/أتَظُنُّ أنَّ الجُرْحَ يُدْفَنُ؟/
أوصَلْتُكَ بوتيني حين نزفتْ
وأعرتُكَ نبضي وما اشتكيتْ
سيشهدُ الجحيمُ يومًا
أنّكَ في الظهرِ طَعَنْتَني.
أتظنُّ أنّكَ حينَ ابْتسمْتَ
وأنا أُرمِّمُ ما هَدَمْتَ
قد كنتَ في عينيَّ قاتلي؟
بل كنتَ منّي... فكيفَ خُنْتَني؟
أتظنُّ أنّي سوف أنسى
كم مرّةٍ أخفيتُ وجعي
وكم مرّةٍ حينَ انطفأتَ
أشعلتُ في عينيكَ كفني؟
أتظنُّ أنّ الجرحَ يُدفنُ
إنْ رَدَمَتْهُ أثلام النّدوب؟
لقد بقيتْ طعنتُكَ الأولى
عند كلَّ مساءٍ تقتُلني
وإذا سألتَ: لِمَ الجفاءُ؟
فاسألْ ضميرَكَ قبلَ عَتْبي
أنا ما تبدّلتُ يومًا
لكنَّكَ عنْد اول كبوة خَذَلْتَني.
بقلم:جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)