدأت أسرد لصديقتي ريتا كل ما يحدث..


وفي مساء ذلك اليوم اتصلتُ بوالدي وطلبت منه المجيء الى المدينة بحجّة أنني قد تعرضت لحادثٍ أليم وطلبتُ منه أيضاً عدمَ اخبار أمي كي لا تقلق علي..، وكانت غايتي الوحيدة من طلبي هي الإنتقام من أبي كي ترتاح روح أختي الصغيرة..


في صباح اليوم التالي خرجنا من الفندق وذهبنا الى منزلي القديم..، كنت قد خططت لكل شيء برفقة صديقتي ريتا التي وضعت بعضاً من الشاش الطبّي حول رأسي وجلسنا ننتظر قدوم أبي الى ذلك المنزل..


كانت الساعة تقارب الواحدة بعد الظهر حين وصل أبي للمنزل حيث نزلت ريتا وفتحت له باب المنزل وبعد أن القى التحية على ريتا صعدَ أبي لغرفتي وحاولَ التخفيف عني..

كنت أعلم أنه سيدخل الى ذلك القبو وخاصةً بعد أن يُلاحظَ بابهُ المفتوح..، استأذن مني والدي قائلاً لي ولصديقتي ريتا بأن نُجهّزَ أمتعتنا للرحيل..، ثم تركنا في الغرفة ونزل ليتفقد القبو..


أما أنا فلحقت به ممسكاً بعصاً خشبية متينة وقمت بضربه من الخلف على رأسه وألقيته داخل القبو حتى ينال شرّ أعماله الشيطانية..


كنت أسمع صوتَ جسده الذي يرتطم بجدران ذلك القبو المخيف وكأن الشياطين تلعب بجسده كما يلعب الأطفال بالكرة المطاطية.. بكيت كثيراً في ذلك اليوم.. بكيت على أختي وعمتي اللواتي ضحّى بهنّ أبي للشيطان الذي يعبده وبكيت حتى على أبي الذي أسمع صوت تحطّم عظامه داخل القبو..


وها أنا الآن أُتمّ عقدي الواحد والعشرين من السجن وكأنني أدفع ثمن جرائم أبي وشياطينه اللعينة وهل يفنى الأمل من غد أفضل..!


تمت بعون الله تعالى..

الحمد الله

الأديبة : مونيا بنيو منيرة