الخميس، 23 أكتوبر 2025

بر الوالدين بقلم الراقي منصور ابو قورة

 بر الوالدين .. !!


والداك في الحياة 

عطر ورد في نداه


لا مثيل في الحنان

نور فجر في صباه 


ضوء شمس إن تهادى

صار وردا في رباه


والداك ..... نهر خير

يرويان ....... كالمياه 


كل اب في الوجود

عطر زهر في شذاه


كل أم في الوجود

نبع حب في رواه


والداك ... في حياتك

حصن أمن كالصلاة 


من أبر ...... والديه

صار بدرا في سماه 


صار ذخرا في حياته

نال قربا ....... للإله


من أهان ..... والديه

ضل دوما في الحياة 


ذاق كأسا من مرار

ذاق ذلا .. من أساه


الشاعر / منصور ابوقورة

أعميت عيني بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 أعْميتُ عيني في سبيلِ هواكِ

أعْميتُ عيني في سبيلِ هواكِ

يا منيتي ما حيلتي لأراكِ


عشرونَ عاماً بانتظارِ اشارةٍ

منكم وما مَطَرَتْ عَليَّ سماكِ


عشرونَ عاماً بانتظاركِ صابرٌ

فمتى تطأ درب الوفا قدماكِ


أبعدتِني منْ بعدِ ما أدنيتِني

لمْ تَجْبري كَسْري بعطرِ جِناكِ


ألقيتِني نهبَ الهمومِ وعرضةً

للشامتينَ وليسَ لي الّا كِ


ألدمعُ أسْكُبُهُ لأجلكِ ساجماً

فمتى تجود بدمعةٍ عيناكِ


أرمي شِباكي كلَّ يومٍ نحْوَكُم

وتعودُ صفرَ الكفِّ منكِ شِباكي


كمْ ليلةٍ أرخى الخلي جفونَهُ

بالنومِ الا جفنََ منْ يَهْواكِ


كمْ ليلةٍ نمتُم بملء جفونكُم

وجفوننا سَهَرَتْ على ذكراكِ


كم ليلة رفضت عيوني نومها

واستعذبت طعمَ الكرى عيناكِ


بقلمي

عباس كاطع الحسون/العراق


قطرات بقلم الراقي عبد المجيد المذاق

 قطرات

عجبا لقطرات

 تنتحر سقوطا

من السماء

باسم المطر 

تتعرض للكسر 

و الخطر 

تموت لتحيي الزرع 

و البهيم و البشر 

و عجبا لأناس

 تموت لنحيا

 و تركب النيازك

 لطول السفر

عجبا لقطرات

 تغسل الجفون 

وبها يصح النظر 

تواسي الوحيد

  وقت الضيم و الضجر

ودموع الشموع قطرات 

 تذرف من حر سقر

و قطرات السم

 تنزع بالغصب 

الروح و لو من حجر 

فكن أنت قطرة عسل

 تذوب في الحلق 

كما الماء و السكر 

كن نافعا وبك يهتدي 

الضال في الصحراء 

كنور القمر 

قلم/عبد المجيد المذاق

فواصل الزمن بقلم الراقي سامي المجبري

 فواصل الزمن

خواطر بقلم: سامي المجبري


بين لحظتين

ثمة وقتٌ لا يُقاس بالساعات،

بل بالحنين الذي يعبر القلب بصمت.

هناك، في الفاصل بين نظرتين،

قد يولد وعد… أو ينكسر حلم.


 ساعة الهدوء

حين يسكن كل شيء،

تبدأ الأصوات الداخلية بالحديث.

الصدق يخرج من مخبئه،

والقلب يعترف بما لم يجرؤ أن يقوله زمن الضجيج.


عودة مؤقتة

أحيانًا يعود الماضي ليجلس قربنا،

لا ليستوطننا، بل ليذكّرنا أننا نجونا.

ننظر إليه فنبتسم…

لأن الجرح صار ذكرى، والذكرى صارت درسًا.


 ممر الضوء

في طريقٍ مزدحمٍ بالعتمة،

يكفي شعاع صغير ليرشدك.

الضوء لا يسأل أين كنت،

هو فقط يحتضنك حين تختاره.


رسائل مؤجلة

هناك كلمات خُلقت لتُقال بعد فوات الأوان،

تسكن بين الأوراق والأنفاس.

لكنها تبقى نابضة،

كأنها تنتظر زمنًا آخر لتُفهم.


ما بيننا والزمن

نحن لا نكبر بالسنين،

بل بالوداع، وبالانتظار، وبالابتسامات التي تأخرت.

الز

من ليس خصمنا…

إنه فقط مرآة لأرواحنا.

أنثى جاءت من الحلم بقلم الراقية ندي عبدالله

 - أنثى جاءت من الحُلم-

٠٠٠٠٠٠٠

أنثى... 

هبطتْ من ثنيّةِ حُلمٍ لم يكتملْ،

تحملُ في عينيها شذى نجومٍ تُوقظُ الخُطا.

لم تأتِ لتبسطَ سجّادةَ العِشق،

بل جاءتْ لتُضبطَ الوترَ بينَ القلوب،

تَعزِفُ بهِ، فتنقّحُ الصدأَ عن أسمائنا.

تحملُ الفصولَ في صدرٍ واحد:

تُزهِرُ حين يغيبُ الرَّبيع،

وتُغنّي للشّتاءِ كي لا يزدادَ قسوةً.

حين تلمسُني، يتذكّرُ الجسدُ اسمَه،

وحين تبتسمُ، يختفي الليلُ عن بابِ العين.

هي لا تُكمِلُ رجلاً،

بل تُعيدُ ترتيبَ فوضاه؛

تُهذِّبُ الرَّغبةَ التائهةَ في عينيه،

وتملأُ روحه بالشَّغَفِ،

ليتعلَّمَ كيفَ يُحبُّ اللهَ في أنثاه.

هي قيثارةٌ تُعلّمُ الأوتارَ الصامتةَ النُّطق.

تفتحُ ذراعيها للعاصفةِ حبًّا،

فتنتحرُ الرّيحُ قبل أن تَنهشَ وجهَ البحر.

وحين ترحلُ، لا تتركُ فراغًا،

بل صدىً يطولُ كما تَطولُ أسماءُ الصباح.

أنثى جاءت من الحُلم.

أنثى — لا أكثرَ… ولا أقلّ.،، 

" ندي عبدالله "

وهل يسوى الذي بالحقد يحترق بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 وهل يُسوى الذي بالحقد يحترقُ

بمن تسامى وعاف الغيَّ والعثرِ؟


يبقى النبيلُ وإن ضاقت مطالبهُ

كالنجمِ يسطعُ في دنيا من الكدرِ


ماأكرمَ الحر إن طابت مساعدهُ

وما أذلَ امرئٍ بالحقدِ منحدرِ


أيعادلُ الحر من بالذلِ يفتخرُ

هيهات مااجتمعَ الضياءُ بمحتَقَرِ


يسمو الكريمُ وإن ضاقت مراتبهُ

كالنجمِ يسطعُ في داجٍ من العصرِ


لايستوي من بنى بالودِ مرتبةً

ومن يغذي رؤاهُ الحقدَ في الصورِ


فالعزُ في النبلِ لا في جمعِ مغرمةٍ

ولا العلا لرجاءِ الخسءِ والضجرِ 


حمدي أحمد شحادات...

عبق الوجد بقلم الراقي محمد أحمد حسين

 عبقُ الوَجدِ

شِعر: محمّد أحمد حسين


اِسْتَحْكَمَ الشَّوْقُ في أَوْصالِ أَوْرِدَتِي

نَادَتْ بِاسْمِكَ في أَنْحاءِ مِهْجَاتِي


وَاِسْتَوْرَقَ الغُصْنُ يَنْدى حينَ تُدْرِكُهُ

وَتَطَيَّبَتْ مِنْ عَبِيرِ الرُّوحِ زَهْرَاتِي


أَيَا مُنْصِفِي، فيكَ اِلْتِقاءُ تَوَجُّدِي

وَنَصِيفُ رَأْسِي ضَاءَ مِنْ عَبَقَاتِي


يَا وَحْيَ حُبٍّ، إِنَّ حُبَّكَ قَاطِنِي

وَاسْتُشْهِدَتْ في سُكُونِ الحَرْفِ أَبْيَاتِي


مَاذَا جَنَيْتُ، وَقَدْ هَوَتْكَ مَلَامِحِي

وَبَقِيتَ وَحْدَكَ في نُهَى المُنَيَاتِ


وَتَسَاءَلَ الطَّيْرُ المُغَرِّدُ: أَيْنَ مَنْ

سَالَتْ إِلَيْهِ في جَوًى العَبَرَاتِ


وَتَفَقَّدَتْنِي مِنْ عَبِيرِكَ وَحْشَتِي

وَتَطُوفُ رَسْمَكَ أَحْلَامِي البَرِيئَاتِ


إِنِّي عَشِقْتُكَ، لا مَنْجَى لِوَاجِدَتِي

وَالرُّوحُ أَنْتَ، وَرَسْمِي فيكَ مَنْجَاتِي


كلماتي محمّد أحمد حسين

 23 أكتوبر 2025م

حلم جميل بقلم الراقي أ.حيدر حيدر

 حلم جميل..!

أناجيك في ليلي الطويل

وتهمس أناتي : 

لِمَ كلّ هذا العويل..؟

أسهر ..

والكرى يرعى عينيّ،

وأنام وملء جفنيّ ..

همّ ثقيل..

أحببْتُ مرة، 

والحبّ ليس حراما..

إن كان أصيلا أو دخيل..!

♡♡♡♡

أما آن لهمس هذا الليل...

أن يحنّ على عاشق..

قبل أن ترحل الثريا..

وينام قمري ..

في برجه الوثير..!

وقبل أن يتكئ..

 على كتف الليالي ..

حلمي الجم

يل..!


أ. حيدر حيدر

أحسن القصص بقلم الراقي عماد فاضل

 أحْسن القصص

مَا إنْ بَدَا يُوسفُ الصّدّيقُ فِي مَلَإٍ

حَتّى غَدَا منْ سَنَاهُ الجَمْعُ يَفْتتِنُ

أكْبَرْنَهُ نِسْوَةٌ إذْ خِلْنَهُ مَلَكا

ذَاكَ التّقِيُّ العَفيفُ المُحْسِنُ الحَسَنُ

قَطّعْنَ منْ حُسْنِهِ الأيْدِي وَقَدْ بُهِرَتْ

عُيُونُهُنَّ وَتَاهَ العَقْلُ والبَدَنُ

وَحَصْحَصَ الحَقُّ كَيْ تُجْلَى الظّنُونُ بِهِ

بَقُدْرَةِ اللّهِ نِبْرَاسًا لِمنْ طَعَنُوا

يَا مَنْ ظَنَنْتَ جَمَالَ الوجْهِ مفْخَرَةً

وَأنَّ دَرْبَ الوَرَى بِالزّورِ يَتّزِنُ

طَهّرْ دُرُوبَ النَّوَى مِنْ كُلّ شائِبَةٍ

وَارْمِ الهَوَى يَتّقِيكَ الهّمُّ وَالحَزَنُ

أيّامُنَا دُوَلٌ يَقٰتَادُهَا أجَلٌ

في الدهْرِ تجْري بِهِ الأقْدارُ والسّنَنُ


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

ال

بلد : الجزائر

لن تحول المسافات ما بيننا بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 لَنْ تَحُولَ المَسَافَةُ مَا بَيْنَنَا


تصدير


قصيدة "لَنْ تَحُولَ المَسَافَةُ مَا بَيْنَنَا" لوحةٌ شعريّةٌ عاطفيّةٌ مكثَّفة، تستخدم لغةً طبيعيّةً مجازيّةً متنوّعةً وإيقاعًا داخليًّا مؤثّرًا، لتؤكّد على فكرةٍ مركزيّة : قوّة حبّ الأمّ الذي يتجاوز كلّ الحواجز المادّيّة، ويجعل الابن حاضرًا دائمًا في روحها ووجدانها، بل ويجعله مصدرًا لحياتها.

إنّها احتفاءٌ بالروابط الأسريّة العميقة وتصويرٌ لقدرة المشاعر الإنسانيّة الأصيلة على خلق عوالم تتحدّى قيود المكان.

---

الإهْدَاء :

إِلَى امْرَأَةٍ لَمْ تَكْتُمْ بَوْحَ المَاءِ بِدَاخِلِهَا،

إِلَى أُمٍّ هَزَّتْ أَوْتَارِي،

إِلَى طِفْلٍ لَمْ أَعْرِفْهُ وَلَكِنْ أَسْكَنْتُهُ حُبًّا أَشْعَارِي...

---


لَنْ تَحُولَ المَسَافَةُ مَا بَيْنَنَا ... يَا بُنَيْ ... لَنْ تَحُولْ ...

هَوَاكَ الغَمَامَه ... وَرُوحِي الهُطُولْ ...

سَيَأْتِيكَ حُبِّي ... بِأَمْطَارِ قَلْبِي ...

لِتَخْضَرَّ فِي رَاحَتَيْكَ الحُقُولْ ...

بَعِيدًا أَرَاكْ ... وَلَكِنَّ بُعْدَ المَسَافَةِ ضَاقْ ...

فَحَيْثُ اتَّجَهْتُ أَرَاكَ حَبِيبِي،

وَحَيْثُ اتَّجَهْتُ أَرَاكَ المَلَاكْ ...

تُنَادِينِي: "مَامَا" ... فَيَهْتَزُّ كُلِّي،

وَتَصْحُو عَلَى مُقْلَتَيَّ ابْتِسَامَه،

فَأَهْفُو إِلَيْكْ ... أَكَادُ أَطِيرْ،

بِحُضْنِي أَضُمُّكْ... بِقَلْبِي، بِرُوحِي، بِنُورِ العُيُونْ،

فَيَخْضَرُّ غُصْنِي، وَيُثْمِرُ فِيَّ اللِّقَاءُ الحَنُونْ ...

فَهَيَّا تَعَالَ وَخَفِّفْ عَنَائِي،

تَمَلَّكْ جُمُوحِي وَأَطْلِقْ جَنَاحِي،

لِيَأْتِيَكَ صَوْتِي المُعَنَّى يَقُولْ :

سَتَبْقَى حَبِيبِي، وَلَوْ شَرَّدَتْنَا الدُّرُوبُ سَتَبْقَى،

سَتَبْقَى قَصِيدِي، سَتَبْقَى نَشِيدِي،

سَتَبْقَى الدِّمَاءَ الَّتِي فِي وَرِيدِي ...

فَيَا قِبْلَةَ الوَرْدِ وَاليَاسَمِينْ،

وَيَا مَلْجَأَ الطَّيْرِ وَالحَالِمِينْ،

وَيَا مَوْطِنَ العِشْقِ وَالعَاشِقِينْ،

أَيُّهَذا المَلَاكْ، أَيُّهَذا الأَمِيرْ، أَيُّهَذا الحَبِيبُ تَعَالْ،

فَأَنْتَ الضِّيَاءُ، وَأَنْتَ الشُّمُوسُ التِي لَنْ تَغِيبْ،

وَأَنْتَ البُحُورُ، وَأَنْتَ تَبَاشِيرُ فَجْرٍ جَدِيدْ،

وَأَنْتَ البَعِيدُ القَرِيبُ القَرِيبْ...

إِذَا مَا احْتَوَانِي هَوَاكْ،

تَحَدَّيْتُ كُلَّ الصِّعَابْ،

وَأَلْفَيْتُنِي جَنَّةً فِي مَدَاكْ،

فَلَوْلَاكَ مَا كُنْتُ، مَا كَانَ لِي أَنْ أُحِبَّ سِوَاكْ،

وَلَوْلَاكَ مَا كُنْتُ، مَا كَانَ لِي أَنْ أُحِبَّ الحَيَاةْ،

وَلَوْلَاكَ مَا كُنْتُ، مَا كَانَ لِي أَنْ أَفُكَّ القُيُودْ،

أَنْ أَدُكَّ الحُدُودْ،

أَنْ أَسِيرَ عَلَى الجَمْرِ،

وَلَنْ يُوقِفَ السَّيْرَ خَوْفُ الهَلَاكْ...

فَيَا رَاغِبَ القَلْبِ، حُبِّي غَلَبْ،

وَحُبُّكَ عِطْرٌ بِرُوحِي انْسَكَبْ،

أَرَاهُ اصْطَفَى وَرْدَةً فِي كِيَانِي،

وَأَذْكَى شَذَاهُ الهَوَى المُسْتَحَبْ،

فَأَنْتَ لِعُمْرِي مَوَاوِيلُ عُمْرِي،

وَأَنْتَ لِجِيدِي سِوَارُ الذَّهَبْ،

وَأَنْتَ اخْضِرَارُ الرُّؤَى فِي خَيَالِي،

وَأَنْتَ الغَدُ المُشْرِقُ المُرْتَقَبْ ...


بقلم 📝 : سليمان بن تملّيست 

2015 / 3 / 8 جربة في

ظل يفتش عن نفسه بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 ظِلٌّ يَفْتِّشُ عَنْ نَفْسِهِ

في المَسَاءِ المُبْتَلِّ بِالأَسْئِلَةِ،

تَمْشِي المَدِينَةُ عَلَى أَصابِعِهَا،

تُخْفِي أَنِينَ الأَرْصِفَةِ

تَحْتَ وِشَاحٍ مِنَ الضَّوْءِ البَاهِتِ.


كَانَتْ هُنَاكَ،

تَتَّبِعُ ظِلَّهَا كَمَنْ يَبْحَثُ

عَنْ آخِرِ نَغْمَةٍ فِي أُغْنِيَةٍ ضَاعَتْ

مِنْ دَفْتَرِ الرِّيحِ.


الوَقْتُ لَا يَجِيءُ،

فَالسَّاعَاتُ تَتَثَاءَبُ

عَلَى مِعْصَمِ الِانْتِظَارِ،

وَالْمَطَرُ يَكْتُبُ أَسْمَاءَ الغَائِبِينَ

عَلَى زُجَاجِ المَدَى.


كُلُّ خُطْوَةٍ مِنْهَا صَلَاةٌ،

وَكُلُّ تَنَهُّدَةٍ نَجْمَةٌ تَسْقُطُ

فِي فَمِ الغِيَابِ.


تَفْتَحُ حَقِيبَتَهَا —

تَسْقُطُ مِنْهَا رَائِحَةُ المَسَافَاتِ،

وَمِنْدِيلٌ مِنْ دُمُوعٍ قَدِيمَةٍ،

وَصُورَةٌ لِظِلٍّ

لَمْ يَعُدْ يُشْبِهُهُ أَحَدٌ.


تَمْسَحُ وَجْهَهَا بِالهَوَاءِ،

وَتَضْحَكُ...

كَأَنَّهَا تُخْبِئُ بَيْنَ الضَّحِكِ

وَصِيَّةً لِلْحُزْنِ.


يَا أَيُّهَا اللَّيْلُ،

كَمْ أَنْتَ مَاهِرٌ فِي احْتِضَانِ الفَرَاغِ!

وَكَمْ يُشْبِهُكَ قَلْبُهَا

حِينَ يُطْفِئُ الضَّوْءَ

وَيَقُولُ: لَا بَأْسَ،

سَأُكْمِلُ الطَّرِيقَ وَحْدِي.


وَعِنْدَمَا انْتَهَى المَطَرُ،

لَمْ تَنْتَهِ الحِكَايَةُ —

رَفَعَتْ عَيْنَيْهَا نَحْوَ البَعِيدِ

وَقَالَتْ لِلسَّمَاءِ:


"يَا صَدِيقَتِي القَدِيمَةَ،

عَلِّمِينِي أَنْ أَكُونَ مَطَرًا،

أَنْ أُبَلِّلَ الأَرْضَ بِالحُبِّ

ثُمَّ أَخْتَفِي،

قَبْلَ أَنْ يُفِيقَ الضَّوْءُ

وَيَكْتَشِفَ أَنِّي 

بَكَيْتُ."


بقلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

سكون الصبر بقلم الراقي بلعربي خالد

 سكونُ الصبر

من ديوان : عزيف الصمت

الشاعر بلعربي خالد (هديل الهضاب)

في زمنٍ تتقلب فيه الأحوال، وتضيق فيه السبل، لا ملاذ للروح أنقى من الصبر. هذه القصيدة دعوة للتأمل في حكمة الأيام، وتذكير بأن الثبات في وجه البلاء هو أسمى درجات القوة، وأن الكرامة لا تُشترى، بل تُصان بسكونٍ.


تَصَبَّرْ فَالدُّنَا دَارُ ابتِلاءِ

وَفِي الأَقْدَارِ مَجْرَى كُلِّ شَيْءِ

فَلا تَحْزَنْ لِمَا فَاتَ اقْتِدَارًا

وَلا تَفْرَحْ بِمَا جَاءَ بِغَيْرِكَ


وَكُنْ فِي النَّاسِ مِصْبَاحًا وَرُشْدًا

وَإِنْ ضَاقَتْ بِكَ الأَيَّامُ فَاشْكُرْ

فَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ خَفِيَتْ وَبَانَتْ

بِصَبْرِ الْقَلْبِ أَوْ فِي اللَّيْلِ تُذْكَرْ


وَإِنْ نَالَتْكَ أَلْسِنَةٌ بِغَيْبٍ

فَسِرْ فِي الْأَرْضِ وَاثِقًا لا تُبَالِ

فَإِنَّ الشَّمْسَ تَسْطَعُ فِي السَّمَاءِ

وَتُرْمَى بِالْحَصَى وَهْيَ الْمَنَالِ


وَلا تَسْتَجْدِ مِمَّنْ لَا يُجِيبُ

فَفِي الْبُخْلِ الْمَهَانَةُ وَالْعَنَاءُ

وَكُنْ حُرًّا كَمَا كَانَتْ جِبَالٌ

تُعَانِقُ فِي الرِّيَاحِ الْبَأْسَ دَاءُ


وَإِنْ ضَاقَتْ بِكَ الدُّنْيَا فَتَذَكَّرْ

بِأَنَّ الْأَرْضَ لِلرُّوحِ الْفِدَاءُ

فَكَمْ مِنْ قَاصِدٍ لِلْخَيْرِ يَحْيَا

وَكَمْ مِنْ مُتْرَفٍ فِيهِ الشَّقَاءُ


فَدَعْ أَيَّامَكَ الْغَدْرَاءَ تَجْرِي

فَإِنَّ الْمَوْتَ 

أَعْدَلُ مَا يُرَاءُ


بلعربي خ

يا روحا بقلم الراقية نعمت الحاموش

 يا روحًا اعتنقَها التّوقْ…

في غياهب الهُيام تهيمْ..

في وداعةِ اللّحظاتْ..

تَعْدو…وتعْدو…ولا سبيل…

ولا رجوع..ولا مفرّ..

يا روحًا اعتنقها الرّحيلْ…

كالرّيحِ باتتْ..كدمعة غيثْ..

أضاعَها الغمامُ..وبكى…

ورنّمَ..ورنَّمَ..تعويذةَ الفقْد…

أيا طيفًا يعودُ…

كلَّ شتاءٍ..يعودُ..

يسكُنُ الرّوحَ..يعلو عرْشَها…

قليلًا..ويرحلُ..قليلًا وترحلُ..

ليت الشّتاءَ يروحُ…ليتهُ لا يعودُ…

وتعودُ الرّوحْ…وتنْعَتِقُ…

وتعْتَنِقُ السّكونْ…

نعمت الحاموش/لبنان