---
هَمْسُ المَرَايَا
جَلَسْتُ عَلَى هَامَةِ النَّسِيمِ
أُصْغِي هَمْسَ الفُلِّ الوَسِيمِ
بَتَلَاتُهُ تُرَتِّلُ قِصَّةَ وُجْدٍ قَدِيمْ
وَعَيْنَايَ كَانَتَا تُعَانِقَانِ الأُفُقَ
تُدَنْدِنَانِ العِشْقَ بَيْنَ غَيْمٍ وَغَيْمْ.
فِي بُرْهَةٍ، هُنَاكَ صَوْتٌ يَعْلُو
يُنَاطِحُ قِمَمَ سُحُبٍ تَدْنُو
لَا لَوْنَ لَهُ، كَمَا يَبْدُو
لَا شَكْلَ لَهُ، لَكِنَّ خُطُوطًا كَانَتْ تَطْفُو
إِلَّا سُهَادِي فِي عُيُونِ النَّدَى.
وَهَوَاءُ إِصْبَاحِي يَتَحَدَّى الْمَدَى
كَأَنَّهُ يَعْرِفُنِي
كَأَنَّهُ يُلَازِمُنِي
مُنْذُ أَنْ كُنْتُ قَطْرَةً
فِي نَهْرٍ صَافٍ
وَحِينَ أَبْتَعِدْ
تُلَاحِقُنِي الطُّيُورُ فِي الأَجْوَاءِ
تُغَرِّدُ الْوُجُودَ شُكْرًا لِلسَّمَاءِ
تُنَاجِي بَنَاتِ أَفْكَارِي
تَغَارُ مِنْ لَحْنِ الأَوْتَارِ
مِنِ اسْمِيَ الَّذِي تَشَكَّلَ بِالنِّدَاءِ
مِنْ وُجْدِيَ الَّذِي عَرَفَ كُنْهَ الْوَفَاءِ
مِنْ قَلْبِيَ الَّذِي تَعَلَّقَ بِضَوْءِ الْمَاءِ
بِالأَشْوَاقِ، بِالإِشْرَاقِ
بِالْحَيَاةِ، وَالْغَدِ
بِالضِّيَاءِ
فِي الفَجْرِ وَالضُّحَى
والعَشِيَةِ وٍالمَسَاءِ.
إدريس البوکيلي الحسني
المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .