الثلاثاء، 12 مايو 2020

الى مجنونة.... بقلم الشاعر /زهير شيخ تراب

الى مجنونة

أتعبتِ قلبيَ واستنزفْتِ أشواقي=

والعشقُ داءٌ فهلْ للوجدِ من واقِ

حارَ الطبيبُ لما في الجِّسمِ من سَقمٍ=

لكنّكِ الطب والتحنانُ ترياقي

أنتٍ الضياءُ الّذي ما زال يغمرُني=

أسكنتُهُ شغفاً جفني وأحداقي

لو قلتُ: وجنتُها لاحتارَ ناظرُها=

ما بين تفاحٍ غضٍّ ودرّاقِ

أو قلتُ: أسكرني أعنيكِ فاتنتي=

أنتٍ الشراب وأنتِ الكأسُ والسَّاقي

أشعلتِ حبَّيَ مذْ كانَ الهوى قدراً=

حتى تضرَّمَ في صدري وأعماقي

واستعذبَ الوصلَ حتى قلتُ أدركهُ=

واسنتفرً الصدُّ حتى كانَ إخفاقي

كم أفلتَتْ لحظاتُ الدفءِ من يَدنا=

تمضي الحياةُ وما في العمرِ من باق

عشرونَ عاماً وما أنفكُّ محتبساً=

ما بين مظلمة منها وإشفاقِ

إني الأسيرُ لما ترضى وما رفضَتْ=

خطَّتْ بإصبعِها سجني وإطلاقي

لو أنصفَتْ وصلَتْ هيمانَ مستعراً=

أو أنعمْتْ حكمَتْ تواً بإعتاقي

قد يضحكُ الدَّهرُ في وجهي ويُسعدنُي=

لو كان مبتسماً في وجهٍ عشاقِ

جارَ الزّمانُ وألقى فوقً جورتِها=

عجزاً يزيدُ بإزعاجي وإرهاقي

كم شاجرتني لأسبابٍ ملفقةٍ=

حتى تُسببَ لي همّي وإقلاقي

لو كنتُ أعلمُ أنَّ الحبَّ مقتلةٌ=

ما كنْتُ أسعى إلى حتفي وإزهاقي

منْ قالُ أسعدني حبٌٌ سأنكرُه=

قد قالً مدعياً بلْ جدُّ أفاقِ
زهير شيخ تراب



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .