لذة القرب../ الحسين بن ابراهيم
(1) اقتربي....
تشتاق الشمس مجرتها
لترى ميلادها عن قرب.
و الأرض...
تطرح عطر الشرق
وتريقه فوق رؤوس النخل
لتنام على كتف الغرب.
اقتربي...
يهمي مطر الصيف
في صحراء الوطن العربي..
يسقي الارض...
يسري كالنسغ الى قلبي.
من يمنع عشب الارض
...إذا أزهر.
ممشوق الطول
أو ربّب بالعرض؟
من يمنع قلبي من النبض؟
فانا و الأرض على ظمإ
و القطرة أنت....
فاقتربي....
(2) اقتربي...
يا لذة أحلامي...
يا جرح المشرحة العذب.
اقتربي...
استأصل زائدتي في العشق
و أطيّب جرحي...
بالقرب.
اقتربي...
و اجتثي أحاسيسي
حتى لا أشعر بالذنب..
أعراض العشق بدت
و عتت
و القلب استوحش من جدب.
اقتربي...
ما اتعس أن نبقى
في نفس الصفحة كالغُرب...
تمتد ضفاف غرابتنا
من أقصى الشرق
.....إلى الغرب..
(3) اقتربي...
فالظلمة من حولي
وحش ينقض على دربي..
يجتاح النورَ و يرهقني...
يلقي الاسجاف على هُدْبي.
و الغرفة بعدك موحشة
تشتاق الجَنْبَ الى الجَنْبِ..
كانت أنفاسك تصحبني
مفتاح الفرحة و الحدب.
تسري في ركن توددنا
في دنيا الحب
بلا غِبِّ.
و فراش كان يوحّدنا
أضحى المنبوذ
بلا ذنب.
قد كنتِ فيه مدللتي
ما قلتِ لشيء لا..حسبي.
فاقتربي...
اشياءَك اجمعها حولي
لأشم عطورك عن قرب.
أغفو...فتنام على ركبي
كصغير ينعم في جنبي
لن اقدر بعدك عن بعد
في لون نذير بالحرب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .