الثلاثاء، 14 أبريل 2020

أحرقت الجسد و الروح بلت لما فارقتها...بقلم الشاعرة/ حفيظة مهني

أحرقت الجسد و الروح بلت لما فارقتها
و نثرت بين الأزقة و الطرقات غبار رمادي
فيامن مررتم بخطاكم على أعتاب ديارها
خذوا قوارير عطري و أسكبوها قدام الباب
بكت مقلي الزاهية بالحلا من ضرا أصابها
لو ناح الضر بحوافهم ما فتحت الأهداب
إنكوى الفؤاد على نواصي الهجر من غلها
لو علمنا بهجرانهم لما جعلناهم بالقلب أحباب
كفكف الدمع بالعين أيها المطعون بغرامها
الدنيا كأسها مر كالعلقم و الزمن قوسه قلاب
و أنثر شيم الترفع عن الصغائر بمرايا خدها
و كن لينا فالقلوب يكسرها اللين و لحن الرباب
فالحب بوتيني خيط شمس مشبك بأشواقها
فصبحها براق مبهج و بمغربها تطوى كالكتاب
فلا تبتأس أيها القلب الفتي من أشواك غدرها
فالورد بسيقانه الشوك نابت و هو بمنظر خلاب
فأصلب ضفائر الغرام المصفرة على وجهها
و إذا لاقيتها إمسح الدمع و تبسم لا للعتاب
فلا تشمت فيك من حسبت يوما أنك من خلانها
وأشكو ضرك و مواجعك لخالقك مسبب الأسباب
ضعها بدولاب الفتن وأفرش عناقيد كيدها
ولاتذكر من خانك و أصبحت عنده من الأغراب
فآه من طواحين الهوى علق الفؤاد بين طياتها
من خليل أطعمته حبا و رضابي كان له شراب
فلا تتوهم بذور الصحبة و الحب تنبت بأرضها
فخصالها تزهر بأغصن الجفا عليها تعاب
فلا تمد كفك لقارئة فنجان إستحكم فيك حبها
ولا تغزل بردة الصوف من نعاج خاوت الذئاب
فيا عفيف النفس لاتطعن البيوت من ظهورها
فالبيوت حرمات و منازلها عند الأشراف تهاب
و زين خطاك أيها العزيز بمحاسنك إذا دخلتها
فالبيوت الطاهرة حتى وإن خلت لن يسكنها الخراب
بقلم ح مهني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .