عيد الشهداء
في طريقي الى مدرستي ،كنت أظن أنّ هذا اليوم كسائر الأيام ، لكنّني عرفت قدسيّة هذا اليوم من معلّمتي ...
سوف أروي لكم ماحدث
بعد أن ألقت تحيّة الصّباح ، كتبت على السبورة بخط جميل : علّمني وطني أنّ دماء الشهداء ،هي من ترسم حدود الوطن .
وقالت :هل تعلمون لماذا سميّت مدرستنا باسم الشّهيد فوّاز حسام؟؟سوف أحكي لكم .. ولكن قبل ذلك هل تعرفون من هو الشّهيد؟ رفعت يدي وقلت :الشهيد من يموت وهو يدافع عن الوطن ، فقالت أحسنت، ولكن ماهو الوطن ؟ رفعت علا يدها وقالت :الوطن هو المكان الذي نعيش فيه، وقال عماد :نأكل ونشرب من خيرات وطننا، قالت المعلمة: الوطن ليس المكان فقط بل هو الأهل والأصدقاء، هو من يعطينا الأمان، والبعد عنه منفى.
ثم جلست وسحابة الحزن تغطي وجهها وأشارت بيدها الى مقعدي وقالت:حسناً يا أطفالي ، هنا كان يجلس فوّاز.. وكان تلميذاً محباً ومجتهداً، وكان يحلم أن يصبح مهندساً عسكرياً، وبالفعل التحق بكلية الهندسة العسكرية ...بعد مدة من الزمن شاهدته يرفع رأسه عالياً وهويحمل النجوم على كتفه ، ويحمل طفلاً جميلاً بين ذراعيه ، وقال هذا:هذا دانيال ، سوف يكون طالباً لديك ذات يوم تعلّميه كما علّمتني حبّ الوطن .
سكتت قليلاً ثمّ تابعت والدموع تخنقها :بعد مدّة سمعت خبر استشهاده.... لايوجد كلمه تفي الشهيد حقّه، ولكن تتجرأ بعض الكلمات على وصفه، إنّه الشمس التي تشرق ، دموع اليتيم ، قلب الأم ...
ذهبنا إلى منزل الشهيد لنبارك الشهادة فقالت أمّه وهي تضمّ دانيال إلى صدرها ، كان فوّاز في إجازة وكنا ننتظر ولادة زوجته ..اتصل به صديقة وقال :الوضع صعب والعدو يقترب ... لكننا سوف نغير عليهم .بعد عدة ساعات سمع نبأ استشهاد صديقه ، فقرر قطع إجازته والالتحاق فورا بفرقته، ودعنا وقال أريد أن أسمي ابنتي زهرة ...
فواز التحق بقافلة الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن ، ويوم 6أيار اتخذ عيداً للشهداء في مثل هذا اليوم أعدم المحتلون العثمانيون عدداً كبيراً من الرجال المميزين في سوريا ولبنان ، وما زالت القافلة تسير لترسم حدود الوطن.
قلنا جميعاً بحماس: سوف ندافع عن وطننا ونسير على دروب الشهادة .
د. هندحيدر
في طريقي الى مدرستي ،كنت أظن أنّ هذا اليوم كسائر الأيام ، لكنّني عرفت قدسيّة هذا اليوم من معلّمتي ...
سوف أروي لكم ماحدث
بعد أن ألقت تحيّة الصّباح ، كتبت على السبورة بخط جميل : علّمني وطني أنّ دماء الشهداء ،هي من ترسم حدود الوطن .
وقالت :هل تعلمون لماذا سميّت مدرستنا باسم الشّهيد فوّاز حسام؟؟سوف أحكي لكم .. ولكن قبل ذلك هل تعرفون من هو الشّهيد؟ رفعت يدي وقلت :الشهيد من يموت وهو يدافع عن الوطن ، فقالت أحسنت، ولكن ماهو الوطن ؟ رفعت علا يدها وقالت :الوطن هو المكان الذي نعيش فيه، وقال عماد :نأكل ونشرب من خيرات وطننا، قالت المعلمة: الوطن ليس المكان فقط بل هو الأهل والأصدقاء، هو من يعطينا الأمان، والبعد عنه منفى.
ثم جلست وسحابة الحزن تغطي وجهها وأشارت بيدها الى مقعدي وقالت:حسناً يا أطفالي ، هنا كان يجلس فوّاز.. وكان تلميذاً محباً ومجتهداً، وكان يحلم أن يصبح مهندساً عسكرياً، وبالفعل التحق بكلية الهندسة العسكرية ...بعد مدة من الزمن شاهدته يرفع رأسه عالياً وهويحمل النجوم على كتفه ، ويحمل طفلاً جميلاً بين ذراعيه ، وقال هذا:هذا دانيال ، سوف يكون طالباً لديك ذات يوم تعلّميه كما علّمتني حبّ الوطن .
سكتت قليلاً ثمّ تابعت والدموع تخنقها :بعد مدّة سمعت خبر استشهاده.... لايوجد كلمه تفي الشهيد حقّه، ولكن تتجرأ بعض الكلمات على وصفه، إنّه الشمس التي تشرق ، دموع اليتيم ، قلب الأم ...
ذهبنا إلى منزل الشهيد لنبارك الشهادة فقالت أمّه وهي تضمّ دانيال إلى صدرها ، كان فوّاز في إجازة وكنا ننتظر ولادة زوجته ..اتصل به صديقة وقال :الوضع صعب والعدو يقترب ... لكننا سوف نغير عليهم .بعد عدة ساعات سمع نبأ استشهاد صديقه ، فقرر قطع إجازته والالتحاق فورا بفرقته، ودعنا وقال أريد أن أسمي ابنتي زهرة ...
فواز التحق بقافلة الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن ، ويوم 6أيار اتخذ عيداً للشهداء في مثل هذا اليوم أعدم المحتلون العثمانيون عدداً كبيراً من الرجال المميزين في سوريا ولبنان ، وما زالت القافلة تسير لترسم حدود الوطن.
قلنا جميعاً بحماس: سوف ندافع عن وطننا ونسير على دروب الشهادة .
د. هندحيدر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .