الأربعاء، 17 يونيو 2020

((( على قارعة الطريق)))بقلم ** لوزيان احمد**

((( على قارعة الطريق)))
"" "“" "" "" “"" "“" "" "" "
قابلته على قارعة الطريق فصافحها وأخذ يدها ليقبلها وبسرعة سحبت يدها وطأطأت راسها أسفل خجلا فأراد أن يرى وجهها الجميل الذى لايرض أن يغيب عنه ولو لقليل حتى ولو لم تكن معه فوضع يده أسفل ذقنها كى يرفع وجهها لأعلى يتأمل ملامحها وعندما تقابلت العيون رمقته بنظرة حارقة من الشوق والحنين له فأراد أن يدنو منها ليضمها إلى صدره وسرعان ما أرتجفت وتلاحقت أنفاسها وتزايدت نبضات قلبها حتى كادت أن تخرج من صدرها وسريعا فرت هاربة إلى بيتها وهو ما زال واقفا ينظر إليها إلى أن غابت عن عينه فأستدار بوجهه إلى طريق منزله وعاد إلى البيت وكلاهما يسمع نبض الأخر فى شوق و لوعة من الفراق

دخلت بيتها وعزلت نفسها فى غرفتها وأبدلت ملابسها وأستلقت على ظهرها لترى صورته من جديد وتسترجع ماحدث معها منذ قليل وهى تتخيل وجهه على صدرها فضمت ذراعيها لتحتضنه وكإنها تستنشق رائحته ونبضات قلبها تزداد وودت لو تركته يعانقها ويقبلها قبلة طويلة لتروى شوقها وتطفئ لظى الحنين وسرعان ما نهضت من مرقدها وأخذت بدفترها ورسمت عيناه وكتبت له بعض الكلمات ونظمت شعرا تعبر به عن حبها الذى لم تستطيع أن تقوله ولكن نظراتها كانت كافية لتحكى عما بداخلها وتصل إلى أعماق فؤاده فيزداد شوقا واملا فى اللقاء

اما هو كان يخطو خطواته إلى بيته على أنغام ودقات قلبه التى كانت تعزف سيمفونية جميلة ولكنها حارقة متعطشة وهو سعيد إلى أن وصل إلى بيته وأغلق غرفته على نفسه وجلس على كرسىى أمام شرفة تطل على حديقة صغيرة بالمنزل ليستحضر صورتها التى لاتغيب عنه طول الطريق فنظر إلى وردة مائلة قليلا على عودها وكانها تميل خجلا من الشمس أو انها تهمس إلى ساقها ورأى وجهها فى الوردة وهى تستحى منه ورأى وكأنه يلامس وجهها برفق ويتفقد ملامحها بيده إلى أن جاء إلى شفاهها ولامسها ونزل بوجهه نحوها ودنا منها وقبلها قبلة سريعة ولكنه سرعنا ما عادها بقبلة طويلة حارقة مليئة بالشوق والحرمان ثم جذبها إليه وأخذها بين ذراعيه أحتضنها وطال فى عناقها وأغمض عيناه وأستنشق عطرها وهو يلامس شعرها الطويل المستدلى على ظهرها كأنه يمشط لها خصلات الشمس النائمة على كتفها ويتنهدا من اللذة وكانت دقات قلبها تنبض بشدة وهى الأخرى مغمضة العين تتلاحق أنفاسها ودقات قلبها مبحرة لتصل إلى دقات قلبه التى كانتا ترد الواحدة على الأخرى فى احلى مناجاة للنفس وما ان استفيقا كلاهما من غفوته واحلامه إلى أن خلدا للنوم وكلا منهما يفكر فى الأخر ولا يرى وإلا صورته ويطبق كلاهما عيناه ليرى الاخر فى أحلام سعيدة تروى شرايين قلبهما بالحب والشوق
** لوزيان احمد**

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .