الخميس، 21 مايو 2020

اغتراب../ الحسين بن ابراهيم.

اغتراب../ الحسين بن ابراهيم.
...إذا ما رأيتك فرّ صوابي
و كرّ على أصغريّ ارتباكي
تعثّر خطوي و شُلّ لساني
كأنّي انبهرت لرؤيا ملاك
أكبّر - سرًّا - إلى أن تمرّي
أسبّح ربّي لما قد حباك:
جفونا من الغاب خضرتها
و أهداب ليل مديد السماك
و صحنيْ خدود تمازج فيها
دم الزعفران بطيب الأراك
و جمر الشفاه سليط اللسان
بليغ البيان شديد العراك
يهيب بجند المحبة: هبّوا
إلى رشف خمر جريء الحراك
و إن غبتِ أبني قصور التمنّي
أعلّل نفسي بنيل رضاك
و أبحث عنك كطالب وهْمٍ
يناوره العمر دون امتلاك
و فكري يراودك كل يوم
ليسعد- دوني- بفيض سناك
كأني و فكري نقيضان تهنا
على شاطئين لبحر هواك
فأضناني الهجر جسما و روحا
و أُسعد فكري كمن قد رآك
ففكري طليق يجوب الثنايا
و يبني صروحا بدون سماك
و إنّي محبٌّ و حولي قيودٌ
و لكن عهودي بغير انتهاك
تعوّت منكِ هوًى و اقترابا
و هذا اغترابٌ..فماذا دهاك؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .