من ادب المعركة
سعد الموسوي
خضنا حرب ضروس ومعركة شرسة وقتال وصل احيانا بالايدي والاسلحة البيضاء .في حرب طاحنة فرضت على الشعبين العراقي والايراني قتالنا كان في جبهة او قاطع البصرة في نهر جاسم .بعد انتهاء المعركة سقطت الوية كبيرة وحطمت افواج وسرايا وانسحبت الكتائب بجحافل صغيرة كونها خسرت القتال الاجنود قليلون وانا منهم لاعادة هيكلة اكمال الالوية والقطعات المنسحبة .حقيقة منذ انتهى القتال رايت الجرحى الايرانيين يانون من جراحهم وقفت على بعضهم كانوا يطلبون الماء اي انهم كانوا في ساحاتنا اسرى المشكلة هنا لانستطيع التعامل معهم اي تعتبر قضية امنية .. ولااحد يسعفهم او ينقلهم الى المفارز الطبية فيموتون في ارض المعركة مضرجين بدمائهم فيخلفون رائحة الموت التى لاتطاق .. كنت احمل زمزمية فيها ماء وقمت بسقيهم واحدا تلو الاخر . فوجئت بتقيدي وارسالي الى امن الفيلق بحجة اساعد الاسرى وبقيت بالسجن ثلاثة اشهر بتعذيب متواصل يوميا بعدها اخلي سببلي ووضعت تحت المراقبة. ذلك النظام لايعرف الرحمة تبا للقساوة واللانسانية اكتب وتذكرت ذلك الجريح الذي قال لي وبلغته الفارسية .. اوو اووو .. يعني ماء ماء سقيته وفاضت روحه الى بارئها
سعد الموسوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .