الأربعاء، 9 سبتمبر 2020

مازلت أهواك //...بقلم الاديب الشاعر / الطاهر خشانة

  مازلت أهواك //

إليك أعود فأنت الحبيبه
وفيك أصلي لروح الشهيد
وأشدو مع الطير لحن الفقيد
إليك أبث دموعا دفينه
وأنت بذكراك تحتفلين
وتسألني عتك هذي الصبيّه
بدمع سجام وجرح بعمق القضيّه
أما زلت تهوى دروب المنيّه؟
أما زال قلبك يبكي عليّ
ويذكرني كل يوم وليله ؟
أجبت
فصبرا فتاتي فإني كتبت الوصيّه
وجئت إليك أمد يديّ
فمدي يديك وأصغي إاليّ
ففي مثل هذا الصباح
ومنذ سنين طويله
بنيت جسورا قويّه
وعبّدت دربا بروح زكيّه
رسمت طريق العبور
بنار ونور
وقلب صبور
وناديت كل شقيق
وكل صديق
وكل رفيق
فلم تسمعي غير صوت الطريق
ورغم الجفاء وذاك الضباب
ورغم الذي دس تحت التراب
فها أنت نحو العلا تصعدين
وصوتك يعلو كنور الصباح
برغم الجراح
برغم الدماء
برغم القبور
فإنك سوف ترين الزهور
وتشدو بلحنك كل الطيور
فسيري كما تعرفين المسير
غدا نلتقي واللقاء قريب
أيا زهرتي ،،
قبل هذا رموك بتلك السجون
وشادوا لأجلك كم من حصون
فعشت زمانا طويلا
بقلب كسير
وجسم نحيل
ودمع غزير
وساد الربوع سكون رهيب
من الصبح حتى الغروب
ومرت شهور
تلتها سنون
وأنت تنا مين خلف الحصون
وتنتظرين انفتاح السجون
فناح الحمام بكل القبور
وغنى الغراب لمن في القصور
وظن الجميع بأن الدجى لن يزول
وأنك لن ترجعي صوب هذي الحقول
وأنك صرت رمادا
وما للرماد حضور
ولكن تمر الليالي الطوال
وتصحو العقول الكبار
وينزل غيث الإله
فتنمو الزهور
وتشدو الطيور
وتشفى الجراح
______________
الطاهر خشانة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .