خواطر سليمان... ( ٤٣٧ )
أجمل ما في حبيب القلب ونور العين محمد صلى الله عليه وسلم أنه كان يمارس الرحمة بإيمانه العميق ...
فإذا هي معطرة ترفل في أبهى صورها لانه مخلوق خلق من مادتها ومن عجينتها ...
كان وحيدا متفردا رافعا راية الرحمة بكل حكمة وذكاء ليس له نظير ...
تأمل أحاديثه وأنت تطوف في سيرته أو في كتب أحاديثه الشريفة ، أو وأنت تطوف في مواقفه مع الرحمة ،
تجد وكأنك أمام معادلة رياضية ، محكمة في قانونها لا مجال فيها للوهم أو الاحتمالات ،
ولن تنتعش عاطفتك فقط ، وإنما ستتملكك روحانية تطوف بها أرجاء ما سموت بها في الدنيا أبدا من السكينة والطمأنينة والإيمان.
من لا يستطيع أن يرحم نفسه ، فكيف سيكون رحيما بغيره ؟
وبراعة الصدق عنده صلوات ربي وسلامه عليه تضيء شخصيته نورا وبهاءا ، لانه يواجه نفسه قبل أن يوجه الآخرين
عن عبدالله بن عمرو :
" الرّاحمونَ يرحمُهم الرحمنُ، ارحمُوا أهلَ الأرضِ يرحمْكم مَن في السماء"
أبو داود (ت ٢٧٥)، سنن أبي داود ٤٩٤١
عن أنس بن مالك :
" ارحمُوا من الناسِ ثلاثةً
عزيزَ قومٍ ذَلَّ
وغنيَّ قومٍ افتقرَ
وعالمًا بين الجُهّالِ "
ابن حبان (ت ٣٥٤)، المجروحين ٢/٩٨
إنه رسول الله
جاء ليرفع راية العبادة لله ويدل الناس عليها ، وليعلن في غير إفراط ولا تفريط أن الرحمة خير وأزكى من العبادة ...
سليمان النادي
٢٠٢٠/٩/٢٧
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .