الثلاثاء، 15 سبتمبر 2020

دُموعٌ فوق الأنْقاض...د. محمد الإدريسي

 دُموعٌ فوق الأنْقاض

على نَهْر الفَقْرِ و الدُّموع و الأمْراض
صَدَقَ القَوْلُ العَدْلُ في الانْقِراض
هَدْمُ البُيوتِ على رُؤوس الأطْفال
مُدَجَّجونَ بالسِّلاح جاءَ "الأبْطال"
مَجْموعاتٌ يُقالُ مِن أشْباه الرِّجال
دَخَلوا ساحَةَ الوَغَى بِلِباس المَعْرَكة
لَيْسَ لِتَحْرير المُقَدَّسات المُحْتَلَّة
لَيس لِتَحرير الأرْضَ مِنَ الصَّهايِنَة
يُواجِهونَ الشُّيوخَ الأطْفالَ النِّسْوَة
بِحُجَّة الاسْتِلاء على أرْض الدَّوْلَة
أتوجَدُ دَوْلَةٌ بِدون شَعْبٍ أيُّها السَّادَة؟
تُسْمَعُ صَيْحات الأطْفالِ بِحَلْق الغُصَّة
ألَيْسَ مِنَ الشَّعْبِ الكُلُّ يَسْتَمِدُّ الشَّرْعِيَّة
صَرَخَتْ طِفْلَةٌ أجاء الصَّهايِنَةُ لِهَدْم الدِّيار؟
كما يَفْعلونَ في فَلَسْطين بالحَديد بالنار
بِأوامِرٍ مِنْ أسْيادِهم الحاخامات الكِبار
بالتَّماهي التّام مِن طَرَف "الزَّعيم" الأحْقَر
أهذه أحْلامٌ كَوابيسُ اللَّيْلِ أم واقِعُ الأمْر
يَقْتُلونُ الشَّرَفَ لِتحْيا جَنْبَهُم شُعْلَةُ العار
عَجَباً مِنْ أُولَئِكَ مَنْ يُؤَيِّدُون عَمَلَ العِصابَة
أيْنَ لَهُم مِنْ حِسِّ الانْتِماء و عِزِّ النَّخْوَة؟
أيْنَ لَهُم مِنَ الحِسّ الانْساني و الرُّجولَة؟
يُفَضِّلونَ حَياةَ الذُّلِّ على رَصيفِ النِّخاسَة
العَدْلُ عابِرٌ الجورُ غالِبٌ ذَبَحوا الشهامة
ما حَرَّكَهُم صُراخُ الشُّيوخِ و لا أنينُ النِّساء
مِنْ شِدَّة ظُلْمِ القَريبِ رَمى بِهِم في الخَلاء
لا دُموعُ الطِفْلِ يَسِلُّ كُتُبَهُ مِن تَحْتِ الرُّكام
وَسَطَ حَرْبٍ يُبارِكُها رُهْبانُ فُقهاءُ الظَّلام
على شَعْبٍ على وَطَنٍ اِنْتَشَرَ فيه الطُّغيان
القَلَمُ فَقَدَ تَوازُنَهُ في أصْعَب حالَةِ غَلَيان
يَشْهَدُ شاهِدٌ على جَريمَة حَرْقِ الأوْطان
دَرَّبَ شَالومُ أبْناءَ عَمِّه مِنْ صهاينة العُربان
يقُومُ بِه في فَلَسْطينَ مِن أعمال الشَّيطان
تَفَوَّقَ المُتَدَرِّبُ على المُدَرِّبِ قَتْلَ الانْسان
حاكِمٌ يَهْدِمُ بُيوتاً مُنذُ عُقودٍ بَناها الفُقراء
يَبْني القُصورَ الفاخِرَةَ لِعَبْلَةَ لأسْفَه الأُمَراء
تَبّاً لِكُلِّ نِظامٍ هَدَمَ بَيْتاً مِنْ بُيوتِ العِبادة
تَبّاً لِغاصِبِ سُلْطَةٍ عَميلٍ لِمُرْتَكِبِيِّ الابادَة
طنجة 11/09/2020
د. محمد الإدريسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .