الاثنين، 1 ديسمبر 2025

لا ينقذك القبطان بقلم الراقي طاهر عرابي

 "لا يُنقذك القبطان"


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 08.02.2024 | نُقِّحت في 02.12.2025


في هذه القصيدة، لا يُنظر إلى البحر كمساحة ماء وأمواج،

بل كقوّة كونية غامضة ومهيمنة، تختبر الإنسان في حدود وعيه.

هو القوّة العمياء التي لا تُفسَّر ولا تُقهر،

والإنسان — مهما علا — يظل غارقًا في متاهاتها،

يبحث عن نجاة تتوارى بين هدير الموج وصمته.


والغرق هنا غرقٌ وجودي:

امتحانٌ للوعي، وصدى للقلق الإنساني،

ودعوة إلى مواجهة الحرية حين تكون قاسيةً مثل البحر، وعميقةً مثل الخوف من البقاء نفسه .



لا يُنقذك القبطان


وقعتُ في بحرٍ يحمل جرأةَ ذوبان الثلج في ملحه،

ولا يقبلُ زورقَ النجاة، 

ولا نداءَ المنقذين.

بحرٌ في خندقٍ يتمترس بوحدته،

يعاتبك حتى تموتَ في مائة،

وهو يحاورك في متعةِ البقاء.


هو الخالدُ في نشوته، 

وأنت المنفيُّ من دائرة الخلود؛

حتى شواطئُه تشعر بالغربة…

وأنا أدخلُ عليه بوجهٍ غريب.


قلتُ: عجبًا!

وهل يرفع علينا البحرُ نزقَ العقوبات،

ويُحكِم قبضتَه على الأرواح التي تنبض بالحياة؟

لستُ حوتًا أمضي تحت ساريةٍ تدفعها الريح،

ولا صدفةً تحمل الموجَ والنداء،

ويخلّدها الظلامُ في السكينة.


يا بحر، نصفُك مجهول؛

فبأيّ لغةٍ تُخاطب بعدما هجرتكَ اللغات؟

تتمددُ… وفي عروقي يسخن الدمُ حيرةً منك.


وحيدًا أتنقّل بين ثنايا الموج،

أطلّ عليك من شرفات الماء؛

فوجدتُكَ تظمأُ للقهر.

أُسليك من غدر الرياح… وأنت تطلبها؟

كفاك تطارد ماءَك كأنه غريبٌ عنك.

أغرِقني… لأتشرفَ بمائك؛

فلا أعرف وجهًا آخر للخلاص.


عزفتُ عنك،

والبُعدُ وهمٌ… ما دمتُ فيك غرقًا.

فقل لي: كيف يعزفُ عنك مَن فيك،

والموجُ يلطِم وجهكَ من شدة القهر على وجهي؟


سأدعو النوارس كي تُنقذني،

وأعودَ مبتهجًا إن مسّكَ القدر.

فلكلّ نائحةٍ منديلُها،

ولكلّ منديلٍ نسّاجٌ مقتدر.


فلا تُراهن على هلاكي؛

وأنا لطيفُ المآسي… منتصر.


كم من أغنيةٍ عزفتها مسامعُنا،

وهديرُك أشقى من أي صوتٍ يُسمع.

تكلّف بخلاصي… ودعني أنصرف؛

فوطأةُ قدميّ على اليابسة هي جمالُك،

إن كنتَ رأيتَ في الإنسان جمالًا

يُتوّجُ شواطئك بخطواته.


لديك ما يكفي من الأسماكِ المأسورة،

وحنينُها للسماء يشبه المرجان.

فلا تتعجّب إن أحبك إنسان،

فكيف يتعجّب البحرُ من ريّان؟


فلنعد كما كنا:

أنت الشقيُّ في حوضك،

وأنا الطليقُ من قبضة السجّان.

يجمعنا الحبّ… ذاك الذي نجهله.

أنت غريق،

وأنا أعلمُ أني غرقان.


سيسكتُ هديرُك حين تراني مثلَك،

وأمرّ عليك في حوض الحياة…

وستمرّ النوارسُ وتُنقذني إن أسأتَ فهمي.

وتبقى أنت — القوّة المكسورة —

ولا يُنقذك حتى القبطان.


— دريسدن | طاهر عرابي

لا مفر من الوداع بقلم الراقي سامي المجبري

 لا مفرّ من الوداع

لا مفرّ من الوداع… كأنَّ الطريق قد انكسر تحت أقدامنا، وصار كلُّ ما بيننا مجرّد صدى يمشي بلا صاحب.

أجلسُ أمام ذاكرتي، أمدُّ يدي إليها فلا تمسك بي؛ تهربُ كنجمةٍ تُطفئها المسافات.

كنتَ عالمي الذي ألوذ به، وأنا اليوم أتعثر في غيابك كطفلٍ فقد يدَ أمّه في زحامٍ لا يرحم.

أحاول أن أبتسم كي لا تنهار روحي، لكن قلبي يكذب الابتسامة ويخبرني بأن ما رحل لن يعود.

كم من مرةٍ قلتُ لك: “ابقَ”؛ وكم من مرةٍ ظلَّ صوتي يتكسّر قبل أن يبلغ قلبك.

ها أنا الآن أودّعك… لا لأنني اخترت، بل لأن الأقدار دفعتني إلى بابٍ لا يُفتح إلّا للخسارة.

إنْ رأيتَ دمعةً على وجهي، فاعلم أنها ليست حزنًا عليك… بل على نفسي، على الجزء الذي أخذتَه معك ورحلت.

خواطر بقلمي 

سامي

 المجبري.

لست معصوم النفس بقلم الراقي دخان لحسن

 لست معصوم النفس 

فلا أنسى في الصداقة تسامحا

ولو لم يذكرني إنسان

أبكي بعيدا أن لي في 

الحياة أخطاء

وأفرح حينما يكون لي 

بعدها عرفان

كلّما زللت خسرت

إحسانا دمعت لخسرانه العينان

لكنه القدر لا أعصيه

ولو لم يجتمع فيه قلبان

إذا أحدهما أراد واختار 

من الصداقة الهجران

لبّى قرينه وسار يبحث 

على وطن تضمّه الأكوان

أعلم أن الخطأ والصواب

في فطرة الانسان نجدان

وأعلم أن من سيّئ الأختيار

أن أرحل وعمري للزّاد جوعان

بقلمي: دخان لحسن. الجزائر

01.12.2025

وضاعت الكلمات بقلم الراقية نادية حسين

 "وضــاعتِ الكلِمــات"


وضاعتِ الكلماتُ

في زمنِ التفاهات…

زمن اختلّت فيه الموازينُ

وانهارتِ القيمُ والثوابت…


كلماتٌ تاهتْ بين الإهمالِ والجهالات،

وتبعثرتْ تحت وطأةِ الهجرِ واللامبالاة…

فتهاوتْ ركائزها

وتلاشتْ بقايا نبراتها الخافتات…


لم يعد للكلمةِ سِحرٌ

ولا رونقٌ يزهو به المساءات،

ذبلتْ أوراقُها

وتساقطتْ مثل أحلامٍ أضنتها النكبات…


أصبحتْ تئنّ في سكونٍ مرهِقٍ

وصمتٍ تتشققُ فيه الأمنيات،

لا سلطةَ لها

ولا قدرةَ على اختراقِ المسافات…

غير ذكرى لحلمٍ قديمٍ

دفنتهُ يدُ العاصفات…


حروفُها تبعثرتْ،

معانيها تناثرتْ،

وأجنحتُها انكسرتْ

تحت ثقلِ القصصِ والحكايات…


وفي سجنِ الذاكرةِ أُسرتْ،

وبين صفحاتِ الزمنِ

تمددتْ غافيةً بين العتمات…


وهكذا…

ضاعتْ الكلمات. 💔


(بقلم ✍️ (د. نادية حسين

زمن اللعنة بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 -----------{ زمن اللّعنة }------------

مع كلّ يوم جديد لا تتأخّر مواعـيد المحنِ

ولا شيء في زمن اللّعنة بلا مشقّة وثمنِ

والكثير منّا بات عبئا ثقيلا في هذا الزّمنِ

فتراه كثير الوجع ويعاني من حدّة الوهنِ

والبعض أمسى الإستكبار لديه من المهنِ

والبعض يتحيّل وينهب في الخفاء والعلنِ

وأمر التّقلّب والزّيف لا يخفى عن الأعينِ

والتّضليل مستفحل باسم القانون والسّننِ

وإذا نجوت من عطل فلا ملاذ من الشّجنِ

ولا أحد في مأمن من أذى وبذاءة الألسنِ

والجميع تحت طائلة اللّعنة وسوء الظّنِّ  

وجلّ ما فينا يحتاج إلى التّعديل والتّحسّنِ

لعلّ نستردّ نقاء الضّمير والتفكير المتّزنِ

----{ بقلم الهادي المثلوث

ي / تونس }----

الحب قصيدة ولدت قديما بقلم الراقية سامية خليفة

 الحبَّ قصيدةٌ ولدتْ قديمًا،/ سرد تعبيري 


ٌأنبثقُ برعمًا، أتعلَّقُ بالأغصانِ كطفلةٍ، يتملّكني شعور

 غريبٌ، .أشدُّ غرابةً من انبعاثِ النّورِ منَ اللّاشيءِ في العتمة. المصدرُ المجهولُ هو حقيقةٌ آتيةٌ من وراءِ الحجب 

 تقتحمُ عليَّ الظلمةَ. تنثالُ من الكونِ أسئلةٌ رماديّة، أقفُ في منتصفِ اللّونِ، أزيلُ منهُ اتّشاحاتِ السّوادِ، الابيضُ سؤدُده سنا، أعثر على ذلك النقاء ولا يرتوي بصري! سأدنو لعلها تشتعل انبعاثاتُ الضوء من ثنايا المجهول، حينها سأختبئُ في كفِّه مداراةً من أنْ تلتهمَني ظلمةُ الأسئلةِ المبهمة، سألتجئُ إلى ذلك الضوء موئلًا! كم أتساءلُ كيف أتشكّلُ من ذلك الشّعاعِ لأصيرَ عنصرا يجاريه؟ هو العظيمُ كما البحارُ وأنا شبه البحيرةٍ، كيف أجاريهِ وهو كما القصيدةُ المعلقة قرطاسُها من ذهب، حروفُها من ماس، وأنا لست أكثرَ من كلمةٍ تائهةٍ لم تنضجْ حروفُها بعدُ؟ بِكَ يا قبسًا من شعاعٍ أكونُ الأسطورة، ومعك أمسي الشّمسَ، إن كنتَ الومضةَ البرقَ والسطوعَ

 ،ستبقى السحر الذي يثيرُ بيَ ابتساماتٍ أنثى

 َّجسدُها ذلك الإطارُ الشّائكُ الذي كسرَتهُ لتكتشفَ أن . 

َّالحبَّ قصيدةٌ ولدتْ قديمًا، مع أولّ فجرٍ منيرٍ، أنّ الحب انجذابٌ يتجذُّرُ فيه عناقٌ أصولُهُ تراكماتٌ لشذراتِ عشق بريقُها لا ينطفئُ، خلّدتْه أولُ إشراقةِ حبٍّ بينَ آدمَ وحواء، واستمرّتْ في تخليدِهِ قصائدُ قيسٍ لليلى، وستستمرّ إلى أبد الآبدين، فإنَّ الحبَّ هو الزمنُ كلُّه منْ عمرِ الزَّمنِ.


سامية خليفة/ لبنان

المال بيت الدنا بقلم الراقية فاطمة الزهراء بابللي

 المالُ بيتٌ للدنا ،وخيامُها؟

 عندَ العيونِ وإنَّ ذاكَ مرامُها


وبه تحدي الناس في أضغانها

  وبها تدافع إن قَسَت أحكامُها  


وبهِ سيادةُ أمةٍ لم تستطعْ 

من غيرِ مالٍ أنْ يعادَ نظامُها 


وبها نفوسٌ في المطامعِ أُغرقتْ

   وبها نفوسٌ تزدهي أحلامُها 


والعلمُ فوقَ المالِ نورٌ ساطعٌ

لولاهُ ضاعَ المالُ ، ضاعَ مقامُها 


قد أصلحَ الإنسانُ علماً.. إذ بهِ

يروي عطاشَ الروحِ مما ضامَها


لولاهُ ما كانتْ لهُ الأموالُ أو 

جادَ الزمانُ على الورى و إمامُها


المالُ يلزمُ كلِّ نفسٍ بالهدى

 ترقى بها كي ترتقي أيامُها 


والعلمُ أغلى مابهِ ازدانَ الورى

 وبهِ حياةُ الناسِ فيهِا مهامُها


بقلم.. فاطمة الزهراء

وحدة سورية طائفتي بقلم الراقي خالد سويد

 **** ... وحدة سورية طائفتي ... ****

تدٌَعـونَ لكم في الجـولان حـق

............. وشعـوب العالـم الحـر لكـم رقٌُ

كيـان قـام علـى حـق الشعـوب

............. ماهمه أمرغيره غاصب متملق

كيـف وأنتـم المغضوب عليهـم

............. قتلـة الأنبياء سحقاً لكم سحق

نظام قـام على دمـار الشعـوب

............. وشريعـة القتـل لكـم مستحـق

سفــك الدمـاء وسلــب ونهــب

............. شريعتكم والسيـادة لكـم أُفـقُ

فـي السويـداء شعبنـا العربــي

............. بعض ضعاف النفس لكم عمـق

سيبقـى جبـل العــرب شامخـاً

............. تحـدى ألاعيبكم حقداً وحمـق

لن تكون سورية لنواياكم درباً

............. هـي التاريـخ سيـادة تستحـق

فـراتهـا شمـالا وساحلهـا غربـا

............. هم كـرد وعـرب جنوبـا وشرق

تعاهدوا هلالاً وصليبـاً سرمـدا

............. من يرفع رايتكم خذوه موثـق

نحــن قــوم تجمـعنــا هـويتنـا

............. وحـدة الـدم أخـوة ولكم فسق

الـويـل لمــن تسـول لــه نفسـه

............. نقطـع أيديهـم واعناقهـم نـدق

السهل والجبل والنهـر طائفتي

............. الجـولان مطلبنـا مبـدأ وصدق

فارس ا

لكلمة والقلم

خالد محمد سويد

سكاكين أمتي بقلم الراقي أسامة مصاروة

 سكاكينُ أمّتي


يا أمّتي يا بلْوتي وتعاستي

يا منْ قتلتِ سعادتي وحماستي

كنتمْ رِجال شجاعةٍ وفراسةِ

ورجالَ وعْيٍ نافذٍ وكياسةِ


تبًا وسُحقًا كيفَ نحضنُ خصمَنا

وَنهابُهُ لا أنْ نقاومَ ظلْمَنا

هيّا ارْفعوا نحوَ المجرّةِ شتمَنا

ماذا سَيُجدي هل سَينصرُ قومَنا


دفنتْ رمالُ هوانِكم قيثارتي

وذرتْ رياحُ الجهلِ فخرَ حضارتي

وسطى المُجونُ على ضِياءِ منارتي

فغدتْ قصورُ الُعُرْبِ بيتَ دعارةِ


ابنُ شيطانٍ أنا يا هلْ تُرى

وعبيدُ المالِ حكامُ الوَرى

يا بني قومي لكمْ ماذا جرى؟

أخبِروني مَنْ إلى القدس سَرى


ليتَ شِعري أيَّ ذنبٍ اقترفْتْ

أتراني دونّ ذنبٍ اعترفْتْ

أَمِنَ الزقّومِ أصلي وانْقَطفْتْ

أمْ تُراني من جحيمٍ انْجَرفْتْ


صرتُ عبدًا للأعادي والذئابْ

بعدَ أنْ بالتْ على مجدي الكلابْ

هل يُفيدُ الشجبُ في أرضٍ يبابْ

أمْ يعيدُ المجدَ توبيخُ السرابْ


ليتني كنتُ شعاعًا في الغروبْ

يختفي مثلَ غُبارٍ لا يؤوبْ

لِمَ أبقى من هواني في هُروبْ

خجِلًا من أمّتي بينَ الشعوبْ


ليتَ خلقي كانَ في عصرٍ قديمْ

دونما ذُلٍّ وَقهْرٍ مستديمْ

كيفَ أصبحتَ أيا قومي الكريمْ

عبدَ كلبٍ دونَ أخلاقٍ لئيمْ


يا أُمّتي عيْشٌ بدونِ كرامةِ

موْتٌ لصاحبِ عزةٍ وشهامةِ

يا أمّتي هل تسمعينَ ملامتي

أمْ أنّها مرّت مُرورَ غمامةِ


كيفَ انْتهى بِكُمُ المطافُ لِذُلِّكمْ

أَمِنَ الجهالةِ أم تُرى من جهلِكمْ

لِمَ تعْملونَ سُيوفَكم في أهلِكمْ

وعلى الأعادي تبخلونَ بِغِلِّكمْ

د. أسامه مصاروة

اثير المعاني بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / أثير المعاني

لأني أحب 

أحببت من أجلك زمن انتظاري 

خريف عمري و سقوط أوتاري 

ذاك الطريق الطويل 

لأنه يأخذني إلى داري 

مستقري أنت و كل أقداري 

لأني أحب 

عشقت الحروف و نغماتها 

قصائدك و شغفك 

لأني أحب 

تعلمت الصبر على الأضرار 

تعلمت الرسم بالخيال 

اللقاء عبر أثير المعاني 

و لأني أحبك 

أصبح العالم بستان أزهاري 

عشي 

وطني أنت 

و عنواني 

لأني عشقتك 

فداك روحي و سنين انتظاري 

فداك حيرتي 

تيهي 

و نيران أشواق 

تحرقني مع كل نفس 

مع كل دفقة دم 

مع كل رمشة عين 

لأن الحياة بدونك 

سجن من أفكاري 

متاهة من جمر 

من أشواك هي دروبها 

و أنا على عهدي ما بقي في العمر 

من دوران ساعة

 زمني و مكاني 

بقلمي / سعاد شهيد

الحب في الكلمات بقلم الراقي سعد الطائي

 (( الحبُّ في الكلماتِ))

     شعر: سعد وعداللّه الطائي

أستنبطُ الكلماتُ في أقلامها

          وتعودُ في الخطواتِ بعدَ سقامها

كُنتُ الذي جمعَ البلادَ جميعها

         في قلبهِ والقلبُ فيهِ. سلامها

أينَّ الوجودُ إذا الوجودُ جميعَهُ

         قدْ ضاعَ في يومٍ أعادَ. حرامها

كلَّ الوجودِ. حقيقةٌ لكنَّهُ

         دفعَ. الحرامَ لخاصَةٍ. بعمومها

كلماتُنا. بينَ. السطورِ تحرَّقتْ

         وتلوّنتْ. والخيّرُ عادَ. مقَامها

أهوى. المبادىءَ والكلامُ قليلهُ

         يُنبي إلى. التكثيرِ دونَ لِزامها

فَتعودني. الكلماتُ قبلَ كتابتي

         والشِعرُ نارُ. تقلّبي. بسجامها

تروي. العروقَ كؤوسها وكأنَّها

          منْ كوثَرٍ شَربَ الكؤوسَ زؤامها

أستوحِشُ. الحركاتُ بعدَ مراحلٍ

          وتزورني. الكلماتُ قبلَ. ملامها

روحي. بها نَسَجتْ بساطاً أخضراً

          والخطوةُ. الهيّفاءُ جدُّ. علامها

كالروحِ منْ. جَسَدِ الخلودِ مدوِّناً

           بقصائدي. روحَ الكلامِ لعامها

جاءَ. الجديدُ كأنّهُ روحُ. القديمِ

           مُجدِّداً أسمائها. وقيامها

ترضى القصائدُ والعيونُ قريبةٌ

           نحوَ. البلوغِ فتآلَفتْ بعلومها

كلماتنا. الحرّى التي جَمعتْ بنا

           إعرابها. وكتابها. ووسامها

قالَ القديمُ بأنَّهُ. منْ شاعرٍ

            جمعَ البلاغةَ والنصوصُ كلامها

ما قلَّ. يومٌ. في الشعورِ لأنَّهُ

            أهلُ. البلاغةُ والنصوصُ إمامها

فيها. الكثيرُ تلّونتْ أغصانُها

            والخيّرُ آتٍ. بالعطاءِ. مُدامها

مِنْ. أننّي متَباطىءُ الخطواتِ 

            نحوَ رسالةٍ مكتوبةٍ. بركامها

وتعودني الأفكارُ قلَّ كثيرها

            والحقُّ أنّي. شاعرٌ. بزحامها

ألفاظُها. ببنَ. الرضابِ مرارةٌ

           وحلاوةٌ. والعيّبُ. أنّي. خامها

لا ألفظُ. الكلماتُ. في. حسنائها

            كي تكشِفَ المخبوءَ عمَّا رامها

فترى الكلامَ كأنَّهُ. أرجوزةٌ

            وسطَ. المِعاعِ محارباً. أقلامها

فتلوحُ. مثلَ. قيامةٍ. أو ثورةٍ

            لا. رقّةُ. الكلماتُ صوبَ حمامها

كي تفرشَ الجنحانِ مثلَ عروسةٍ

            عندَ. اللقاءِ. تزيّنَتْ. أكمامها

والحبُّ في. الكلماتِ يعني رقّةً

              ونعومةً. في دعّةٍ. إلهامها

فزّتْ. عيوني. والمنامُ كثيرها

            تعدو. الخُطى خطواتنا بِحِمامها

فتدوسُ كلَّ غنيمةٍ ونعيمةٍ

             ثمَّ. المكوثُ. بحالةٍ. إيلامها

تسترجعُ. الأفكارُ كلَّ حفيظةٍ

         . لتكونَ ذكرى للقاءِ. ختامُها

همسات الهجران بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 هَمَسَاتُ الهِجْرَانِ

كَالثَّلْجِ الَّذِي لَا يَذُوبُ، كَانَتْ وَحْدَتِي،

كَبَاحِثَةٍ عَنِ الأَمَلِ

فِي دُنْيَا الغُرُوبِ،

كَانَتْ وَحْشَتِي.


كَحُلْمٍ ظَلَّ الطُّرُقَاتِ،

كَانَتْ غُرْبَتِي،

وَالهِجْرَانُ يَكْتُبُ

عُنْوَانَ قَصِيدَتِي.


أُفِيقُ لَيْلًا فَلَا أَرَاكَ،

فَتَفِيضُ فِي دَاخِلِي

مِيَاهُ حَسْرَتِي.


وَحِيدَةٌ… وَحِيدَةٌ

فِي دُنْيَا الضَّيَاعِ،

تَدُورُ فِي دَوَّامَةٍ مَشَاعِرِي

وَمُهْجَتِي.


أَيْنَ أَنْتَ الآنَ؟

أَيْنَ الذِّكْرَيَاتُ؟

أَيْنَ اللَّمَسَاتُ؟

كَلِمَاتٌ فَقَطْ

فِي أَوْرَاقِ دَفَاتِرِي.


أَيْنَ الحُبُّ؟

أَيْنَ لَيَالِينَا الحَمْرَاءُ؟

يَا لَوْعَتِي… يَا لَوْعَتِي.


أَمُدُّ كَفِّي لِلصَّدَى،

فَيَعُودُ نَاحِبًا

يُسَائِلُ عُمْرِي:

هَلْ مَا زِلْتِ تَذْكُرِينَ؟


أَمْشِي عَلَى أَطْيَافِنَا

خُطًى مُتَثَاقِلَةً،

كَأَنَّهَا تَجُرُّ مَا بَقِيَ

مِنْ ثِقْلِ أَزْمَتِي.


وَيَا رُوحَ مَنْ رَحَلْتَ،

تُحَاصِرُنِي نَفَحَاتُكَ

فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ،

يَخْفِقُ اسْمُكَ

كَجُرْحٍ يَرْفُضُ

أَنْ يَلْتَئِمَ فِي دَاخِلِ دَفْتَرِي.


أَمُدُّ خُطَايَ نَحْوَ ظِلِّكَ،

فَيَتَبَعْثَرُ الطَّرِيقُ

كَأَنَّهُ يَخْشَى

أَنْ يُوَاجِهَ حَقِيقَةَ غِيَابِكَ.


أُلَمْلِمُ نَفَسِي

كَمَنْ تَسْتَرِدُّ بَقَايَا قُوَّتِهَا،

فَكُلُّ لَيْلٍ يَمُرُّ

يُرَدِّدُ اسْمَكَ

فِي صَدْرِي المُتْعَبِ.


يَا مَنْ تَرَكْتَ فِي نَبْضِي

أَلْفَ سُؤَالٍ،

كَيْفَ تَمْضِي؟

وَمَا زَالَتْ خُطُوَاتُكَ

تُشْعِلُ أَرْضَ ذَاكِرَتِي.


أُصَافِحُ صَمْتِي

كَأَنِّي أُهَدِّئُ عَاصِفَةً

تَهُبُّ فِي دَاخِلِي،

فَأَسْمَعُ خَطْوَتَكَ

تَتَدَحْرَجُ فِي أَرْوِقَةِ الغِيَابِ

مِثْلَ طَيْفٍ يَأْبَى

أَنْ يَتَبَدَّدَ فِي ذَاكِرَتِي.


وَأَرْتَجِفُ…

لَيْسَ مِنْ بَرْدِ اللَّيْلِ،

بَلْ مِنْ شُعُورٍ يَشُدُّنِي إِلَيْكَ

رَغْمَ كُلِّ مَا انْكَسَرَ،

رَغْمَ كُلِّ مَا انْطَفَأَ،

وَرَغْمَ أَنَّ قَلْبِي

مَا زَالَ

 يُنَادِيكَ

فِي كُلِّ لَحْظَةِ سَكِينَةٍ

بقلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

نهر الوجدان الأبدي بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #نهر الوجدان الأبدي

ينبض الفراق الأول في رحم الأمان، دمعة أولى وقيد وصال يشدنا إلى منبع الحنان الأزلي. ينساب النهر السري، يروي الحياة والممات، وهتافه الأوحد: "الحب منتهى الغاية والبداية". كل روح سفينة على متنه، بوصلتها الشوق وحده، تقتفي أثر الحقيقة في بحر الوجود. يجري النهر على وتر خاص يجمع رقصة البهجة وندبة الوجع، وسماء المعرفة تحصي فيه كل قطرة، فتتألق في كل نقطة حكمة وسرمدية. يظل هذا المجرى شريان الكينونة الأوحد، ففيه ينابيع الإدراك تتفجر، وفيضه من اليقظة لا قرار له ولا انتهاء، بل يبقى أبدًا رمزًا للحب والشوق والوجدان.

#بقلم ناصر ابراهيم