الأربعاء، 8 يناير 2020

كِرشِي كَبِيرٌ وَ الْغِذَا مَوْفُورُ.بقلم الشاعر / أسامة أبو العلا

أسامة أبو العلا
بعد أن ودعت كرشي منذ شهور ، ونقص من وزني أكثر من خمسة وعشرين كيلوجراما ؛ قررت أن أكتب اعترافا ببعض فوائد الكرش.فقلت:
كِرشِي كَبِيرٌ وَ الْغِذَا مَوْفُورُ
فِيمَ اقْتِصَادِي وَالطَّعَامُ كَثِيرُ
يَا لَائِمِيَّ بَأنَّ لِي كِرشًاً بَدَا
كَالتَّلِّ إنِّي بِالرُّبَى مَبْهُورُ
هُوَ مَنْ يُخِيفُ النَّاسَ مِنِّي حَجْمُهُ
كِرشٌ مُفِيدٌ فِعلُهُ مَشْكُورُ
فَلِمَ التَّخَلُّصُ مِنْهُ يَدعُونِي لَهُ
مَنْ كِرشُهُ بِهُزَالِهِ مَقْهُورُ
لَوْ كَانَ يَمْلِكُ مِثْلَ كِرشِي لَازْدَهَى
لَكِنَّهُ مِنْ فَقْدِهِ مَعذُورُ
لِلْكِرشِ بِضْعُ فَوَائِدٍ مَجْهُولَةٍ
سَأقَولُهَا وَ لَعَلَّنِي مَأجُورُ
أُولَى فَوَائِدِهِ تَحَمُّلُ شِدَّةٍ
وَقْتَ الْمَجَاعَةِ وَ الْبَلَاءُ عَسِيرُ
فالْكِرشُ ذُخْرٌ كَالسَّنَامِ بِدُونِهِ
مَا كَانَ يَصبِرُ أنْ يَجُوعَ بَعِيرُ
هُوَ خَيْرُ مَذْخُورِ السِّنِينِ عِجَافِهَا
فَإذَا تَقَلَّصَ يَنْقُصُ الْمَذْخُورُ
إنْ كُنْتَ ذَا كِرشٍ صَغِيرٍفَاسْتَزِد
إنَّ الْخَمِيصَ بِضَعفِهِ مَشْهُورُ
الْكِرشُ أنْفَعُ صَاحِبٍ فِي مِحنَةٍ
مَنْ كَانَ يَفْقِدُهُ قُوَاهُ تَخُورُ
ثَانِي فَوَائِدِهِ الْمَهَابَةُ فِي الْمَلَا
مَلَأَ الْعُيُونَ وَ بِالْوَقَارِ جَدِيرُ
يَا مَعشَرَ النُّحَفَاءِ مَعذِرَةً فَمَا
قَصدِي أُعَرِّضُ بَلْ هُوَ التَّنْوِيرُ
عَزِّزْ بِثَالِثَةٍ عَظِيم قَدرُهَا
الْكِرشُ دِفْءٌ لِلْحَشَا وَ سَرِيرُ
كَمْ مِنْ نَحِيفٍ ضَرَّهُ بَردُالشِّتَا
وَ حَشَاهُ يَشْكُو أنَّهُ مَضْرُورُ
لَوْ كَانَ ذَا كِرشٍ لَكَانَ يَصُونُهُ
وَ لَكَانَ مِنْ فَرطِ الْهَنَاءِ يَطِيرُ
وَ مِنَ الْفَوَائِدِ أنَّ فِيهِ ظَرَافَةً
فَكَانَّهُ مِنْ رَقْصِهِ مَسْرُورُ
وَ لَهُ فَوَائِدُ لَا أكَادُ أعُدُّهَا
عَنْ عَدِّهَا قَد يَعجَزُ التَّفْكِيرُ
يَا أيُّهَا الْكِرشُ الْكَبِيرُ تَحِيَّةً
وَ تَحِيَّةً لِلْكِرشِ وَ هْوَ صَغِيرُ
===================
أسامة ابوالعلا
مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .