إلى أرواح أولاد قريتي الذين قضوا غَرَقَاًوكل من قضى غرقاً..في الم الذكرى...
(رَكْبُ البَحْرِ)
مابال ركب البحرأضحى هائماً
ياليتها لو تكذب الأخبارُ
أفزعتني إذ قلتَ لي ماتوا هنا
أو أُغْرِقُوا أو شاءتْ الأقدارُ
ما أصبرَ الشوقَ الذي ينتابُني !
في بعدِكُم إن كشَّرَ الأشرارُ
هذا فؤادِي فلتسَل أعمَاقَهُ
من أنت فيه والهوى إقرارُ
في مثلِ عمرِ الوردِ في أظفارِه
شوكٌ صغيرٌ عطرهُ ثرثارُ
قد أودَعَ الخلَّاقُ في طَلَّاتِه
روحَ الشَّبابِ والهَنا أسرارُ
يَجُولُ في عينيه أرجاء الدُّنا
والموجُ في بحرِ الرَّدَى هَدَّارُ
لهفي عليك ياأبي ناديتني ؟
أمِّي ، أبي ، ياإخوتي ، يادارُ
هِبُّوا إليَّ أنقذوني ياأبي
فالكلُّ محتالُ الغنى سِمسارُ
خُذْنِي إليكَ ضُمَّني ثمّ ارمِنِي
في حُضنِ أمِّي والهَنَا تَكْرَارُ
تعلو بنا الضِّحْكات حبّا والهنا
من فوقِ موجاتِ الرَّدى إعْصَارُ
دعني هنا ذا موطني أحيا به
في حضن أمي والرَّدى جبَّارُ
برغم كيد الموج جاء إخوتي
وكيف أنَّ الطَّيف لايحتارُ ؟
جاؤا هنا كي يسعدوني كلّهم
يوم الرَّدى ما أجملَ التذكارُ !
أم أنَّهم في مهجتي قد أسكنوا
منها إليَّ سُيِّرُوا أم ساروا
ومتُّ في أحضانِهم مُستبشراً
أَمَا تَرَيْنِي ضاحِكاً يادارُ ؟
أنا الغريقُ والشَّهيدُ استبشري
فللشَّهيد جنَّةٌ مدرارُ
لاشكَّ في هذا الذي قد قلته
صدقا وعدلا صاغه المُختارُ
قد انتظرتم عودتي لكنّني
في جنَّةٍ سكانها الأبرارُ
يغارُ من خيراتِها جيرانُها
كلُّ الأنامِ من عُلاها غَاروا
خُطا المُنى وفي الأماني موتُنا
في قلبِنا على المُنى إصرارُ
رَجَوْتُنِي في كفِّهَا مِصباحَها
لبيك أمّي اطلبي واختاري
رَجَوْتُها أميرةً في كونِها
تحيا حياةً كلّها استبشارُ
رحماكِ أمِّي وأبي ولتغفرا
عسى إلهي في العُلا لي جارُ
ذلِّي عصاكم راجياً أن تُكْرَمُوا
أسعى بكم إلى الغنى يادارُ
رضاكِ أمِّي إنَّني في جنَّةٍ
كفُّ المنونِ كأسُها دوَّارُ
شربتُ كأسَ الموتِ لا لا راغبا
فيها ولكن شاءتِ الأقدارُ
رجز .
بقلمي: سمير موسى الغزالي .
سوريا
6.6.2024
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .