الأحد، 5 أبريل 2026

في لحظة شرود بقلم الراقي الطيب عامر

 في لحظة شرود أسأل الطفل الأكثر

شقاوة الذي بداخلي ،

ما بك ؟! ،

يجيب ... أنت أدرى ،

 يبتسم طويلا ،

ثم يتركني في مهب الإعتراف ،

و يغيب بين قوسين من حلم و ربيع ،


يتركني لأكتشف رويدا رويدا بعد حلولك 

في صميمي كم أنا رائع فيك و بك و في كل الأماكن

 التي تمرين بها ،

رائع أمام كل نافذة تطلين منها على يومك و غدك ،

و خلف كل زهرة قد يشدها حديث عبير زكي بينك

 و بينها سرا من وراء ظهر الحدائق ،

رائع بين كتبك القديمة ،

و في از منة ابتسامك و مواسم ضحكتك الغجرية ،


طلتك على البال تشبه ملامح اللغة ،

حيوية كشأن المجاز و بريئة تماما كالحقيقة ،

تعيد لحضارة الإصباح بريقها و ذكرها المحمود

في سجلات الوئام ،

إنها تشعل البوح في عروقي ،

و تدخلني في عمري مدخل طفولة ملحقا 

بأجمل الأيام ،


يا امرأة كأنما فرت من رواية ،

هي و أغنية و صباح ،

كم يغامر حرفي المغمور على مشارف

دلالك ،

و كله طموح لأن يجدني من خلالك ،

و لكنه غالبا ما تأسره الدهشة في مستهل 

معناك الشهدي ،

فيفقد الذاكرة ،

و يتركني هناك رهينة لدى قصيدة أو خاطرة ....


الطيب عامر / الجزائر ....

ليل يودع المستحيل بقلم الراقي خلف بقنه

 ليلٌ يودّعُ المستحيل

ها هي الفراشةُ

ترحلُ بعيدًا في ذاك الفضاء


ما سجّلتْ ذاكرتُها

ابنًا… أو ابنين


أو عائلةً نَسِيَتْها

دفاتر الحضاره


شمسٌ كانت تَوّاقةً

لمواليدِ الحياةِ البراقة

يداها مخضّبتانِ بالحنّاء


لعلّها تتّقي سُبُلَ الإجابة

في بحرِ العاشقين


نطَّ حرفُ الإغاثة

مع علامةِ استعجابٍ للإحاطة


هرِمَ ذاك السؤال


وتوجّهَ ليُحصي دمعَ الخيانة

بكى

ثم

بكى

ثم

هرِمَتْ تلك الفراشة


ساعةٌ رمليةٌ ناعسة


كتب / خلف بُقنة

في منتصف الطريق بقلم الراقي شلال الفقيه

 في منتصف الطريق 


أ.شلال الفقيه


لماذا لا تدعيني أُحبّك؟


أقولها وكأنّي أضع يدي على بابٍ أعرف أنه يفتح، لكنّي أخاف من الضوء خلفه.  

أنا رجل مُتعب تعرفين وأنتِ تعرفين.. أثقلته التفاصيل التي لا يلتفت إليها أحد، الرجل الذي يقيس خطواته حتى وهو يُحبّ، ويفكّك قلبه قطعةً قطعة ليفهم لماذا يهتز أمام امرأةٍ تعرفه دون أن يتكلم.


أنا لا أقترب بسهولة، ولا أطلب بسهولة، ولا أستسلم بسهولة..  

عقلي يبني جدرانًا عالية كي لا أُؤذى،  

لكن قلبي -ذلك الضعيف الذي لا يسمع لأحد- يرتجف كُلما التقيت هدوءك.


وأنتِ..  

أنتِ المرأة التي تُربكني بلا جهد  

ليس بفعلك فقط.. بل فيكِ كُلك.  

برؤيتك التي تمرّ بي كما لو أنكِ ترين شيئًا أحاول إخفاءه عن نفسي.  

أنتِ لا تهربين، بل تُفكّرين..  

ولا تتجاهلينني، بل تخشين أن تقتربي بطريقة تُثقلكِ أو تُثقِلني،  

وهذا ما يجعل حضوركِ أثقل عليّ من غياب ألف امرأة..


رُبما أُحبّكِ بعقلٍ يُحاول النجاة،  

وبقلبٍ يُحاول أن لا يقع،  

وبروحٍ تقترب خطوة ثم تعود خمسًا حتى لا تري حقيقتها في عينيكِ.


ومع ذلك.. أعود إليكِ.  

أعود كما يعود التعب إلى جسد يعرفه جيدًا..  

أعود بوجه مُرهق، وبحزنٍ يعرف طريقه،  

وبروحٍ تشعر وكأنها لا تتنفس إلا عندما تجلس قربكِ.


أعود لأنّكِ المرأة الوحيدة التي لا أفهمها تمامًا،  

والتي -رُغم كل شكوكي- أثق بها من حيث لا أدري.


فلماذا لا تدعيني أُحبّكِ؟  

لماذا تُمسكينني من منتصف الطريق.. لا ترحلين ولا تقتربين؟  

لماذا تنظرين إليّ بتلك النظرة التي تفكّني..  

ثم تصمتين، كأنكِ تخشين أن تتسبب كلمة منكِ في انكسار داخلي؟


أنا لا أريد أن أُصلحكِ ولا أن أُثقّلكِ،  

ولا أريد أن أكون رجلاً ينتظر.  

أريد فقط أن أضع تعبي بين يديكِ،  

أن تضعي خوفكِ في صدري،  

أن نلتقي في منطقة لا تحتاج إلى قناع أو تفسير.


فلماذا، رُغم كُلّ هذا..  

لا تدعيني أُحبّكِ؟

لماذا بقلم الراقي بن عزوز زهرة

 لماذا…؟

ولماذا هذا الكائن الذي تعلّم الوقوف من خوفنا

ينبت واهناً

كفكرةٍ محطمةٍ في رأس التّاريخ

بين حقولٍ تخلّت عن أسمائها…؟

تلاشت مواسم الحصاد، وقُوِّضت المناجل، وتخلّت

كما تخلّت الذاكرة عن أجساد موتاها

حين يثقلها الحنين ويخنقها الغياب

ولماذا هذا الحريق المستعر

لا يكتفي بأن يكون ناراً مجلجلة؟

بل يصير نسباً ساكناً في دمنا

بلا وصيّة

يرثنا كما نرث الملامح المحمومة بالخوف

ويعشّش في صدورنا كمرض عضال

كقدر أعمى

يتمخّض صراخاً

ويلد ظلالاً لا أمل يرتجى منها… ولا نهاية

ماذا يحدث؟

أي انكسارٍ هذا الّذي يلازمنا…

الّذي لا يُسمع له صوت رغم بطشه؟

نستيقظ كلّ يوم وقد نقصت منّا أشياء...وفقدنا أخرى...

لا نعرف كيف نسميها

ولماذا السّكوت؟

هذا الطّقس الغامض

يمتد فوقنا

كسماء غادرتها نجومها

كأرض ذُبحت على صحراء من الرّماد...

كأنّه آخر ما نجا من حطام الكلام...

أرى الدّمى متراقصة…

كأنّها ليست بدمى...

بل وجوهٌ أفرغتها سياط الخوف من ملامحها

تتطاير بلا أجنحة في مسرح الحياة...

كما تتطاير الأسئلة القديمة

حين تخاف الإجابة...

ومنها يتصاعد دخان…

ليس له لون إلّا لون الخنوع...

لكنّه يعرف طريقه إلى الرئتين العاطستين

بدقّة موت قديم

ينسخنا...يذكّرنا بما كنّا… وكيف أصبحنا

الأرض…

الّتي كنّا نسميها أمّاً...

لكي نخفف وطأة الحقيقة...

تعتصر الدّماء كما يَعتصر الزّمن القيود في المعاصم

لقد تعبت… تعبت كثيراً...

وقد اعتادت الشرب...

لا شهوةَ…

بل لأنّنا صرنا نَسقيها بأنفسنا

ثم نسأل: لماذا لا تزهر؟

لكن في قلب هذا الخراب

الذي تعلّم كيف يخفي أنفاسه في عمق هذا السّواد

الّذي صار مرآتنا...

شيء ما…

لا يزال يقاوم دون صوت...

السّلام…

ليس عناقيد تُقطف

ولا وعد يُعلّق على أبواب الغد

بل جرحٌ عميق

حين نكف عن تزويقه

ونتركه ينزف…

حتّى يتعلّم كيف يكون نوراً

فمن يجرؤ على الرؤية؟

من يحدّق في هذا العراء المغبر

دون أن يُغمض عينيه؟

دون أن يطأطئ رأسه

أو يُسمّي العتمة ستراً؟

من يقول: هكذا نحن…

لا كما نُروى؟

بل كما ننكسر

كما نحترق

كما نصمت حتّى نذوب

كما تذوب الشّموع في اللّيالي الحالكة

من يجرؤ أن يكون أوّل الصّوت

حين يتعب الصّدى؟

من…؟ من…؟

من هذا المجهول…؟

أيا جرحي بقلم الراقية سلمى الأسعد

 أيا جرحي


أيا جرحي وإنّي في عذابي

يعذّبني جحودُك يا صديقي


تضيّعني متاهاتٌ وأُرمى

أسيرَ القهرِ والغشِّ العتيقِ


أحبّائي كما كنتم زعمتم 

فمَن للقلبِ من مكرِ الرفيقِ


وما ذنبي سوى أني وفيّ

 وماء الحب يسري في عروقي


وكنت إذا اصابتكمْ رزايا

أجافي النومَ في قلقٍ عميقِ


ولا أرتاحُ إن عصفتْ رياحٌ

  بملعبِكم وقد أنسى شقيقي


و أهلي الأقربين وكلَّ ناسي

ومن تحلو بصحبتِهم طريقي


كأنّي ما وفيتُ لكمْ طويلاَ

كأنّي ما منحتُ لكم بريقي


وداعاً يا وفاءُ وكنت نوري

   أأسلمتم وفائيَ للحريقِ؟


سلمى الاسعد

تنهدات منثورة بقلم الراقي أحمد محمد علي بالو

 تنهدات منثورة أحمد محمد علي بالو سورية

مضى العمر والسفينة عادت

بحثت بين شراعها عن صورة

مطبوعة بدمي و شراييني 

ممزوجة برحيق المحبة 

لا أعرف من تكون

تائهة بين النجوم

لوحة في لوفر الشرق

شامخة كحدائق بابل

مثيرة كموجة شاعرية 

رضيعة من ثدي السماء

حافلة محملة بالحنين

أندلسية تنشد الموشحات

طريدة لعيون غزالة عاشقة

سيدة الحروف من أنت

نقطة في بحر القلب

قافية في بحر الكلمات 

قولي ماذا تفعلين

لتقودي قطار الشوق

عند محطة الدهشة

أزاهير الأنوثة تغنت

و براكين الشهباء تشتعل

لتوقظ نظراتك الجربحة

فأعلن بدء الرحلة

نتسابق نحو الألف ميل

أيتها الياسمينة والقمر

منذ عرفتك تهاوت أحلامي

انقلبت عجلات البوح

لتزرع سنبلة عبقر

ماذا كنت أقول للقمر

للنساء العابرات عبر المدينة

يتنافسن للحصول على صورة

لتبقى حكايتي معك حاضرة

كما الشهباء تحاكيني عن الشوق

ولتنهداتي بقية

 


أحمد محمدعلي بالو سورية

همست لصديقتها بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (همست لصديقتها))

دارت بها الدنيا

وقعت في براثن الشك

وعذابات الظنون

هاجمتها ذئاب العزلة

وسباع الفراغ

همست لصديقتها

إني متعبة حتى الإنهاك

مسحوقة حتى التلاشي

أخرجتها من الإنكفاء

إلى معرض الكون الفسيح 

وأياته الباهرات

حررتها من هواجس الريب

ويحموم الهلاوس

دلفت عالم اليقين 

رفل القلب بأثواب الغبطة

طارت بمنطاد السعادة

وعادت يحدوها الشوق

لرياض الحب

وفراديس العاشقين

أ..محمد أحمد دناور سورية حماة حلفايا

حقوق الطفل الفلسطيني بقلم الراقي بهائي راغب شراب

 بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني 

النثرية الغنائية:

حقوق الطفل الفلسطيني

بهائي راغب شراب


إهــداء

إلى الطفل الفلسطيني الشاهد والشهيد، بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الموافق الخامس من أبريل (نيسان) من كل عام.

..


فصل المقدمة

..

دعوني ..

أطرد الأعداءَ من وطني

أُخْلِص له وأفديه.

دعوني..

أعيد بناء بيتي

أسكنه وأحييه.

دعوني ..

أعود إلى حقلي

أزرعه وأرويه.

دعوني ..

أعود إلى مدرستي

أنهل العلم منها

أطوره وأفشيه.

دعوني أصلي في الجامع

أذكر الله.. أحمده وأدعوه.

دعوني أستيقظ باكراً

أغترف من وجه أمي ابتسامتها..

ودعوتها وقبلتها،

وبعضا من رغيف الخبز الذي تصنع.

دعوني قليلا دون مراقبة،

دون ملاحقة،

دون محاسبة،

ودون تهمة ملفقة..

تزجني في سجن الغيب

والمدفع .

دعوني ..

بين الحلم والتعب 

ربما ..

ربما أقر إلى بعضي 

وأهدأ .

*

هذا هو حقي ..

ما تقولون عن حقي ..؟

أليس كل ذلك من حقي ..؟

*

في إعلانكم الدُوَلِي

قُلْتُم وأكدتم ..

من حقيَّ أنا الطفل

النوم في بيتي .

من حقي أنا الطفل

الاسم والوطن .

ومن حقي العيش ..

حُرّ النفْسِ والبَدَنِ ..

ومن حقي أنا الطفل ..

ومن حقي ..

*

من حقي العيش مع إخواني ومع أمي

وأن يعود أبي سالماً ..

من القتل ..

من الأَسْرِ ..

من الذُلِّ ..

مُعَافىً إلى الدار 

آخِرَ اليوم ..

يضم أحْضَانَه إلى حضني .

ومن حقي العيش

أبيَّ الروح والبلد .

عالي الهام

مُحَرَرَاً من القيد ..

*

ولقد قلتم وأكدتم

من حقي أن أبني الجسم

من حقي أن أبني العقل

وأن أُعَبِر عَمَّا يجول في فكري ..

وأن أحلم ..

بعيداً عن كوابيس الليل التي تداهمني

لتسلبني براءة الضحكة ،

لتحرمني طهارة الفكرة ..

ومن حقي ..

أن أنتمي إلى شعبي .

*

أنا الطفل الفلسطيني

كغيري من الأطفال في الكون

من حقي أن أنمو وأن أكبر ..

ومن حقي أن آَمَنَ على نفسي .

أنا الطفل الفلسطيني

كمثل الأطفال في الدوَلِ

من حقي أن أصرخ

وأن أَضْرِب

وأَنْ أَعْدوا على المسرح .

وأَنَّ الورْدَ رائحتي ..

ودينيَّ الإسلام في نفسي ..؟

لوني ..

ولون الناس والأرض ..

*

ومن حقي أن أنعم ببيئة مُثْلَى

حدائقاً غنّاءً

تزهو بالعصافير 

وبألحان حسوني الأصفر.

وأن أمشي على بساطٍ

من مُخْمَلٍ أخضر .

*

ومن حقي أن أختار أصحابي

وأقود خلاّني في الحارة

وفي الملعب .

وأن أرتاح بعد الجهد 

وأن أتعب .

ومن حقي أن أبكي وأن أضحك ..

وأن أضحك ..

وأن أضحك ..

*

أنا الطفل الفلسطيني ..

ولمّا رفعت جاهراً صوتي ،

ولمّا رميت قاصداً بالحجر

رأس حرامي المستقبل .

ولمّا قاومت الليل

وقاتلت مغتصب الحق والوطن ..

تآزرتم ..

تدافعتم ..

و تواليتم ..؟

لا .. لتحموني من لُجَّةِ الألم 

لا .. لترفعوني من حُفْرَةِ الوَهَنِ 

لا .. لتضربوا سجَّان مُعْتَقَلي

لا .. لتعيدوا حقي المُنْتَهَبِ

ولكنكم وجهتم لي القول مُخْتَصَراً :

أنت لَمْ تزل طفلاً ..؟

قرّ إلى مَهْدِك

عش سِنِي لهوك

وعُدْ إلى بيتك .

إلى حالك الأولى 

إلى خوفك .

إلى منفاك في أرضك ..

فمن حقك أن تحيا

ومن حقك أن تلعب

ومن حقك أن تعالج

وأن تتعلم 

وأن تعلم

ومن حقك .. ومن حقك ..

ولكن ..

وآه من لكن ..

ليس من حقك 

أن تقرب من الأخوة الثلاثة ..

السياسة والرياسة والتياسة ..

لا تقربهم يا ابن الثلاثة وبالثلاثة

يا ابن البطالة والعمالة

يا ابن التسرب من الدراسة 

ويا ابن العلل الثلاثة .. 

لا وطن ..

لا شعب ..

لا حق .. ..؟

*

أنا الطفل الفلسطيني

عندما أغضب لداري المهدومة

أُتْهَم بأنني أمارس السياسة .

وعندما أطلب أن يكون لي وطن

أتهم بأنني أمارس السياسة .

وعندما أحلم بالحقل وبالزرع ،

بالماء وبالخبز ..

أتهم بأنني أمارس السياسة .

وعندما أمارس الصلاة ومناسك العبادة

أتهم بأنني أمارس السياسة .

وعندما أثور وأقاوم الاحتلال ..

أتهم بأنني أمارس السياسة ..

ويطلبون مني ألا أمارس السياسة

ويخيرونني ..

التياسة أو 

الثلاثة ..

*

في عرفهم ..

الخيمة تؤويني

وهي تكفيني

للنوم وللرعب .

في عُرْفِهِم ..

الاسمُ يَكْفيني

وهو يُغْنيني

عن جِنْسِيّتي وعن قَوْمِي .

وفي عُرْفِهِم إذا لَمْ أقبل شروطهم ..

فأنا رافض ..

لقوانين الرجولة

متمرد على منظمة الطفولة 

أرفض التمدد والانكماش

لا تهمني الحرارة ولا البرودة .

وأظل صلبا وسط السيولة .

*

الكرامة تحتويني ..

ومناظر الجند القاتلين من خلف حصونهم

تغوي قلبي بالحماسة ..

لأقاوم .. 

لأخرج من حصة الحقوق المكرسة 

لتزييف الحقائق .

أقاوم الجند الكامنين على الطريق

ولا أساوم ..

على حقي في الدفاع والقتال والجهاد

وفي حمل السلاح ورمي الحجارة

والبحث عن الشهادة .

ولا أساوم ..

طفل بلا وطن هو ..

أرض بلا سماء

بلا نجوم بلا أحلام .

طفل بلا وطن ..

ليس له حق أساسي ولا فرعي

وليس عليه أن يقاوم ..!

طفل بلا وطن 

ليس له اسم ولا جنسية

ليس مواطن .

طفل بلا وطن

مطية موطوءة 

أو الجحش ابن الحمار .

يريدونني أن أخلد إلى الراحة

فأنا مجرد طفل يافع

لي الحياة واللهو ،

لي الأكل والشرب ،

لكن ليس عليَّ مطاولة أولاد الأكابر

خلف الحدود ،

ومن يحتلون بيتي ،

وعليّ أن أرضى بالمقابر .

ممنوع كل قول

وممنوع أن أجادل .

*

يا منظمة الطفولة

يا ابنة منظمة الأمم المدججة بالعفونة

تريدونني أن أنسى الديانة والجدود

وأن أمارس التفاوض والتنازل

والمرونة ..

تريدونني ألا أكون مطالبا بحقوقي المغتصبة

من قبل اليهود الغاصبين للبيادر ..

وإن رفضت ..

في عرفكم أنا لست طفلا عاقلا

لكنني ذئباً مهاجم .

أفقد حقي في التعبير عن رأيي

وعن حقي ..

وأفقد حق الرعاية والحماية ، وحق الانتماء

إلى الأطفال من جنسي ومن عمري .

وغير مسموح أن أقول لا ..

أو نعم ..

وليس من حقي أن أناور .

*

وأنا الطفل الفلسطيني ..

لست كأطفال السلاسة

لست كأطفال " باربي وديزني لاند " 

ولست من عَاَلَمِ الحَدَاثة .

*

أنا الطفل الفلسطيني

من حقي أن ألعب

هاتوا ساحة الدار كي ألعب ..!

من حقي أن ألهو وأن أمرح ..

أعطوني دوري فوق خشبة المسرح ..!

وتقولون :

أنني ما زلت طفلاً ..

أحتاج للّهوِ والترويح والمسرح

من حقي البقاء ..

وأن أمارس التمثيل واللعب

وأن أمرح ..

أنا الطفل الفلسطيني

أحتاج لكل حاجاتي

ولا أمزح .

أحتاج إلى الله

إلى ديني

إلى وطني

إلى القدس ..

وأحتاج إلى حقي

وإلى الملعب .

*

ولا أمزح .. ولا أمزح .. ولا أمزح ..

**

فصل المواد السبع

..

مادة 1

يولد الطفل الفلسطيني

عمره الموت

والخلود .


مادة 2 

للطفل الفلسطيني حق الإقامة والسكن .

أين يقيم بيته ..!

في حلمه ..

أم يتجاوز الحدود .


مادة 3 

للطفل الفلسطيني حق العيش في أسرة صغيرة

مع والديه وجديه وأخويه وأختيه

ومع أترابه من الجيران

ولأجل ذلك 

يمارس الحب والوفاق

ويناهض العقوق والفراق .

ولأجل ذلك يذهب كل يوم

إلى فصله في مدرسة الأولاد الوحيدة

ليتعلم القانون والحقوق .

ولأجل ذلك 

يقاوم التمييز والفروق .


مادة 4

للطفل الفلسطيني حق التعلم والرشاد

أن ينمو عقله

يخرج من حالة الكمون .

ولأجل ذلك ..

يسجل ما يدور حوله

ويبادر بالحلول .

يمارس التجريب والتجارب

ويؤرخ الفنون .

ولأجل ذلك 

له حق قراءة الأشياء والأفكار

والعلوم .

وله أن يكتب النتائج والظواهر

ويُمَرْحِلَ الوصول .

وله أن يكتب التاريخ

ويكسر شهوة اليهود .


مادة 5 

للطفل الفلسطيني حق اللهو والترويح واللعب الجميل وامتطاء الخيول

ولأجل ذلك عليه ..

أن يتخيل الدمى في شكل قبة الصخرة ، يصنعها 

و يسابق نوارس الطيور ،

على شاطئ البحر المحاصر بالجنود .

وله أن يختار لعبته ، يسميها

وتظل باسمه ما ظلت الألعاب والقرون .

وله أن يسيح في الشوارع

ينافس الأطفال من أترابه ، 

يقودهم إلى أحلامهم ،

ويقفز بهم وراء الحائط المسدود .

يحررهم من القيود و القعود .

وله ممارسة السباحة والرماية

وزراعة الحقول

وله أن يبارز الفرسان

ومصاحبة الخيول .


مادة 6 

للطفل الفلسطيني حرية الكلام والتعبير والاختيار والقبول

ولأجل ذلك عليه أن ..

يظهر الحقائق

وعلى الأكاذيب يبول .

يفضح التزييف الذي يشوه العقول .

يكون ابناً مخلصاً لفلسطين

شعباً وصلاة وثغور .

ولأجل ذلك عليه أن

يقاوم الدخلاء على السطور

ويكشف المستور .

وعليه أن يحمي الأخلاق والخلائق

ويحارب التسفيه والسفور .


مادة 7 

للطفل الفلسطيني حق الانتماء إلى دين ووطن

وله حق أن يقاوم الدخيل عند ساعات الوهن .

وله حق الجهاد

وأن يطرد الأعداء من كل شبر في الوطن

وله حق الصلاة في المساجد

والأرض مسجده على مساحة الوطن .

وله حق التفاعل والانفعال ،

والتمرد على الواقع المرسوم بيد اليهود ،

وهيئة الأمم .

وله أن يرفض الحلول التي تسرق الوطن .

وأن يحمل السلاح في وجه مغتصب الوطن .

وله أن يكون فلسطينياً حتى آخر رمق .

يؤدي الواجبات والحقوق

ويواصل المقاومة .

وله أن يتنقل من رصيف إلى رصيف

وأن يسافر ويعود ابناً للوطن .

وله حق الكلام والغرام ،

وكتابة الشعر والبيان ،

ويرسم الصور .

وله أن يعشق الليل والنهار

ويناجي القمر .

**

فصل الملحق السري

..

بند 1

أريد أن أنام

لكن سريري الصغير

يتعرض لكوابيس الليالي 

التي تطردني من أحلامي الصغيرة

إلى الضجيج النرجسي المعادي ..

إلى معركة الحراب والحواري .

يطردني إلى تيه

البراري .


بند 2

كم أعشق اللعب

وأعشق الزهور والعصافير

وأعشق النجوم ..

لكنني محاصر بالخوذات وبالدروع

محاصر بزخات الرصاص

وبالاتهامات والمروق .

أعشق اللعب

لكنهم سرقوه مني

قبل أن أبدأ العد في بداية السباق

وسقطت قبل موعد الفوز الجميل .


بند 3

كم أحب جيراني البسطاء

أحب وجوههم التي تذكرني بليالي الشتاء .

كم أحب شوارع مدينتي المفقودة

بين شرايين البلاد .

نعم .. أحب مدينتي لأنها

مدينة الأولياء الأوفياء .


بند 4

ما أجمل حكايات جدتي قبل النوم

ولما يحاصرنا الضباب

ما أجمل الأبطال والفرسان

عندما يقاتلون غيلان الأرض

ويوقدون عيوننا بالضياء .


بند 5

كلنا وقود الأرض

وتحرسنا السماء .

كلنا شمعة واحدة تبدد الظلمات

كلنا في فلسطين

أنشودة للصبر والوفاء

نستدعي الاستشهاد قبل دخول المساء .


بند 6

نسمع الأخبار والروايات

ونعجب من الطير والجماد .

ونعجب أننا وحدنا الفداء

ووحدنا .. مَنْ بلاده يحتلها الغرباء .

ووحدنا .. ممنوع علينا التنقل والاختيار

ممنوع أن نرسم الحروف 

وأن نناطح الكبار .


بند 7

إننا أطفال 

وندري ما مستحقاتنا

من الأقدار .

لكننا نقاوم الاستعمار .

نقاوم الهروب ونمنع الدمار .

ونعرف أننا مجرد أطفال صغار

ومن يفك الطلاسم ويكشف

الأسرار .

لكن اعلموا أننا أكبر

أكبر

أكبر

من الكبار .

بهائي راغب شراب 

خان يونس في 29/10/2000


ملاحظة:

حقوق الطفل الفلسطيني: القصيدة الفائزة كأفضل قصيدة غنائية للأطفال في مسابقة يوم المبدعين للمهتمين بكتابات الأطفال التي أقامها نادي الشروق والأمل / جمعية الثقافة والفكر الحر في مدينة خان يونس وأشرف عليها كلا من وزارة الثقافة واتحاد الكتاب ، وذلك في شهر شباط 2001.

..

اعترافات بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( اعترافات ))

ليس سهلاً أن أقول إنني أحبك...

لا ليس صعباً أيضاً...

الصعب أن أقولها وأنا أنظر في عينيك

وأرى فيهما امرأة أعشقها...

تغسل قدميها بنهر ذاكرتي...

أحبك كما يحب النهر حصاة يلمسها كل يوم ....

ولا يعرف أي حصاة ستبقى عندما يجف الماء ...

في الليل أخلع أحلامي عند باب غرفتك

وأدخل حافيا....

كي لا يسمعك صرير الخطى...

فتستيقظين قبل أن أنهي آخر اعتراف

أعترف أنني خائف من أن يأتي يوم

لا أحد فيه...و أعترف به...

غير أني كنت أحبك....

وأن النهر جف ...

أعترف أنني كنت أكتب اسمك على رغيف الخبز...

قبل أن آكله ....

كي لا أنسى أن الجوع الحقيقي ليس في المعدة...

بل في الغياب...

أعترف أنني أسرق الوقت من ساعتي 

كل يوم....

لأ ضعه في جيب معطفك القديم...

لعلك تشعرين بثقل الدقائق حين أكون بعيداً....

أعترف أنني كذبت ألف مرة

قلت فيها أنني بخير...

وأنني لا أشتاق...

وأن النوافذ تغلق من تلقاء نفسها...

كي لا ترى القمر وهو ينام وحيداً..

وآخر اعتراف لي أنني لا أخاف الموت..

بل أخاف أن أموت ولا أحد يعرف أنني

كنت أحبك بهذا القدر من الوله...

.........................

الشاعر: محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

5/4/2026

ماذا لو أعدنا الذكريات الجميلة بقلم الراقي محمد احمد جدعان

 ماذا لو أعدنا الذكريات الجميلة،

لا كما كانت فقط،

بل كما تمنّيناها أن تكون—

أكثر دفئًا،

وأقلَّ انكسارًا؟


وسامحنا بعضنا...

لا لأننا نسينا،

بل لأن القلب—حين يحب—

يتعب من حمل الندم طويلًا.


أَتُوافقين؟

أم أن كبرياءكِ ما زال واقفًا

كحارسٍ عند باب الرجوع،

لا يسمح للحنين أن يمرّ؟


ثم نلتقي—

لا صدفةً هذه المرّة،

بل كقرارٍ مؤجَّل،

كأن الزمن، بعد كل هذا العناد،

اقتنع أخيرًا أن يجمعنا.


أنظر في عينيكِ،

فأرى الطرق التي مشيناها معًا،

وأسمع ضحكاتٍ قديمة

تختبئ في زوايا الصمت.


فأسألكِ—

أمَا زال الشوق في قلبكِ يسكن؟

أم أنه تعب من الانتظار

فغادر دون وداع؟


أم تجاهلتِ حبي،

ذلك الذي كان يكبر فيكِ

كشجرةٍ لا تعرف السقوط،

حتى جاء صمتنا—

فاقتلعها من جذورها؟


نحن لم نفترق لأننا لا نحب،

بل لأننا لم نحسن قول ما نشعر به،

تركنا الكلمات تموت في صدورنا،

حتى صار الصمتُ بيننا

لغةً لا تُترجم.


والآن—

نقف على حافة ما تبقّى،

لا نحن عدنا كما كنّا،

ولا نحن نجونا تمامًا من بعضنا.


فإن مددتُ يدي،

هل تمسكينها هذه المرّة

دون خوفٍ من السقوط؟


وإن قلتُ: "ابقِي"،

هل تسمعينها

كما لم تسمعيها من قبل؟


لأن الحقيقة—

أن الحب لا يضيع فجأة،

بل يتسرّب ببطء،

حين نؤجّل الاعتذار،

ونؤجّل اللقاء،

ونؤجّل قول: "أحتاجك".


فماذا لو لم نؤجّل هذه المرّة؟

ماذا لو اخترنا بعضنا—

رغم كل ما حدث؟


أم سنفعل كما فعلنا دائمًا...

نبتسم بحذر،

نخفي ارتباك قلوبنا،

ثم نمضي—


كلٌّ في طريقه،

حاملًا الآخر

كذكرى...

كان يمكن لها

أن تكون حياة


مع تحيات الكاتب والشاعر

المستشار د محمد احمد جدعان

مراسيل الياسمين بقلم الراقي مروان كوجر

 " مراسيل الياسمين "


كتبت همي عَلَى سطري مَواوِيلا ... 

               وجِئْتُ أَسْأَلُ عَنْ أَهْلِي المَراسِيلا

بَكَيْتُ حَتَّى جَفَا الأَجْفَانَ مَدْمَعُها ...

              وصُغْتُ مِنْ وَجَعِي المَنْسِيِّ إِكْليلا

يَا دِيرَةَ المَجْدِ، والأَيَّامُ شَاهِدَةٌ ...

                  مَا غَابَ ذِكْرُكِ، بَلْ زَادَ التَّراتِيلا

نَحْنُ الَّذِينَ سَقَيْنَا الأَرْضَ عِزَّتَنَا ..

                  وخَلَّدَ الدَّهْرُ فِي الأسفار تنزيلا

طَالَ النَّوَى، وقُلُوبُ الشَّوقِ ذَابِلَةٌ ..

                . فَهَلْ لِعَوْدٍ؟ سَئِمْنَا القَالَ والقِيلا

مَرَّتْ دُهُورٌ، وعِطْرُ الشَّامِ يَسْكُنُنَا ...

                    مَا غَيَّرَ البُعْدُ أشواقا و تَبْدِيلا

يَا يَاسَمِينَ الرَّوَابِي، هَلْ تُطَمْئِنُنَا؟ ...

                     إن الهموم تراها اليوم تذليلا

إِنِّي وَقَفْتُ عَلَى الأَطْلَالِ مُنْكَسِراً ...

                    أُرَتِّبُ الحُزْنَ.. أَوْزَاناً وتَفْصِيلا

أَشْتَاقُ مِئْذَنَةً فِي الجَوِّ صَاعِدَةً ..

                   تَتْلُو عَلَى الكَوْنِ قُرْآناً وإِنْجِيلا

وأَشْتَهِي غُوطَةً بِالوَرْدِ ضَاحِكَةً ...

              تُهْدِي اللِّقَاءَ.. وتُشْفِي القَلْبَ تَعْلِيلا

يَا شَامَةَ الأَرْضِ، مَنْ بِالدُّرِّ صَوَّرَهَا؟ ...

                   ومَنْ أَرَاقَ عَلَى الخَدَّيْنِ تَقْبِيلا

جِئْنَا إِلَيْكِ، وكُلُّ الشَّوقِ يَسْبِقُنَا ...

              نَرْجُو وِصَالَكِ.. لا نَرْضَى الأَبَاطِيلا

سِيرِي عَلَى الجُرْحِ، يَا مَيْسُونُ، صَابِرَةً ...

                   . إِنَّ الكِرَامَ تُعِدُّ المجد تَأْصِيلا

لا تَدْمَعِي، فَدُمُوعُ الشَّامِ غَالِيَةٌ ..

                       دُرَرُ اللآلئ للأظلام قنديلا

قَدْ عَادَ نِزَارُ فِي أَشْوَاقِنَا قلَماً ...

                يَخُطُّ سطراً لوجه الشام تَجميلا

يَا جِلَّقُ، انْتَفِضِي لِلْحُبِّ ثَانِيَةً ..

               فَالصُّبْحُ أَقْبَلَ يَطْوِي الليل تبديلا

نَحْنُ السَّيُوفُ، إِذَا ضَاقَ المَدَى نَزَلَتْ ...

                     عَلَى المَكَارِهِ، إِجْهَازاً وتَنْكِيلا

مَنْ لَمْ يَذُقْ مِلْحَ هَذَا الطِّينِ مَا عَرَفَتْ ... 

                  خطوات قلبه من حبٍ وتعويلا

أخْتِمْ بِذِكْرِ دِمَشْق الشام قَافِيَةٍ

               مَا جِئْتَ شِعْراً.. إِذَا لَمْ تبد تبجيلا

هِذي الشَّآمُ.. وَمَا لِلْقَلْبِ مِنْ بَدَلٍ ... 

              سَلُوا المُحب، سَلُوا عنهُ المَواويلا


                          بقلم سوريانا 

                          السفير .د. مروان كوجر

حين عاد الربيع بعد غياب بقلم الراقي صالح حباس

 حين عاد الربيع بعد غـياب

................................ 

جــاءَ الـرَّبـيعُ فـعـمَّ فـيـنا الازدهــارْ

بـعدَ الـجفافِ وطـولِ صبرٍ وانتظارْ


عــادتْ لـنـا خُـضْـرُ الـحقولِ جـميلةً

وامــتـدَّ فـــوقَ ربـوعِـها الاخـضـرارْ


نـزلَ الـغمامُ، فـفاضَ خيرٌ في الثرى

وتـفـتّحتْ فــي كــلِّ نـاحـيةٍ أزهـارْ


والـتـرفـاسُ انـتـشرَتْ كـنـوزُهُ هـنـا

فـكـأنَّـهُ ســـرٌّ يـفـيـضُ بـــلا ســتـارْ


والـخُـبيزُ غـطّى الأرضَ فـي ألـوانِهِ

بـسـاطُ حُـسـنٍ بـاهـرٌ يُـغري الـنُّظّارْ


طـارت عـصافيرُ الـفضا فـي فـرحةٍ

والـنحلُ بـينَ الـزهرِ يـسعى بالجوار


والـضـفـدعُ الـغـافـي يُــردّدُ صـوتَـهُ

لــحـنٌ رقــيـقٌ سـابـحٌ مـثـلَ الـنّـهارْ


خــرجَ الأنـامُ إلـى الـروابي شـوقَهم

يـمشون بـين السهلِ والأرضِ القِفارْ


يـلقون عـطرَ الأرضِ بـعدَ مـطرٍ أتى

فـكـأنّـهُ وعـــدٌ أتـــى بــعـدَ انـكـسارْ


كُـــنّــا صِــغــارًا لا نــهــابُ بــــرودةً

والـبـردُ يـهـمي فـوقَنا مـثلَ الـمَطارْ


نـجـمـعُ الــنـوارَ، والـنـرجـسَ الــذي

غــابَ الـزمـانُ بــهِ، وعــزَّ لــهُ قــرارْ


صـبـايا الـبلدةِ يـحملنَ الـربيعَ عـلى

قِفَفٍ من السعفِ الجميلِ مع الثمــارْ


والـناسُ فـي كـرمِ الـخصالِ توزّعوا

لــبـنٌ يُـــدارُ وخـيـرُهم دومًــا يُـثـارْ


يـخـضُّـهُ فــحـلٌ، وتـضـحكُ أرضُــهُ

رجــاءَ خـصـبٍ دائـمٍ عـبرَ الأعـصارْ


يـصـنـعنَ كـسـرةَ “لـمـبرجةٍ” طـيـبةً

عـلى الحطبْ، والفرحُ فيها مُستعارْ


عُـــــرفٌ قــديــمٌ فــاطـمـيٌّ بـيـنـنـا

بـقـيَـتْ مـلامـحُـهُ تُـــروى بـافـتخارْ


والـطـفـلُ يــفـرحُ بـالـحلوى حـيـنما

تـأتـيه مــن ســوقٍ قـريبٍ أو جـوارْ


حـلوى “مـيمونٍ” في السنينِ تألّقتْ

طــعـمٌ لـذيـذٌ ثـابـتٌ مـثـلَ الـمِـعيارْ


تُــهـدى وتُــؤكـلُ، أو تُـــذابُ بـقـهوةٍ

إن غـابَ سـكرُ البيتِ يحلوها المِرارْ


فـــي آخـــرِ الأيـــامِ يــرحـلُ بـردُنـا

ويـعـودُ نـايُ الـراعي الـعذبُ الـمدارْ


يــعــزفُ ألــحــانَ الــبـلادِ جـمـيـعِها

صــمّــاويٌّ ســعــداويٌّ لــحـنٌ يُــثـارْ


هـــذا الـربـيـعُ حـكـايةٌ فــي نـبـضِنا

فـأهـلاً بــهِ، أهــلاً بــهِ الـدهـر ما دارْ


بـــــــقلم: القصاد"صالح حباسي "

خاطرة شجية على فم العندليب بقلم الراقي صديق علي

 صديقيَّةُ : 🏵 خاطرةٌ شَجِيَّةٌ على فَمِ العَندليب 🏵 .. 👍


               مُرغَمَاً .. صَرَفتُ ما في الجَيبْ ..

               و لَمَّا يَأتِني ما في الغيبْ ..

               " فاعقِلْها و تَوَكَّلْ "..  

               قَولٌ جِدَّاً مُصِيبْ ..

                       **** 🏵 ****

               كانَ عَلَيَّ أنْ أُخَبِّئَ قِرشي الأَبيَضَ لِيَومي الأَسوَد ..

               لِكَيلا أَخيبْ ..  

                       **** 🏵 ****

               و قَعتُ في خَطأٍ عَصيبْ ..

               و كُلُّ مَنْ حَولي تَنَاأوا ..

               و ليس بينَهم مِنْ مُجِيبْ ..

                     **** 🏵 ****

               هِيَ الحَيَاةُ دُروسٌ و عِبَر ..

               طُفُولةٌ و شَبابٌ و كُهُولَةٌ حتَّى المَغيبْ ..

                     **** 🏵

               فَرَحٌ ضَيِّقٌ لا رَحِيبْ ..

               و حُزنٌ بِغيرِ الصَّبرِ لا يَطِيبْ ..

                     **** 🏵 ****

               تَعَلَّمتُ الدَّرسَ جَيِّداً ..

               بينَ دَقَائقِ الفرحِ ..

               و ساعاتِ الحُزنِ الرَّهيبْ ..

               بينَ ابتِساماتٍ نَادِرة ..

               و دُموعٍ حَرَّى على إيقاعِ النَّحيبْ ..

                      **** 🏵 ****

               و ليس لي في النِهايَةِ الخَاتِمة ..

               سِوى عَونِ اللهِ بالفَرَجِ القَريبْ ..

                      **** 💜 ****


                         بقلم : 👍 : @ الشاعر صديق علي