........................... ( نَفْثَةُ مَصْدُورٍ )
وَمُلْتَاعٍ ........ تُسَامِرُهُ الرَّزَايَا
وَتَسْكُنُ فِي أَضَالُعِهِ ... الهُمُوْمُ
يُنَاجِي فِي سُكُونِ اللَّيْلِ طَيْفَاً
وَيَهجُرُ جَفْنَهُ المَقْرُوحَ ... نَوْمُ
إِذِا لاَحَتْ رُؤَى الأَحْزَانِ أَمْسَى
شَرِيدَ اللُّبِّ ... يَغْشَاهُ الوُجُومُ
يَسِيرُ بِهَذِهِ الدُّنيَا ..... غَرِيبَاً
وَتَطْوِيهِ الدُّرُوبُ ... فَلاَ يَرِيمُ
وَيَبحَثُ عَنْ قُلُوبٍ خَضَّبَتْهَا
أَقَاحِي الرَّوضِ عِطْرَاً والنَّسِيمُ
فَمَا يَلْقَى ....... أَكُفَّاً حَانِيَاتٍ
تُدَاوِي جُرْحَ ... مُشْتَاقٍ يَهِيمُ
بِحُبِّ الخَيرِ أَنْزَفَ كُلَّ وَقْتٍ
وَأَمْضَى العُمْرَ ... لِلْعَليَا يَرُومُ
أيَنْسَى فَضْلَهُ المَشْهُودَ غِرٌّ
وَتُنكِرُهُ المَنَازِلُ .... وَالرُّسُومُ
وَلَمْ يَحْفَلْ بِلَوعَتِهِ صَدِيقٌ
وَلاَ أَبقَى عَلَى وِدٍّ .... حَمِيمُ
فَتَهْمِي عَبْرَةُ المَقْهُورِ جَمْرَاً
وَيُلهِبُ صَدْرَهُ المَكْرُوبَ ضَيْمُ
وَتَكْسِرُهُ صُرُوفُ الدَّهْرِ حِينَا
فَلاَ يَقْوَى عَلَى صَرْفٍ يُقِيمُ
وَيَخْرِقُ ثَوْبَ مَنْ هَابَ المَنَايَا
وَأَرْدَتْهُ النَّوَائِبُ .... وَالكُلُومُ
وَتَصْعَدُ أَنَّةُ المَحزُونِ تَشْكُو
لِرَبِّ العَرْشِ مَا فَعَلَ الخُصُومُ
يُقَلِّبُ سِفْرَ أَيَّامٍ ...... خَوَالٍ
وَيَذْكُرُ صَفْوَ عَيْشٍ لاَ يَدُومُ
فَكَمْ تَاقَتْ عَبِيرَ الوَرْدِ نَفْسٌ
وَكَمْ هَامَتْ بِشُطآنٍ جُسُومُ
وَكَمْ غَنَّى عَلَى الأَفْنَانِ طَيْرٌ
بِحُضْنِ المَرْجِ يُشْجِيهِ الرَّنِيمُ
فَهَلْ مِنْ عَوْدٍةٍ لِرُبُوعِ أَرْضٍ
يَتِيهُ الحُسْنُ فِيهَا وَالنَّعِيمُ
وَيَغْفُو فِي خَرِيرِ النَّهْرِ لَحْنٌ
سَمَاوِيُّ الخُطَا عَذْبٌ رَخِيمُ
وَتَهْفُو بَعْدَ مَسْمَعِهِ نُفُوسٌ
وَيُشْفَى عِنْدَهُ الوَانِي السَّقِيمُ
فَصَبراً .. أَيُّهَا القَلْبُ المُعَنَّى
عَلَى مِحَنٍ سَيَكْشِفُهَا الرَّحِيمُ
وَيَبزُغُ فَجْرُ أُمْنِيَةٍ تَسَامَتْ
تَجُولُ الأُفْقَ مَسْكَنُهَا النُّجُومُ
.. رشاد عبيد
سوريا - دير الزور
الاثنين، 26 يوليو 2021
نفثة مصدور .. بقلم الشاعر: رشاد عبيد
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .