السبت، 26 يوليو 2025

فوضى بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 فوضى 

======

ينافق بعضنا بعضا

وذا يأبي وذا يرضى

وذا تلقاه مبتسما

وذا قد قالها بغضا

وأيم الله مجتمع

جميع عياله مرضى 

لماذا نكتم الحق

ونطرح أهله أرضا

لماذا نكره الحق

ونأبى الشرع والفرض؟ 

لماذا نترك الصافي

ونطلب غيره عرضا؟ 

لماذا نكره البيع

ونرضى الرهن والقرض؟ 

لماذا نترك الجوعى

ونترك غيرهم مرضى؟ 

لماذا الظلم نحييه

ومظلوم له نرضى؟ 

موازين الورى اختلت

تركنا النفل والفرض

فيا رحمن كن عونا

وكن دوما لنا عوضا

وألهم قلبنا رشدا

وجنب أهلنا الفوضى


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

الثلاثية الأزلية بقلم الراقية كريمة احمد الاخضري

 #خاطرة:


"#الثلاثيةالأزلية"


بين سكونِ السبورة، وحنينِ الورق، ونبضِ القلم... وُلِدَتْ الحكايةُ الأولى،

فثلاثتُهم لم ينطقوا، لكنهم كتبوا العمرَ بحبرٍ لا يجف.


الثلاثيةُ الأزليةُ بين القلمِ والورقِ والسبورة،

عشقٌ سرمديٌّ لا ينتهي، لا تُفصحُ بسرّها إلا بين السطور.

جذورها ممتدة من روح أبجدية الهوى، عربيةُ اللسان، نظمها سحرٌ وبيان،

وقولُها نابعٌ من أعماق إنسان،

هو ذلكَ المعلّمُ الفنّان.


وهذا القلمُ الميّال، يتغنّى بكلِّ حرف، ولا يملُّ السؤال.

ألوانُه تُزيِّن القمرَ والهلال، وتجعلُ الشمسَ تسطع، فلا مغيبَ في أيِّ حال.

كأنّه كُتب عليه السفر، في دروبِ الفكرِ والحروف،

لا ينفدُ حبرُه السيّال،

وكأنّ محابرَ الكونِ أُعدّت من أجله، بألوانٍ لا تنفد.


ويا لجمالِ الورقِ الساطعِ البياض!

لا يهنأُ حتى تغمرَه الزخارفُ والأشكال،

فتتشكلُ فيه سمفونيةٌ حسبَ المقال،

وترسمُ الفصولَ الأربعة، مجتمعةً أو منفردة، حسبَ الأحوال.


وهناك، تلك السبّورةُ الشامخةُ التليدة،

تحتفظُ بأثرِ كلِّ الحروفِ المسافرةِ على سككِ الخطوط،

فلا تُخطئ المسار، حتى وإن طال الطريق،

فعهدُها الوفاء.

تسيرُ بهم إلى محطةِ النهايةِ والأمان،

تنتظرُ التسليمَ بكلِّ احترام،

ثم تعودُ أدراجَها، بعد أن تمحوَ آثارَ الطريق،

حتى لا تختلطَ المسالكُ على صغارِها.

فطوبى للحروفِ والكلماتِ بها.


وعند نهايةِ المطاف، في كل مساء،

يدخلُ القلمُ جُحرَه، وتُغلقُ الأوراقُ أبوابَها،

وتُنظَّفُ السبّورةُ أروقتَها،

ويخلدُ الجميعُ إلى راحةٍ مؤقتة،

ينهيها جرسُ كلِّ صباح.


هنا، بين أحضانِ الثلاثية الأزلية المقدسة،

تدورُ حياتي المتكررة في كل اللحظات.

عشقتُها منذ البداية،

ولا أنفصلُ عنها إلا لحظةَ النوم... أو بعد الممات.


أنا #شفاءالروح، كلماتي بلسمٌ للجروح،

وعقاقيري خلطةٌ سحرية،

من ثلاثيةٍ أزلية،

لا يعرفُ سرَّها إلا من كان توأمًا للروح.


فاقرأ باحترام... أو ارحل بسلام.


25/07/2025

شفاءالروح 

الجزائر 🇩🇿

العين التي تشبه الغيم بقلم الراقية مها السحمراني

 العين التي تشبه الغيم

بقلم مها السحمراني 


يا زهرةً نبتت على وجعي  

تتفتّحُ الأنفاسُ من كبتي  

وتنهمرُ المرايا من عيوني  

ولا أرى وجهي  


أنا تلكَ التي خبّأتْ ابتسامتها  

في ضفائر الريح  

وتركتْ خُطاها على عتباتِ غيمٍ لا يعود  


ما كنتُ جميلةً كما توهّموها  

بل مرآةُ حزنٍ تُجيدُ التبرّجَ بالصمت  

وحينَ يزهرُ الألمُ على وجنتيّ  

يظنّون أنّني وردة  


يا لَهذا الوهم!  

أزهرُ كي لا أنهار  

وأتفتّحُ كي لا أموت  

لكنّ الورود في داخلي  

ذبلتْ منذ نطقَ الغياب اسمي  


أُحدثُ وجهي:  

أما زلتِ تشتهين النور؟  

أما زلتِ تلوّنين الليل بخدعة الضوء؟  

لكنّني أعلم  

أنّ الجمال قناعُ الناجين من الكسر  


تلك عيوني... لا تنظروا فيها كمرآةٍ للبهاء  

بل كغيمٍ مُضاءٍ من بعيد  

يخفي تحت ومضته  

عتمةَ الخذلانِ وسراديبَ الغرق  


تلك بحيرةٌ أضاعت أسماءها  

ورسمت على سطحها طمأنينةً خادعة  

كأنها لا تعرف الطوفان  

ولا ارتجافةَ الأعماق  


وفي حدقتها،  

ينام نجمٌ انكسر قبل أن يولد  

ويتهجّى الحنينُ حروفَه  

على شفاهٍ لم تعد تجيد النداء  


فلا تصدّقوا الضوء المراوغ فيها  

إنها تُشبه السماء بعد العاصفة:  

هاربةٌ من المطر  

لكنها مثقلة بما لا يُقال  


فلا تسألوني عن الضوء في وجهي  

إنه مجرّد بقايا نجاة  

من ليلٍ كنتُ فيه  

نجمةً لا يُراها أحد

مرثية الأديب في زمن الحاسدين بقلم الراقي عبد الله محمد سالم عبد الله عبد الرزاق

 🖋️ مرثية الأديب في زمن الحاسدين


سأظلُّ أَنتقِدُ الأديبَ لأنني

لم أستطعْ يومًا إليهِ وصولا


سأظلُّ أَنقِدُ من تفرَّدَ لفظُهُ

ليرى بأني للعقولِ دليلا


وأُشيعُ: قد سرقَ المعاني كلَّها

واستنسخَ الأفكارَ والتأويلا


وأصيحُ: هذا لا يُجيدُ بلاغةً

أو يُحسنَ التصويرَ والتمثيلا


من وهمِ نقدٍ، قد غدا مفعولُهُ

صوتًا يُردِّدُ في الفراغِ عويلا


وأشيّدُ النقصَ المقيمَ بداخلي

صرحًا من النقدِ السقيمِ طويلا


فإذا سُئلتُ: لِمَ الهجاءُ؟ أجبتُهم

إني أغارُ إذا رأيتُ جميلا


هذا بديهيٌّ، وتلكَ طبيعةٌ

في الناسِ إن عجزوا إليهِ سبيلا


وألوكُ من غيظي لسانَ خديعتي

كي أوجدَ التقصيرَ والتبذيلا


وأقيسُ بالأهواءِ دونَ تريثٍ

وأمدُّ في لججِ الظنونِ فتيلا


يا أيّها الأدباءُ، إنَّ حروفَكم

تبني العقول وتهزمُ التضليلا


فامضوا، ولا تُصغوا لقولِ منافقٍ

قد زيَّفَ النقدَ المُريبَ دليلا


إن الأديب إلى المعالي صاعدٌ

ويرى كلامَ الحاسدينَ قليلا


فالفنُّ أسمى، والبيانُ رسالةٌ

والشعرُ أضحى باكيًا وعليلا


#عبدالله_محمد_سالم_عبدالله_عبدالرزاق

إنها النور بقلم الراقي الطيب عامر

 إنها النور الذي يسبق نهضة الأمل ،

أو تلك السكينة الغريبة التي تسبق الفرج ،

بهيجة للغاية كأنها فرحة استجابة ،


أنوثتها عريقة جدا ،

راسخة في شكل بنات الملوك القدامى ،

على اسم معقود الإلهام ،

تماما كما هو معقود الخير على جبين 

الخيل ،


غيرتها ثورة مباركة ترتدي نضال الصدق 

و حنكة البراءة ،

لها مع الكبرياء مناقب شتى حتى أنها 

جالست المجد كذا مرة في نادي الصمت 

و الدمع ،

حليفة وفية للكرامة تحت رمشها يولد 

ألف عز بطرفة واحدة ،


سمحة كأنها تنحدر من نسل الغفران ،

قوية في رقة عربية و عربية في قوة رقيقة ،

على أعتاب ابتسامها يتصالح الخيال و الحقيقة ،


لا تكتب كثيرا ،

لأنها هي بحد ذات إشراقها رواية من أدب الورد ،

عنوانها نافذة أنيقة تطل على ساحات الروعة ،

و فصولها تباشير خير و بشائر خلاص و نبؤات 

أمان سرمدية ،


و لكنها إن هي كتبت تركت ذهولي محتارا 

بين أعجبين ،

ظاهر سطورها الطفولي الغارق في بساطة 

عجيبة ،

و باطن عباراتها السهل الممتنع المتمادي 

في سحر الرمزية و تمرد المدلول ،

حريصة هي على نزاهة العبارة كأنها 

تنهل صفاء أحرفها من قمرين ،

كلما كتبت أخرست الملهمين في سطرين ....


الطيب عامر / الجزائر....

سطور على جدار الدهشة بقلم الراقي جبران العشملي

 ✦ سُطورٌ على جدارِ الدهشة ✦


أيها الأدبُ، افتح صدركَ هذا المساء،

فها أنا ذا، لا كزائرٍ عابر، بل كصرخةٍ خرجت من حنجرةِ القلق،

أمشي حافيَ القلب، متّشحًا بحبرٍ لا يجف،

أحملُ في راحتي وجعَ القصائد، وفي جفني يقظةُ الحرفِ المنكسر.


يا قلمي، انهضْ من سباتك، لا تكتبْ كما يكتبُ النائمون،

بل اصرخْ بحبركَ الأسودِ في وجهِ النسيان،

واخلعْ من صدري قصيدةً حارقة،

واذكرْ اسمي لا على ورق، بل على جدارِ الريح،

هناك حيثُ تتوضأ الأرواحُ بالدهشة.


منذ البدء، كنتُ أكتبُ كي لا أموت،

وكنتُ أموت لأكتب ما لا يقوله الزمن.

أنا جبرانُ الحرف، ابنُ الدهشة،

ومَن لم تسعه الأرضُ، سكنته القصيدة.


أيها البياضُ، كفَّ عن صمتك،

فأنا لستُ طيفًا عابرًا،

بل سؤالٌ يسكنُ صدعَ المعنى،

حين تُنزف الحقيقةُ من شفاهِ الصمت.


وسجّلوا في دفاترِ الزمان:

أنني لم أكن شاعرًا فقط،

بل كنتُ جنديًا في جيشِ الكلمة،

نبتَ من خاصرتي القصيد،

وفي يمناي جرحٌ لا ينزفُ دمًا،

بل قصائدَ تضيءُ عتمةَ المعنى.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

✒️ بقلم: جــــبران العشملي

🕯️ 26 يوليو / تموز 2025م

لئام العز والإباء بقلم الراقي عمر بلقاضي

 لثام العزِّ والإباء

عمر بلقاضي / الجزائر

إلى الملثّم المقدام أبي عبي/دة الهمام

***

أبا عُبي/دةَ دَمْدمْ بالإباءِ علَى

عِرْقِ العنادِ فإنَّ اللهَ أخزاهُ

أتى يُعاندُ أهلَ الحقِّ فانقطعتْ

في ساحةِ الحقِّ والإقدامِ يُمناهُ

إنَّ اليَ، هُو، دَ خُصومَ الله قد بَطرُوا

بِهِمْ تنامى الرَّدى والحزنُ والآهُ

همُ الشَّياطينُ في عصرٍ بلا شرَفٍ

في ظلمة البَغْي والإفسادِ قد تاهُوا

دَمْدِمْ عليهمْ بما يَثني مثالبهم

القولُ قولُك والتَّحريرُ مغْزاهُ

كلامُك الحرُّ إعزازٌ لأمَّتنا

إنَّ الجوانحَ في الآفاقِ تهواهُ

اصْدَع ْبصدقِكَ في شعبٍ بلا قيَمٍ

الكونُ يلعنهُ والنَّاسُ و اللهُ

أبا عُبي/دةَ إعلانُ الفِدا شرفٌ

أثبتَّ أنَّ كيانَ البَغْيِ يَخشاهُ

وأنَّ أذنِبةَ الأعداءِ خائبة ٌ

ما كان يُرهِقها الإخزاءُ لولاهُ

أثبتَّ للنّاس أنَّ العزَّ يُصنعُهُ

بَذلُ النُّفوسِ وليس المالُ والجاهُ

كم في قصورِ ذيولِ الغَربِ من مَلكٍ

اللهُ في الذلِّ والتَّحقيرِ وَاراهُ

وكم عَلَا رُتَبَ الأشياخِ من عَلَمٍ

والجبنُ عن شرَفِ الإقدامِ أثناهُ

شاهتْ وجوهُ العِدى والخانعينَ لهمْ

همْ في الهوانِ وفي الخُسرانِ أشْباهُ

العزُّ والفوزُ إقدامٌ وتضحية ٌ

أبو عبي/دةَ ربُّ النَّاسِ أعْلاهُ

عمر بلقاضي / الجزائر

امي بقلم الراقية سعيدة شباح

 أمي

و أمي كانت تجيد صنع أواني الطين 

و كانت تجيد إطفاء لهيب البراكين

و إذا عطشنا و طلبنا جرعة ماء

حملت إلينا في عينيها مياه العين

و نطلب كسرة خبز إن جعنا

فتطهو لنا ما تشتهيه العين

و في الأحلام كانت تختار لنا الحلم

فمرة نحلم بالفراشات 

و مرات تختار لنا أزهار البساتين

و أشعر بالبرد فتأتي إلي تدفئني

تخطف مني كفي الباردتين 

تبقيهما في صدرها حذو القلب إلى الأبد 

حتى يحين موعد ليته ليس يحين



سعيدة شبّاح

يحبها هي ولست أنا بقلم الراقي مروه الوكيل

 يحبها هي ولست أنا

أنا هي شبيهته وليست

هي

يناديها في كل كلماته

يقصدها هي

هي الملاك البريء

في عيونه 

تفوق الجميع وتفوقني

أنا 

لو سألني عن أمر هي

فيه لاتجيد 

أخاف أن أذكر نفسي

فأذكرني من خلالها

هي المفتاح لقلبه

ولكل من يريد الاقتراب

منه يتودد لها

أحاول أن أجد بها العيوب

لتستريح نفسي 

من مقارنتي بها 

اني أمقتها وأتهرب

من وجودها 

ورغم ذلك أتظاهر

كم أكن الحب لها

كيف أخبره أنني

أحترق 

وأن يتوقف عن

ذكر اسمها 

إن الرحيل يشقيني

والبقاء يكويني

ليس لي وطن غيره

كيف لي أن أتصالح

مع فكرة وجودها

إلى سواها بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 إلى سِواها


أرى عَرباً ولا لُغةً أراها 

كأنّ اللّغْوَ هَبّطَ مُسْتَواها 

أساءَ لها اللّسانُ وذا انْحِطاطٌ

تُعَبِّرُ عَنْهُ أحْرُفُ محْتَواها 

قُشورٌ في تَناوٌلِها اخْتِناقٌ

ولَغْوٌ في القُمامةَ قدْ رماها 

تَلوكُ حُروفَها الدّهْماءُ لَوْكاً

قتُصْبِحُ بالعمى فقدتْ هُداها 

وهذا الحالُ عَلّمنا التّدنّي

وعَلَّمنا الهُروبَ إلى سِواها


نُريدُ ونحْنُ نَجْهَلُ ما نُريدُ

وَشَرُّ النّاسِ في البَشَرِ البَليدُ

رَقَدْنا في تَحَجّْرِنا قُروناً

فماتَ الحِسُّ واخْتَنَقَ الوَريدُ

كأنّا في تَحَجُّرِنا قُبورٌ

ونَحْوَ الكُلِّ يَتّجِهُ الوَعيدُ

ألمْ تَرَ حالَنا جَهْراً نَهاراً

يُقَزَّمُ بالخُنوعِ وقدْ يَزيدُ

نُباعُ بأَبْخَسِ الأثْمانِ جَهْلاً

لِأنّا في مَواطِنِنا عَبيدُ


محمد الدبلي الفاطمي

مناجاة نور بقلم الراقية نور البابلي

 مناجاةُ نور


يا مَن سكبتَ النورَ في أعماقِنا،

يا مَن بعثتَ الروحَ في أورادِنا،

يا مَن تُنادينا إذا ضلَّ الهوى،

يا مَن تُضيءُ الليلَ في سجداتِنا.


يا مَن سكنتَ الحرفَ في أنفاسِنا،

ورسمتَ بالوجدِ العتيقِ دروبَنا،

يا مَن وهبتَ الصبرَ للأرواحِ إذ

ظمئتْ بوادِ الصمتِ عند دعائِنا.


كم جئتُ أبحثُ في ضبابِ القلبِ عن

سرِّ الوجودِ ورعشةِ الإيمانِ بي،

حتى وجدتُكَ سرَّ سرّي خافقًا،

فمضيتُ أسألُ فيكَ سرَّ بكائِنا.


علَّمتَ قلبي أن يُصلّي في دُجاهُ،

أن يستظلَّ بلطفِ رحمتِكَ دماهُ،

أن يستنيرَ بنورِ وجدِكَ خاشعًا،

حتى يفيضَ الحبُّ في نجواهُ.


يا مَن خلقتَ الحرفَ كي يتلو الهوى،

ويكونَ للروحِ الطريقَ لطُهرِكَ،

يا مَن كتبتَ الصمتَ فينا آيةً

تُتلى، فيخشعُ في الحضورِ رجاؤُنا.


يا مَن ترى سرَّ الدعاءِ بدمعِنا،

وتضمّدُ الكسرَ العتيقَ بصبرِنا،

وتلوّنُ العتماتِ فجراً ناعسًا،

وتُقيمُ فينا الروحَ بعدَ فنائِنا.


أنا أنثىً من عشقِ روحِكَ قد بَكَتْ،

وتطهّرتْ في الوجدِ من أشواقِها،

ورمتْ على بابِ الرضا خيباتِها،

لتصيرَ في عشقِ الجلالِ دعاءَها.


علّمني صمتًا يليقُ بدمعِها،

علّمني حبًا يليقُ بعهدِها،

علّمني روحًا إذا نادتْ سكتْ،

لتصيرَ في محرابِ قربِكَ صوتَها.


نور البابلي⸻

جمالك لا يغيب بقلم الراقية امل بومعرافي خيرة

 جمالكِ لا يغيب وإن غبتِ


بقلم: الملكة أمل بومعرافي خيرة


كأن الجمالَ منكِ ينطق،

يا امرأةً لم أرَ مثلها،

لكن ملامحكِ استوطنت خيالي وقلبي.

كأنني يوم عرفتكِ، وُلدتُ من جديد،

وستظلين في وجداني... لا تبرحين.


تشرقين بوهجكِ،

وبثغركِ المتبسّم،

عن خيالي لا ترحلين.

يا امرأةً لا تُنسى، في الذاتِ تسكنين،

وفؤادي عنكِ لا يستكين.


اعتدتُ حضوركِ،

فصوتكِ، وجودكِ، وحتى صمتكِ

أصبح من تفاصيل يومي.


وإن غبْتِ يومًا،

يحتلّني الأنين... ويقتلني الحنين.

اشتقتكِ حتى أوجعني الشوق،

فلو كان للشوقِ وزن،

لَهَدَّ الجبالَ هدًّا.

إن بعد العسر يسرا بقلم الراقي جهاد إبراهيم درويش

 إنَّ بعدَ العُسْرِ يُســـــــرا

بحر الوافر حرف الروي الراء المنصوبة

...

ألا بُشرى تُحيلُ العسرَ يُسرا

بُعيدَ الكربِ ما ينفكُّ عُسرا

دُهينا بالطوى من كلّ صوبٍ

وأعملَ في الحشا ما زالَ قسرا

يُجنْدلنا على الطرقاتِ صَرعى

ويقتلُ مُمعناً غُصناً وزهرا

كأنّا والدُّمى صنوانِ صِرنا

تُقاسمنا المنى حُلواً ومُرّا

نُقاسي الجوعَ والأمعاء نَطوي

ونغترفُ العنا سهداً وجمرا

كأنّ الموتَ من شِدقيهِ يَجري

تبدّى للورى كالشمسِ ظُهرا

يطوفُ على الخيامِ وساكنيها

يُعضعضُ وَصلها يمنى ويُسرى

كمثلِ السيلِ في الوديانِ يجري

بِلا مُزْنٍ له الرحمنُ أجرى

يُمحّصُ بينَ أظهرنا نفوسا

لِتسمو كالشذا عبقاً وطُهرا

تُردّدُ ما أتى التنزيلُ وحيا

يَميناً إنّ بعدَ العسرِ يُسرا

ومهما امتدّ نَيرُ الجوع فينا

سنبقى لِلتُّقى علماً وجِسرا

رباطاً نَعتلي سُررَ الْمنايا

ونطرقُ بابها سرّاً وجَهرا

فإمّا أن نعيشَ حياةَ عِزٍّ

وإمّا نلتقي الجنّاتِ بُشرى

يُلازمنا التفاؤلُ والتواصي

وبالتوفيقِ نرجو الدهرَ جبرا

أيا ربّاهُ من فيضٍ أغِثْنا

وهبنا بالسنا جلداً وصبرا

كيعقوبَ ، كأيوبَ إلهي

يُلامسُ مهجةً ويشدُّ أزْرا

تعالى الله إنّ الوعدَ حقٌّ

سيشرق نورُنا نلقاه فَجرا

...

جهاد إبراهيم درويش

فل سطين - قطاع غ.ز.ة