مسكن الأحباب
يا روحُ هذا مَسكَنُ الأحبابِ
فانْسَيْ عَذابَكِ في الهوى وعَذابي
وَتَمايلي مِثلَ النّسيمِ على الرّبى
وَتَغَنّجي كا لرّاح في الأكوابِ
وَلتَمسَحِ اللّقيا عَذابَكِ مِثلمَا
تمحو لنا شَمسٌ نَدى الأعشابِ
ما بَينَ أحبابي وَلَستُ مُعَذّبَاً
ما أجمَلَ اللّقيا مَعَ الأحبابِ
قَد كنتُ بالأمسِ القَريبِ مُعَذّباً
والقفلُ مَلقيٌّ على الأبوابِ
ويَزيدُ في الليلِ الطويلِ تَأوّهي
والحزنُ مَرمِيٌّ على أعتابي
يَبكي يَراعي إذ يُسَطّرُ أحرفاً
ثكلى ، ويروي بالدّموعِ كتابي
واليوم منْ فَرحِ اللّقاءِ كَأنّنيْ
لَمَحَبّتي استرجَعتُ عَهدَ شبابي
ظهَرَتْ لِيَ الدّنيا بثَوبٍ آخرٍ
ورَجعتُ ألبس أجمَلَ الأثوابِ
فأنا ألامِسُ بالقَريضِ قلوبَكمْ
إنّ القلوبَ مساكِنُ الأحبابِ
شكراً لأيامِ البِعادِ فإنّها
كَشَفتْ معاناتيْ وَصدقَ جَوابيْ
مَنْ كانَ يحلمُ بالثّوابِ فإنّني
في حبّ مَنْ أهوى وجدتُ ثوابي
لِلّه ما أحلى وَأجمَلَ دارهُ
هيَ جَنّةُ الدّنيا وذاكَ كتابي
شعر : عبد الحميد منصور


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .