شيخٌ يداوي الجُرحَ بالفلقِ
أتراهُ يُبريءُ في الهوى مِزَقِي؟
عَاودتهُ من أجلِ ضائقتي
متتبعاً خلف العنا طرقي
تروي أساهُ الجمُّ مسبحةٌ
بأصابعِ الحرمانِ لم تَفِقِ
عيناهُ تبدو مثل أضرحةٍ
حيرى تشظَّت بين مفترقِ
تحوي هموماً شابهت ألماً
عايشتهُ عمراً ولم أطقِ
أفصحتُ عما عاث في بدني
حتى تثاقلَ بالأسى ورقي
أشكو ليالٍ قَطُّ ما برحتْ
عنها تباريحٌ من الأرقِ
وبأنَّ لي في المبتغى لُجَجاً
أدمنتُ في أعماقها غرقي
مدنٌ من الأشواقِ تسكنني
وأنا فراغاتٌ من القلقِ
أفصحتُ عمَّا بين أوردتي
مذ أنْ عهدتَ الحزن منطلقي
فاصفر لون الشيخ أرقبهُ
وجهاً تساقط دونما عرقِ
متمزقٌ يبكي الهوى يَئِسٌ
كمودِّعٍ في آخر الرمقِ
هو في الأسى قد فاق فاجعتي
احواله تدعو إلى الشفق
ما أثقل الأيام إذ سلبت
منا بقايانا فلم تبقِ
........
صلاح إبراهيم العشماوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .