الجمعة، 24 أكتوبر 2025

ظننت السوء بقلم الراقية سماح عبد الغني

 ظننت السوء

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


ظننت السوء بي 

دون أن تدري أسبابي

حكمت علي بالخيانة وكأنك لم تعرفني يوماً 

التزمت الصمت والهدوء 

وبعثرت السكينة بصوت عالي 

كنت القاضي والنيابة وحكمت دون دليل 

 وبرهنت أنت بعريضة وهمية بالحكم والعقاب 

هل كنت تحبني حقا أم كان إعجابا ؟! 

هل كان ما بيننا سرابا وأنا لم أكن أعلم ؟! 

كيف تحكم وتكون الجلاد وتنفذ العقاب 

ماذا تعلم أنت عن أسبابي ؟؟ 

يقولون فى الحب

 أن تفهم وتدرك الحبيب دون أن تتطلب 

وأن تعاتب وفى العتاب محبة 

وأن تسأل عليه إن غاب عنك 

وكيف حالك كانت ستعلمك سببه 

إن تفترض فيه النية الطيبة قبل الظن السئ

أن تفعل المستحيل كي يظل العمر لك 

ظننت السوء بي

وكنت القاضي والنيابة والجلاد دون تهمه 

حكمت دون بينه ودون دليل على ذنب

حكمت بالموت والقهر والعقاب كان تركك

من جعلك بكل هذه القسوة!!

من علمك تجرح مشاعر صادقة دون رحمة!! 

من علمك تخسر قلبا وروحا أحبتك حقا 

خسرت وخسرت وكانت الخسارة صمتك 

خسرت وأمت قلبا وروحا أحبتك دون شرطا 

ظننت وكان كابوساً 


أريد الخروج منه ولا أريده يقظه

محبة الرسول بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 محبة النبي

(صلى الله عليه وسلم)

==============

قالوا محبة أحمد

بالرقص أو قل بالطرب

أو بالموالد يا فتى 

قلت الحقيقة ذي عجب

ما كان أحمد عاطلا

عن ذكر رب يا عرب

ما كان أحمد يرتمي

عند المقابر ينتحب

ما كان أحمد ممسكا

بالطبل أو كان يثب

بل كان أحمد عابدا

قد كان يتلو للكتب

قد كان أحمد فارسا

للكفر قاتل لم يهب

قد كان أحمد ذا تقى 

قد كان نورا ولهب

إن كنت ترجو حبه

فالحق به أني ذهب

إن كنت ترجو قربه

فاجعل هواك لما رغب

هذا الذي في شرعنا

ما غير ذلك يا محب


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

في حضرة الزيتونة الكنعانية بقلم الراقي سمير الخطيب

 من إلهام الصورة

#في_حضرة_الزيتونة_الكنعانية


أيتها الزيتونة،

يا معبود الأرض الأول

يا شجرة عشتار التي غُرست 

قبل أن تُكتب الأساطير.


جذورك تشرب من دم الكنعانيين

ولحاؤك منقوش بأسماء الآلهة القديمة

أنتِ الشاهدة على ميلاد الحضارات

وعلى موت الغزاة.


كالفينيق الذي يُحرق ألف مرة

ثم ينهض من رماده

تقفين... 

محروقة، مكسورة، جريحة

لكنك في كل ربيع

تُخرجين من جرحك غصناً جديداً.


في غزة،

حيث تتساقط النجوم من السماء كالحجارة

وحيث الأرض تبتلع أطفالها ثم تلدهم أشجاراً

تبقين أنتِ... 

المعبد الأخير

الصلاة التي لا تنقطع.


هم يأتون بآلهة الحديد والنار

بأساطيرهم المزيفة

يدّعون أن الأرض لهم

لكنك تعرفين الحقيقة:

التراب لا يكذب

والجذور أصدق من كل الروايات.


أيتها الزيتونة العجوز،

يا سيدة الصمود

يا كاهنة البقاء

علّمينا كيف نصير جذوراً

لا تُقتلع حتى لو اقتُلعت الأرض.


والنور الذي ينفجر من صدرك

ليس مجرد شمس

إنه روح الأبطال تصعد

إنه صرخة المقدسات

إنه غزة تولد من جديد

في كل صباح

كطقس أزلي

لا ينتهي.


فلتحترق الأرض ألف مرة

ولتنزل السماء ناراً

أنتِ باقية...

كما بقيت الأسطورة

كما بقي الاسم

كما بقيت فلسطين

في قلب كل من يؤمن

أن الح

ق لا يموت

حتى لو مات كل شيء.


سمير الخطيب - أفكار وخواطر

رهين النكبات بقلم الراقي اسامة مصاروة

 رهينُ النَّكَبات

ملحمة شعرية في 450 رباعية (إصداري السابع والثلاثون) تروي نكبات فلسطين من بدايتها وحتى الآن تأليف

د. أسامه مصاروه

الجزء الأوّل

1

كانَ لَنا في ذلكَ الزَّمنِ

بيْتٌ سعيدٌ دونَما مِحَنِ

كانَ مُسالِمًا وَسُكّانُهُ

يحْيَوْنَ في أمْنٍ بلا فِتَنِ

2

بيْتٌ تَقَدَّسَتْ مرابِعُهُ

حتى تَطَهَّرَتْ منابِعُهُ

بيْتٌ غدا بينَ الأَنامِ رُؤَى

لمَّا توَهَّجَتْ شَرائِعُهُ

3

بيْتٌ تَرَبَّعتْ منازِلُهُ

على ثرًى سمَتْ شَمائِلُهُ

بيْتٌ تلأْلَأَتْ نوافِذُهُ

وَفوَّحتْ مِسْكًا خمائِلُهُ


4

بيْتٌ تراءى لِيَ كالضَّيْعَةِ

بيْتٌ جميلٌ حسَنُ السُّمْعَةِ

مُشَرِّفٌ للْأَهْلِ والْعَرَبِ

لِما بِهمْ مِنْ سامِقِ الرِّفْعةِ

5

كانوا موحَّدين بحبِّهمْ

أرضًا عزيزةً على ربِّهمْ

بل وعزيزةً على قوْمِهمْ

ليسَ فقطْ على بني شعْبِهمْ

6

فَأَرْضُنا مُقدَّسٌ صَخْرُها

ترابُها هواؤها برُّها

هِيَ الصَّفاءُ والنَّقاءُ هِيَ

الْحُسْنُ الَّذي عَظَّمَهُ بَحْرُها

7

هي الْجمالُ مِثْلَهُ لنْ تَرى

عُيونُ جِنٍ أوْ عُيونُ وَرى

بورِكْتِ يا أرْضًا مُميَّزَةً

بِكُلِّ ما يَنْبُتُ فوقَ الثَّرى

8

فَكيْفَ لا يطْمَعُ فيها الْعِدى

على مَدى الأَعْصُرِ لكنْ سُدى

إذْ كانَ في أُمَّتِنا قادَةٌ

قدْ قدَّموا أرواحَهم للْفدى

9

وكُنتُ في بيْتِيَ ذا هيْبَةِ

وَأيْنَما سِرْتُ بلا رَهْبَةِ

أَمْشي وَأمْشي رافِعًا هامَتي

وقامَتي حتى وَفي غُرْبَتي

10

لمْ أَنْتَكِسْ يوْمًا بِرغْمِ الأسى

برَغمِ ظالِمٍ عليَّ قسا

ما زِلْتَ في الْقلْبِ أيا وَطَني

وها هُوَ الْمِفتاحُ حيْثُ رسا

11

وَكُنْتُ كالنِّسْرِ أُحِبُّ الذُّرى

لا عيْشَ لي في ظُلُماتِ الْوَرى

وَكلُّ ما أُنْجِزُهُ ناجِعٌ

ولمْ أَجدْ مَنْ بِاجْتِهادي ازْدَرى

12

قدْ كانَتِ الْجَنّةُ لي نُزُلا

وَلا أريدُ غيْرَها بَدَلا

فلْيَسْمَعِ الطاغوتُ مهْما طَغى

لنْ أَبْتَغي عنْ موْطِني حِوَلا


13

وكيْفَ أبْتَغي وَروحي بِهِ

ألَمْ أَعِشْ فقطْ على حُبِّهِ

هلْ يُنْكِرُ الْموْلودُ أمًا لَهُ

أوْ يبْرَأُ العاشِقُ مِنْ قلْبِهِ

14

كانَ أبي إمامَ جامِعِنا

وَمُشْرِفًا على مَجامِعِنا

كُنا جميعًا في عُرىً صلْبَةٍ

أسمى مَزايانا وَأّطْباعِنا

15

والحُبُّ قدْ كانَ يُميِّزُنا

والودُّ كمْ كانَ يُعَزِّزُنا

فلا نِفاقٌ بيْننا يُسْمَعُ

ولا إشاعاتٌ تُقَزِّزُنا

16

حتى وكُنا نجْهَلُ الْحَسَدا

وَنَمْقُتُ الْخائنَ والْمُفسِدا

في أرضِ غيْرِنا فَكيْفَ لَنا

أنْ نرْتَضي كِليْهِما سَنَدا

17

وَحْدَتُنا وَصَفُّنا واحِدُ

والْكُلُّ للرّبِ فَقطْ ساجِدُ

نعْمَلُ جاهِدينَ في أرْضِنا

ما بيْننا أوْ حوْلَنا حاقِدُ

18

ننهضُ باكِرًا لِكيْ نُمجِّدا

نركعَ للرَّحْمنِ أوْ نحْمَدا

ثُمَّ إلى أرزاقِنا نَخْرُجُ

معْ أنَّ بعْضَنا بَدا مُجْهَدا

19

وكنتُ أصْحو معْ أَبي باكِرا

وكُنتُ أبقى خلْفَهُ سائِرا

إذْ لمْ يكنْ مسجِدُنا نائيًا

ولمْ أكُنْ بِبُعْدِهِ شاعِرا

20

كانَ أبي بالفعْلِ بي يفْخَرُ

وكنْتُ دائمًا بِهِ أكْبُرُ

إذْ كانَ صالِحًا ذا نخْوَةٍ

وكانَ وفيًا ولا يَغْدُرُ

21

لمْ يعْرِفِ الزُّورَ ولا الكَذِبا

ولمْ يكنْ يكتُبُ الْخُطَبا

علّامَةً كانَ بِهِ عِفَّةٌ

حتى وَكانَ يعْشَقُ الأدَبا

22

هُوَ الَّذي بالْفِكْرِ حَبَّبَني

حتى إلى الْكُتّابِ قرَّبَني

أحْبَبتُهُ جِدًا وَلمْ أَزَلِ

أبي الَّذي بالْحُبِّ أدَّبّني

23

كانَ تقيًا مؤْمِنًا وَرِعا

للناسِ كانَ كلُّ ما جَمَعا

حياتُهُ للْخيْرِ كرَّسَها

لمْ يبْقَ إلّا ما أَبي صَنَعا

24

والناسُ طبعًا قد أحبّوا أبي

وَخاصَةً لِرَفْضِهِ الأجْنَبي

هذا الذي غدْرًا إليْنا أَتى 

مِثْلَ غِراءٍ لَزِجٍ لَزِبِ

25

في يوْمِ جُمْعةٍ وَفي الْمسْجِدِ

كانَ أبي بصوْتِهِ الُمُرْعِدِ

يرْفُضُ مَنْعَ الناسِ مِنْ سَفَرٍ

لِأَيِّ أمْرٍ خارِجَ الْبَلَدِ

26

قامَ أبي بِشَتْمِ قادَتِهِمْ

ولمْ يَخَفْ مِنْ شَتْمِ سادَتِهِمْ

بعْدَ أَنِ انْتَهى خِطابُ أبي

قاموا بِسَجْنِهِ كَعادَتِهِمْ

27

وبَعْدَ أنْ أُفْرِجَ عنْ والِدي

عادَ بِنفْسِ الْموْقِفِ الصّامِدِ

رُغْمَ مُحاولاتِ إذْلالِهِ

لِلْحَدِّ مِنْ مَقامِهِ الرَّائِدِ

28

حقًا أنا الآنَ أحِسُّ بِهِ

بعْدَ رُجوعِهِ إلى ربِّهِ

معْ أنَّني لمْ أنْسَهُ مُطْلَقًا

أنا بِحاجَةٍ إلى حُبِّهِ

29

كانتْ بِلادُ الْعُرْبِ في صحْوَةِ

من بعدِ نومٍ رُبّما غَفْوةِ

لمْ يَعُدِ الْمُحتلُّ يُرْهِبُنا

بما لهُ من باطلِ السَّطْوَةِ

30

بِصدْرِنا العاري نُقابِلُهمْ

بصَخْرِ أرضِنا نقاتِلُهمْ

رصاصُهمْ ما كانَ يُرْهِبُنا

بِوَحْدَةٍ كُنّا ننازِلُهمْ

هذه ملكتي بقلم الراقي محمد كافي

 ......هذه ملكتي..

كيف النجاة من حسنها الشقراء 

كيف وأنا أعشقها ملكة النساء 

عيناها كما السحر لناظرها والحاجبان حدّهما فناء 

فويل لمن أصابه سهمها ليس له ترياق ولا دواء 

والشفتان الرقيقتان باب جهنًم ليس لوالجها قطعا شفاء 

صفيّ اللؤلؤ كما الثلج ناصعا بهاء ا

كلّ المحاسن فيها تجمّعت تربّعت على عرشي ملاك السماء 

بجفون دافنة تسحر ناظرها وتسلب عقول العقلاء 

بدر مكتمل في ليلته زاد الكون جمالا وبهاء 

من عطرها تنتعش الأرواح ولمستها تزيل الكآبة والعناء 

جدول عذب بهاؤها ربيع بعد الشتاء 

الأقلام والعرب والعجم عجزوا عن وصفها ملكة النساء كأنٌ كلٌا النسوة خلقن من طين وخلقت من نور وضياء 

محمد ال

كافي. م.خ...

هواجس ليلي بقلم الراقي السيد الخشين

 هواجس ليلي


من طول ليلي 

يناديني حنيني 

وترهقني ظنوني   

والماضي 

يعود شريطا أمامي 

وأشتاق لأيامي الخوالي  

صرت وحدي 

أعانق وجدي 

ووجعي يتعبني 

وقلبي يخفق يناديني 

لأقترب 

من أحلام المنى 

وقد أصبحت ذكرى 

وأنا هيمان 

في واد الأشجان 

لست أدري أين أمضي 

ليت الزمان يعود يوما 

وينتهي كابوس هواجسي 

وأنام بكل اطمئنان

وأحلامي تعود

وأنا في عالم الوجود

أسقي الورود

ليوم موعود


     السيد الخشين 

    القيروان تونس

الخميس، 23 أكتوبر 2025

رحلة النفس إلى أبدها بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #رحلة النفس إلى أبدها

#شعر ناصر إبراهيم


نَفْسٌ تُطِلُّ إلى آمالِها غَرَضُ 

تَرْنُو بِشَوقٍ إلى ما تَحْتويهِ يَدُ


تَمضي ورَغمَ عَناءِ الدَّهرِ مُقبِلَةً 

والصَّبرُ زادٌ إذا ما أُرهِقَ الجَسَدُ


تَرجو مَسارِجَ نُورٍ في مَفازَتِها 

والحُلمُ يَحيا إذا ما أشرَقَ الأبدُ


تسمو سبيلاً إلى العُلياءِ صاعِدةً 

كالبَدرِ يَسطَعُ لَيلًا ثُمَّ يَرتَقِدُ


لا يَثنِها عاصِفٌ في الدَّهرِ إن طَمَحَتْ 

فالطَّودُ يُقصَدُ مهما راوَغَ الجَلَدُ


إنْ عاقَها اليأسُ لم تَركَعْ لِغَفلَتِهِ 

لكنَّها شامِخاتُ العَزمِ تَعتَمِدُ


والقلبُ يَخفقُ في دربِ الكِفاحِ إذا 

ضاعَ الأنانُ وباتَ الصَّبرُ يُفتَقَدُ


تُزجي خطاها على دربِ العُلا ثِقةً 

فالمَجدُ غايَتُها والعِلمُ مُرتَفَدُ


تَسري كَما النَّجمُ لا يَخشى غُيومَ دُجىً 

إذْ يَسطَعُ النورُ في الظَّلماءِ مُعْتَمِدُ


وتهتدي في مَسيرٍ لا مُلاذَ لَهُ 

إلّا اليقينُ الذي في صدرِها وَقَدُ


تَسمو على الوَهنِ إنْ نالتْ عزيمتَها 

جُرحٌ غدا بالرجا ما راعه الجَلَدُ


فالنَّفسُ تَعلو إذا آمالُها عَظُمَتْ 

والعزمُ دربٌ إلى ما يَبلُغُ الأبدُ


تَرنو النجومُ إليها في تَطلُّعِها 

كأنَّها بينَ أفلاكِ السما وَتَدُ


إنْ جارتِ الريحُ لم تَثنِ العزيمةَ بل 

زادَ الثباتُ وعزْمُ الحرِّ يفتَئدُ


تَمضي كأنَّ خطاها في العُلا عَلَمٌ 

يَهفو لهُ مَن طَوى الأيّامَ مُجتهدُ


والخَيرُ يَبقَى لِمَن في الدَّربِ غايتُهُ 

عِلمٌ ونُورٌ به الأرواحُ تَستَنِدُ

أنا ما زلت أؤمن بقلم الراقية أسماء دحموني

 أنا ما زلتُ أؤمنُ بقصص الحورياتِ

حيثُ يُسمِعُ الأميرُ أميرتَهُ أعذبَ الكلمات

يأخذُها من يدِها، ويعبرانِ المجرّاتِ

ويرسمانِ حُلُمًا بينَ الماضي والرؤياتِ


فوقَ الغيومِ يُغنّيانِ على نبرِ النسماتِ

بينَ الأرضِ والفضاءِ يطيرانِ بثباتِ

تتعانقُ الأرواحُ، ترقصُ في ومضِ اللحظاتِ

في ليلِ حبٍّ مُضيءٍ تُزيِّنُهُ النجماتِ

تزهو أشواقُهُم بينَ الأملِ والرغباتِ


عيونُها تسحرُهُ كالدررِ في البحيراتِ

ووجهُهُ يلمعُ كالفجرِ في الإشراقاتِ

يمسكانِ اليدَ، كأنّهما ضوءان في السمواتِ

لا يخشيانِ ريحًا ولا قسوةَ العاصفاتِ


يقولُ لها: "أنتِ أميرتي، وسرُّ الحياةِ"

فتهمسُ: "حبُّكَ لي تاجُ الأمنياتِ"

يكتبُ اسمَها على صفحةِ الموجاتِ

ويُهديها الزهرَ والعطرَ والقبلاتِ


يسيرانِ معًا في دربِ المعجزاتِ

يزرعانِ الأملَ في حُقولِ الحكاياتِ

ينسجانِ حُبًّا يفوقُ التصوّراتِ

ويُطفئانِ نارَ الغيابِ واللوَعاتِ


يَصحو النهارُ على شدوِ الضحكاتِ

وترقصُ أرواحُهم مع نسمِ الساعاتِ

همسُهُما شِعرٌ يفوقُ التوقعات

وهكذا يبقى الهوى رغمَ السنواتِ


في كلِّ فجرٍ، في كلِّ النبضاتِ

.تبقى الحكايةُ طاهرةَ اللمسات

يا ليتَ عشقًا كهذا يُروى بكل اللغاتِ

ليُزهِرَ الأملُ في قلوبِ العاشقاتِ


أسماء دحموني من المغرب 🇲🇦

هل تستوي القصيدة والخاطرة؟بقلم الراقي رشيد اكديد

 "هل تستوي القصيدة والخاطرة؟!"

 قد أكتب شعرا أو قصة أو خاطرة

أقضي الليالي أبحث عن حروف طائرة

لأبني بيتا أو لأروض قافية ثائرة

تخذلني الأوزان والأفكار المتناثرة

تكتمل تارة،وتارة ترجع في الحافرة 

قد تعجب القراء أشعاري الناضرة

وقد يذهب البعض لوصفها بالعابرة 

وأحيانا أستيقظ من نومي وفي فمي خاطرة

تنساب من بين الأنامل كعملة نادرة

فينسل المارد من القمقم كالطائرة

وساعات قد أسافر إلى الصين بالباخرة 

تجف محبرتي فلا أجد قافية صاغرة

أبدا لن تستوي القصيدة والخاطرة

وإن كانت الثانية متمردة وماكرة

فالأولى عاقلة رزينة وشاعرة

رشيد اكديد

روحي تتوه بقلم الراقية رفا الأشعل

 روحي تتوهُ ..


ببحرِ الهوى روحي تَتُوهُ .. تنازعُ

ويغْمرُ قلبي موجهُ المتدافعُ


أمولاي يمسي الأنس بعدك وحشةً

وكلّ مكانٍ غبتَ عنهُ بلاقعُ


أسيرٌ عميد القلبِ .. تتلفُ مهجتي

سيوفٌ لدهري قدْ أصابتْ .. قواطعُ


نهاري دياجٍ لا تضيء شموسُهُ

وإنْ جنّ ليلٌ تعتريني المواجعّ


شكا ما به قلبي من الشّوقِ والنّوى

ترودُ همومٌ في رباهُ رواتِعُ


أمولايَ لا يلتذُّ سمعي وناظري

بغيرك .. مهما فرّقتنا موانعُ


ويزهرُ في أرض اللّقاء ربيعها

وكلّ مكانٍ أنتَ فيهِ مرابعُ


فيا ويحَ صبٍّ في هواكم متيّمٍ

تنزّ جراحي .. والهمومُ مباضعُ


وينفي الكرى عنّي خيالٌ يزورني

وشوقٌ به أفني المدى .. وأسارعُ


وأفقي بأصناف الهمومِ معتّمٌ

وتنبتُ أزهارُ الشّجونِ الفواقعُ 


أموتُ وأحيا في الهوى ألف مرّةٍ

وتبكي على حالي الطّيورُ السّواجعُ 


تصبّ على خدّ الزّمانِ محابري

فتهمي حروفي.. والقوافي مدامعُ 


                    رفا رفيقة الأشعل

                       على الطّويل

منفى الوحدة بقلم الراقي عمران المحاميد

 منفى الوحدة /عمران المحاميد

لا شيء في هذا الوجود يضاهي مرارة الفقد،

إلا غيابكِ أنتِ، الذي استوطن مرآة روحي،

فأصبحتُ أرى فيهِ سرابًا لوجهكِ،

وذكرىً باهتةً لعينيكِ.

أعد النجوم في سماء ليلي، نجمةً نجمة،

كما أعد أنفاسي الأخيرة في منفى الوحدة،

كأنني أحصي ما تبقى من فردوسي الذي غاب،

وما تبعثر من أحلامي الضائعة.

أرتشف قهوتي المرة، جرعةً بعد جرعة،

وأعيد ترتيب خيباتي في فنجانها،

فأرى طيفكِ يلوح في البخار المتصاعد،

ويسألني: هل كان هذا الفراق قدرًا محتومًا؟

أم كان اختيارًا قاسيًا، أخطأنا فيه؟

في كل زاوية من هذا المقهى الحزين،

أبحث عن وجهكِ بين الوجوه العابرة،

فلا أجد إلا غرباء يشاطرونني وحدتي،

وصمتًا ثقيلاً يخنق أنفاسي.

لا صوت لي إلا صدى يرتد من بئرٍ قديمة،

يحكي عن زمنٍ كان فيه القلب حرًا،

والروح طليقةً، تحلق في سماء الحب،

قبل أن تسقط في هاوية الفراق.

ماذا أقول للريح إن مرت على أطلال بيتي المهجور؟

هل أخبرها أن الذاكرة خيط رفيع، لا ينقطع أبدًا؟

وأن الحنين شجرة زيتون، شامخة الجذور،

تزهر في صحراء النسيان، رغم قسوة الظروف؟

أنتظر، لا أعرف ماذا أنتظر،

ربما معجزةً تعيد المطر إلى أرضي العطشى،

أو أغنيةً توقظ الفجر في ليلي الطويل،

فلا شيء يكتمل إلا بالنقصان الذي يسكننا،

ولا شيء يبقى إلا أثر الخطى على درب الغياب،

وشوقٌ لا يزول.

حيي الذئاب بقلم الراقي يوسف شريقي

 . ** حيي الذئابَ **


   حيي الذئابَ إذا تَنَاطحَ الغنمُ

   و الكلبُ غافٍ و راعيها كما الْعَدَمُ


    يَلْهُو و يعرفُ أنّ الذئبَ يَنتظرُ

    للحظةِ السَّهْوِ يَنْقَضُّ و يلتهمُ


   نبقى الذئابَ نَلُوْمُ إذٌ بنا غَدَرَت ْ

  و العيبُ فينا و منّا الذئبُ ينتقمُ 


   الجهلُ مَوْطِنه فينا و مَرْتَعهُ

   وبالمذلّة نرضى حين نَحْتَكِم ُ 


   هبت ْ رياحُ سمومٍ في مرابعنا

   فَصَوَّحَت ْ خُضرٌ و غَيَّبت ْ نُجُمُ 


  و الحرُّ حتى السَّرابَ باتَ يَعشَقه

  في أمّةٍ ملّت ْ من ذُلِّها الأممُ


  كم قمّةٍ عقدوا أولادَ زانيةٍ 

   حتى زنا فيهمُ القرطاس ُ و القلمُ


  عَلَا الوعيدُ فَخُلْنَا الكون يحترقُ

  و أمّةُ العُرْبِ حصنَ الغيِّ تقتحمُ


  هذا الوعيدُ غَدَا أصوات فرقعةٍ

  في مسرحِ الأطفالِ حَالَما ازدحموا    

   

   قشٌ يطيرُ إذا هَبَّت ْ عَوَاصِفُنَا

  هذي بُطوْلتنا إذْ تُضْحِكُ العجمُ

  

 جادوا الخطابَ وقد جادوا به خجلاً

من موقفِ العارِ الذي بهِ اتّسَمُوا


   ** يوسف خضر شريقي **

تعبت الوصل بقلم الراقي ثائر عيد يوسف

 تعبت الوصل من سفري إلي أسير الدرب متكئا علي

تعاتبني أحاسيسي فأصغي وتعتب من رسومي مقلتيا      

يهز العمر في قلبي نخيلا فيجني من دمي رطبا جنيا

وكم أطلقت في سطر يراعي وراح الحرف يوثق راحتيا

وداء الروح أن ألقى دواء يداويني وأنسى دمعتيا

يداعب مهجتي وجه ندي سقاني الراح وردا مخمليا

يجاذبني ينادمني بهمس يخضرني فيذبل خافقيا

أرفرف حول قنديلي لعلي أقطف شاطئا منها سخيا

أحالم فوقه نفسي طليقا وطيف النار أحرق جانحيا

متاهات تسافر من غريق وما يجدي إذا غرقت يديا

شعر ثائر عيد يوسف