الاثنين، 7 سبتمبر 2020

أنا وبلادي توأمان حقيقيان....خالد فريطاس الجزائر

 أنا وبلادي توأمان حقيقيان

ضاعا في مشيمة ليلها بلا فوهة للصباح
نصنع منفانا تحت شجرة الصندل
نسكن صمتنا في إنسجام مع دوريات النقيق
ونؤلف خيبتنا المكتوبة في أنا وهي
والمكتوبة في مراجع العواصف والرياح
أنا وبلادي توأمان إختزلنا إقامتنا في صحف مصادرة العناوين
كتبنا وكم ظلمنا حتى هرمنا وانتهينا فوق غصن ليمونة
نردد ترانيم ما أفسده الشتاء قبيل الربيع
ونصنع اللون الشفيف المتوارث في الوشاح
أنا وبلادي بعض الآيات التي لم تتل منذ الطوفان الأخير
سلبت منا مخارج حروفنا وأسباب النزول والتفسير
ولا مخرج لنا من واد الذئاب اليس هكذا يا ابن كثير
نلتقم ضياعنا من عواصف الموت الأخيرة
نسافر عبر دموعنا إلى نهاية الأراضين السبع
ونقترض حق التذاكر من من سخرية القدر المرفوع فوق الرماح
نهدهد عتابنا ونشعل شمعداننا بأربعين شمعة وأربعين لصا
وننتظر مقاس نعلنا منتصف الليل من أمير الظلام
نحاول تضميد جرح الأرض العميق التكوين
نحاول أن نسقط قانون النقيق والتدجين
ونصلي في هالتنا ألف ركعة لا سجود لها تجاه الرب
نسقي مزهريات الكون في الليل
لنعانق صدر الندى والرياحين في الصباح
أنا وبلادي أقصوصة جار عليها نباح كلاب تركت قوافلها
وعنوان كثر تأويله بين أفواه فلاسفة الفراغ وعلمائها
وحيز نزح إليه الخفافيش ذات ليل ليستوردوا حاويات خضاب دم لا زمرة له
حرفت الفواتير طبعا وانتكست جيوب جمركة خبيثة من ذل السؤال
باعونا يا بلادي في أحفور غاز صخري وحليبك لم يزل غزير الدسم
باعونا يا بلادي في شفرة سكين متشرب بالألم
باعونا في حفنة أفيون أبدى سوءاتنا في مصفوفات العدم
ومشينا نحمل رؤوس بعضنا التي مسحها عويل النساء والنواح
أنا وبلادي حطام النمل الذي كسروا خاطره ذات واد
وبرعمين فرا من جهنم لحظة غفوة اللهيب لينشدا لحن الرماد
نتجاذب أطراف خيبتنا في فوهة زير ذهب مغتصب في شخرة رقاد
نكتب معلقاتنا بنبضنا الذي أعتقل عنوة في غبار الجياد
نستحم بآهاتنا المكبلة الإهتزاز
ونتقاسم طيف تمرة مرت حين غفلة محمومة من أثر فيروس ولقاح
إنا وبلادي مكتوفين في طلة أفعوان بلا ورد يتصبب عرقا في خصره النحيل
وأطلال طموح مسها العذاب ونظرية الإنفجار الجميل
وسحر لم يكمل طقوسه ففرت المحرقة بالقاتل والقتيل
نحن يا بلادي ثمن نزول قدرينا إلى قدمينا فلا تعجيي
نحن فقط ما أطفئته سجائر الغيلان التي أغتنت البارحة من المآسي والجراح
خالد فريطاس الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .