الثلاثاء، 22 أكتوبر 2024

مخطط بقلم المبدعة مها حيدر

 مخطط


أخذ مخطط رشفة من قهوته، وكان عابسًا، بسبب مشاكل في عمله.

أراد أن يتمشى قليلًا في الخارج محاولًا الابتسامة والترويح عن النفس، فالتقى طفلًا طيب القلب يرتعد، فنزع سترته وأعطاه إياها، أكمل سيره وهو مطمئن، فوجد عصفورًا صغيرًا يرتجف من البرد، فنزع قبعته وألبسها له، وذا سر كبير .. 

بدأ يبتسم قليلًا ، بعدها رأى دمية ملقاة على الأرض عفرها التراب، ذهب بها إلى بعض الفقراء، أعطاها لهم، وقص قطعة صغيرة من قميصه، أخذوها مبتسمين.

في اليوم التالي ذهب إلى العمل كعادته، تائهًا بأفكاره، اتصل به مديره قائلا: 

-أين أنت يا مخطط ؟ لقد تأخرت، سيبدأ عملك الآن.

 - أعتذر جدًا، لقد كان الطريق مزدحمًا.

أغلق مخطط الهاتف، وذهب مسرعًا، جاء رجل غريب الأطوار يلبس السواد، لم يتعرف إليه، لقد حصل ما توقعه، قام بسرقة حقيبته المليئة بأوراقه المهمة، أصبح مخطط يركض محاولًا الإمساك به لكنه فشل، عندئذٍ أكمل طريقه وهو يقول : 

-آه.. كم اليوم سيء.

وصل وهو متعب، فوجد حقيبته أمام باب مكتبه مع ورقة كتب عليها ( لن ننسى ما فعلت، أعطيت الولد الطيب سترتك لكي تحمي سعادته، وعصفورًا صغيرا قبعتك ستساعده في التغلب على مصاعبه، أما الفقراء فأعطيتهم قطعة صغيرة من قميصك لكي تجلب لهم الحظ، كل هذه الأشياء ستقف معك، لأن خطوط مخطط لا خطأ فيها.


مها حيدر

اللهم ارح قلوبهم بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 اللهم أرح قلوبنا


(فرَّجْ عن القلبِ بعضَ الكربِ والألمِ)

يا صاحبَ الفضلِ والإحسانِ والنِّعَمِ


رحْماك ربي فهذا الكرْبُ أرْهَقَني

أنا الضَّعيفُ رهينُ المنِّ والكَرَمِ


منْ لي سواكَ لكشْفِ الكرْبِ يا أَمَلي

أنْتَ القديرُ خَلَقْتَ الكونَ منْ عَدَمِ


إنْي أعيشُ بحالٍ أنْتَ تعْلَمها

كيف السبيلُ ونارُ القلب في حِمَمِ


والله لولا كتابُ الله سلْوتنا

لعشْتُ منْ كرْبها بالهمِّ والسَّقَمِ


هذا رجائي قبيل الفجْرِ أرْفَعه 

إليك يا كاشفَ الأحزانِ والنِّقَمِ


فامْننْ إلهي بخيرٍ أنْتَ تمْلكه

عبْدٌ دعاكَ بجوفِ الليل والظُّلَمِ


شعري عجيبٌ وكلّ النَّاس تعرفه

حتى حروفي كمثْلِ النارِ للعَلَمِ


هذا قصيدي وبالأوزانِ أنْظمه

يا قارئ الشِّعْرِ حيّي صاحب القَلَمِ


عبدالعزيز أبو خليل

يغتالني بقلم الراقي محمد سلمان ابو سند

 🔥 يغتالني 🔥 

بقلم محمــد سليمــان أبوسند

 

                   يغتالني صمتي

               ونوح شجي يذبحني

             وإذا ماهربت فيتبعني

            ألف متعقب ليسلخني

        فأنا الضحية الكبرى ياكبدي

         أنا من أوهموه بأنهم سندي

      أنا صفار الورد الذابل بمواسم الربيع

              وأنا المطعون غدرا

          من عيون المتربصين بالطريق

        وإذا ما همست بيني وبين نفسي 

     يسمعني رفيق كان أو صديق ليبلغ عني 

  واذا مارمشت عيوني يراها ويتبع خطوها 

           ويعد أنفاسها غربان وبوم

              تنعق بفضائنا السيحق 

         أنا المطحون والمعجون قهرا

       والمخلوط بقطعة من طينها أرضي 

            واذا ماغفلت عيوني تصحو 

     على صرخات أطفال الملاجئ والخيام 

             المشتاقين لكسرة خبز 

         أو بقايا من طعام فأبكي حسرة 

                  فتتبعثر أشيائي

         وتتمزق وتتوزع أوراقي و أشلائي 

     وتنثر بين مدقات أكثر من طريق وطريق

                يقتلني بردُ الشتاء

                 يقتلني الصقيع 

      وَنِصفُ كوب من الماء يروي ظمأي.

    وتضيع قضيتي بين طاولة المحكمين

      لاني ولدت وسجلت بدفاترهم

        من قدامى اللاجئين المشردين

              المعذبين التائهين 


بقلم محمــد سليمــان أبوسند

تحت رمشها بقلم الراقي الطيب عامر

 تحت رمشها تنام آخر الأمنيات ...

و من صوتها يجمع الشرود صوتا آخر 

لبحة الكمانجات ...

شجي أعذر كنداء النبؤات ...


كلما اختل توازن القصيدة وازنتها بابتسامتين ...

أو ربتت على وزنها بيدها العربية و أهدتها لمستين ...

فنبتت في أثرهما زهرتين ...

أما هي فتغيب رويدا رويدا بين قوسين ...


إنها في نصوص الحياة تأتي دائما مهمة 

للغاية .. 

تحت اسمها و معناه و أوصافه خط شهير يشي بأنها مشروع 

آية ...


كلما قرأتها لم أجد لها محلا من الإعراب ...

سوى أنها ضمير مستتر بهيج دافق البهجة في 

محل رفع عناق الغياب ...

إلى أعلى مراتب الحقيقة و الإقتراب ...


أما في نص الليل فهي المغزى ...

مكانها فارغ مكتظ بها و بالمعنى ...


خفيفة على روح الوقت كفكرة الأثير ...

لها شغف بارع و تراتيل دلال و أنفاس من عبير ...

كثيرها قليل ...

و قليلها كثير ...

نعم الأنثى و نعم التأثير ...


الطيب عامر / الجزائر ....

اسمه أوومن بقلم الراقية تهاني عدس

 اسمه أوُوُمِنْ …

————————-

لمْ يرتاحْ له قلبي بالبداية 

وهذه كانت بداية الحكاية 

لا ينتمي للسلالةِ البشرية 

ولا إلى الكائناتِ المنزلية

يميل أكثر للحياةِ البريّة 

لم اخْتَرهْ بل أُرغِمت عليه

أعطوه لي كَيّ أعتني به 

إنه مخلوقٌ شرسٌ بزيادة

يُهاجمني فورًا إذا لمسته   

وينفر ويهرب إذا داعبته  

أخشى النظرةَ من عينيه 

فعيونه خضراء و مخيفة 

شعره طويل بفروة كثيفة 

لونه أسود كسواد الليل 

سريع وقوي مثل الخيل

يجيد مهارة صيد الفئران  

وهوايته مناطحة الغزلان 

أنيابه حادة كأنياب الأسد

عضته جارحة تقطع الجلد 

و مع مرور الأيام والسنين 

مُنذُ أن عاملته برفقٍ ولينٍ

صار مخلوقٌ لطيفًا وهينًا

لا يحلو له الجلوس إلا معي

ولا يخلد للنوم إلا بين يدي 

يوقظني كل صباح ليقبلني

فهو يقدر اهتمامي و حبي  

هو القِطْ أُوُوُمِنْ إنه قطي

هكذا اللين يفيد مع الحيوان 

فلماذا لا يصلح مع الإنسان؟!

فكلما عاملته بلطفٍ و رِقة

كلما عاملك بقسوةٍ و غِلظة

     

تهاني عدس

قصيد الواحة بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي 


  قصيد الواحة 


واحة العلياء تعانق المعالي 

سامقة الضاد والقصيد فيها كمن 


سفر لأرض الكنانة فذ الفوارس

شعاع السمو وجده الحسن 


تراها أجراس المها حين القبول ترجلت

بخطو الهيام آباء الولاء صن 


بانت جحافل المنصور لأصلها

حمام الروض لأسماء براح وسكن


تلك الجيداء لفريالها شأن 

تستمطر الشذى وحسن الخُلق رهن


في رحاب المواعظ نهل فيها البهاء 

لحب الرسول وحب السنن


عذراً لمن لم تجاريه القوافي

أولئك لبيت الرفعة سؤدد وأذَنَ


درر القوافي في رباها تجلت

كالسيوف أقلامها وقت المحن 


تسكب بحور الشعر لذة بالشدو 

ما عرفتها الحنائف ولا شاخ لها زمن


بقلمي :هاجر سليمان العزاوي 


             العراق 


21-10-2024

لا سواد بقلم الراقي بالي بشير

 بقلمي لا سواد


لا سواد يرتدى ولا حداد

إبتدا

وهل ينعى من ابى إلا

ان يحيا مخلد

يموت الخانعون احياء

ويحيا يحي وإن غيبه

الردى

سلام على من دعا ان

لا يموت إلا مستشهد

سلام عليكم ياثلة

من خير الوراء

لا ابكيك ودمع يستحي

ويحرم فيك العزاء

يامن تصديت بالعصا

وناضلت حرا ومقيد

عفت حياة الخنوع

وعشقت الإرتقاء والسؤددا

(بالي بشير)

اعتذاراتي بقلم الراقي د.زيدان الناصري

 اعتــــــــذاراتي


عُــذراً لأني بـذلتُ البُعـــــــدَ رايـاتي

           وقـد تَحــامَت بهــا الأثـــــارُ غاياتي


عُـــذراً لأنـي جَعـــلتُ الكفَّ سـابِقَـةً

           لَعــلَهُــم قَــدَّروهــا في اعـــتذاراتي


بـَل قَـدَّروهـا ببطـنِ الأرضِ ظـاهِرُهـا 

          لَـم يَـرتَقُـها فَفِـي الرُقيــا مُــلاقـــاتي


عُــذراً فَعـُـــذراً فَعـُــذراً ـ أيُّ مَعـذِرَةٍ

         تَـلــقىٰ الإجابــاتِ من أوصـالِ أناتي؟ 


كُـلِّـي اعتـذارٌ لِمــا قَـدَمتُ من عَجَبٍ

          قَلبـــاً على طَبـــقٍ مـــاتَت عَطاءاتي 


نَـزَفتُهـــا أدمُعـــاً أبكيتُهــا بِـــــــدَمي

         لَن تَستَفِيــقَ وأوصَت في مواســاتي


دفنتهــا في ثـــرى الأحبــابِ مُـوْدَعةٌ

        علِّي أرىٰ يــومهــــا كانت، مَنـاحــاتي

  

بَقيتُ وحــــدي أُنـادي العمــرَ مُنتهكاً

         كُلَّ التقـاليـــــد بـل فيهــا خِـلافــاتي


خـالفْ تَجـد نَفسَـكَ الأقـــوىٰ بأزمِنــةٍ

       عـاثَت عليهــا قُــروحٍ من بِـــدايـــاتي 


إضــربْ أخـــاكَ لأجـلِ الضَـربِ تَسْليَةً

      هـلِ انتشَـيتَ علىٰ أصـــــواتِ أنّــــاتي


إضرِبْ لـكيْ تَضحـَك الدنيا لِضَربُكَ لي

       هَــلِ ارتَقَيتَ عُــــلُواً في انتِــكاســاتي 


هـلِ اقتَــرفتُ ذُنُـــوبــــاً أنتَ صانعهــا 

        لا ألف لا إنَّ ذنـــــبي في صَفــــاءاتي 


هـلِ اعتَـذَرتَ على مـا قُمتَ من خـَذَلٍ 

        عُــــذراً فَمَعــكوسهـــا كُلَّ اعتِــذاراتي 


حَطِــمْ كَمـــا شِئتَ قَــد حطمتُ أزمِنَـةً

      لَن يُنقِــصَ البحـــر شيئَـاً من شَـراباتي


شَـربتُ يــومـاً بِحــــارَ العُمـرِمُكتَفيــــاً

       بِحَســـرةِ القَطــرِ تُنـدي في المُسـاواتِ


لكنَّ قـلْبي المُعَنّـىٰ يَــرتَجيْ أمــــــــلاً

        قَـد ضــاعت أيـــامهُ قَبـلَ انطـلاقـاتي 


هَــلِ المَعــايـرُ تَشــفِي مَنْ بِــهِ ألَــــــمٌ

     أمْ أنّهـــا تُــوجِــعُ الأعــذار حســــراتي؟ 


دَع كُــــلَّ عـُـــذرٍ وغــادِر إنَّـني مَــلَلٌ

        قــد مَـلَّتِ النَـــفسُ قَلبـاً من عَـذاباتي


عـُـــذراً إلـٰهِـــــيَ إن عــاتَبتُ أزمنتـي

        تِــلكَ السُـوَيْعـاتٌ لَم تَسلَم بِروحـــاتي


زيدان الناصري

إنصت أيها المغوار بقلم الراقي محمود عبد الوهاب

 "إنصت أيها المغوار "

إنصت أيها المغوار فأنت اليوم اسمع 

بلغ ياسنوار شكوانا فى العرب أجمع 


يا شهيدا قتل العدو ف خذلهم وأوجع

قالوا عنك جبانا و للقضية باع و ودع


لكن كنت كالأبطال ومن العالم أشجع

تمنيت الشهادة كالأبطال فلا تتوجع


أبواب السماء فتحت و للأماني تصدع

في الميدان ك الأسود الموت لا تجزع


آمنت ب القضية و حياتك ثمن يدفع

نعم فشرف الرجولة أقوي من المدفع 


والمجد بالقوة والشجاعة يبني ويصنع

النصر في الميدان لا في القصور يصنع


قصوركم قبور يا أقوام ياهود ولها تبع 

بنيتموها للملذات وغدا عند الله نجمع


ومن خذلنا بالمعازف على رأسه يقمع 

فاتقوا يوما جميعا لله نعود ونرجع

بقلمي

محمود عبد الوهاب حسن 

١٩/ ١٠/ ٢٠٢٤م

مساء القاهره

ماذا لو بقلم الراقي حسام الشاعر

 قصيدة " ماذا لو ؟! " 


ماذا لو جعلنا 

الدبابةَ آلةً 

لصنعِ القهوة 

يسيل مدفعُها 

قهوةً لا قذائف 

ماذا لو 

غارت الطائراتُ بسماتٍ 

على أيئاسِنا 

فتورّد أمانينا 

ماذا لو 

هدمنا الهدم، 

رمّمنا الأفئدة 

حقلاً 

لرقص الفراش و النبضاتْ... 

ماذا لو 

كَحّلنا الليلَ 

ربيعاً 

وألبسنا كلَّ نجمة 

فستانَ عروسٍ

فإنْ سقينا وردةَ الفكرِ 

ساد عطرُها 

على رائحة البارود 

وإن شمختْ فينا 

الروحُ المثالية 

قَزُمَ الجرم 

وإنْ أردنا أن نسجنَ 

شيئًا... 

فليكن التطرّف 

وإنْ أردنا قتْلَ شيءٍ 

فلنقتل الجهلَ

فلن يسموَ

شعبٌ

ولن يتحضّرَ

إلاّ واعْتصمَ بالعِلْم 

كلُّ ما يزيد يرخص 

إلّا الحب 

إنْ زاد فينا 

بنينا الإنسان 

لا تبنِ جسرًا 

بين جبلين 

أو مرفأين 

ولا مدينتين 

فخير الجُسورِ

بين القلوبِ يُبنى


حسام الشاعر _ العراق

دعيني أمت بقلم الراقي عبد الرزاق البحري

 دعيني...أمت 


دعيني أمت ....

كما شئت...

لا تسأليني... لماذا...

وكيف أموت...؟؟؟

دعيني...اؤثث مقبرتي...

كي أؤثث مني... فراغ الرصيف 

فأسئلتي...لو أنا مت تحيا...

وكيف...تموت...؟

دعيني...فذاكرتي...

سكنتها عناكب عشق قديم...

أموت...أنا...

إنما العشق يبقى...وكيف...يموت...؟

دعيني...

لعلي إذا مت...

ينبثق الورد من جثتي...

لو أنا مت... يكسو المدينة عطر الورود 

فتستنشقين...مع الٱخرين...

أريج الوجود...

دعيني...دعيني لدود المقابر 

كي أتفاعل في جثتي...مثلما...

تتفعل بي ... لغتي

فوق هذا الرصيف...

لعل الضباب... إذا ملأ الكون...

رائحتي....

أم هو العطر...من جيفتي 

عندما...تتركيني أموت...

دعيني أمت...

ولا تحرميني...

من العشقة المستحبة 

تغتالني في مساء الذهووول 

دعيني... أمت

بكل الفصول...

فمكنسة العمر...ليست لتكنسني 

لو أنا عشت في ميتتي 

مثلما شئت...حين أموت

دعيني...أمت

فورد الرماد...بهذي البلاد

قليل...قليل 

ورائحة الياسمين...

تحث جوادي....إلى المستحيل 

ولكنني سأموت...كما شئت 

حتى...أموت....!

دعيني...أمت 

وأهلا به الموت...

يكتبني في سجل الخلود 

وينقشني... بذاكرة الدهر...اسما 

بمملكة الشعر...نجما 

إذا مت... ليس يموت...!

دعيني أمت... كما شئت 

فالموت حق على الشعراء 

كما كان حقا على الأنبياء 

وحق الفتائل حين تضيء 

أن تحرق الشمع حين يذوب...

فأهلا به الموت...

أهلا بها لغتي...

في رفوف التشتت بين البيوت...؟

دعيني...أمت

ولا تقطري الماء في شفتي 

فلي...لغتي

فاتركيني أموت... كما شئت

في الوطن الٱخر...لو مت...

لي...لغتي...

فابعدي الماء....لي عزتي 

وأخاف...يبللني الماء...

لما أموت... فأبلى 

دعيني أمت 

فطعم المرارة...في لغتي

عربي الجذور...

ولا زال " نوح" يجهز مركبتي 

بشراع العبور...

إلى...وطن النور... فانتظري 

موجة الكلمات...تدك القصور 

فقد صدأ الصمت في جنباتي...

دعيني... أمت 

فلي كلماتي...وسيدتي 

ودماء الرصيف...

دعيني...أمت 

فلي جنتي... وملائكتي...وإلاهي 

وبوصلتي...لن تضيع اتجاهي 

فٱخرتي...

في فراغ الرصيف...

وحمق المقاهي...

وحيدا...على عتبات الذهول 

أنا...والذبابة... والكلمات...../.


الشاعر: عبدالرزاق البحري 

               تونس...

لم يعد لدي ما أكتبه بقلم الراقي

 لم يعد لدي ما أكتبه

أبحثُ عن نساء

أشاركهن أحزانهن

وهن يتحدثن عن معاناتهن

أدركُ الآن

ماذا يعني أن تفتح لك امرأةٌ قلبها

وتكسر صمتها الطويل

وهي قادرةٌ بعد كل هذا الوجع

أن تزرعَ نبتة على صدرك

تحيي بها قلبك الميت وتبتسم

تهزم جرح الليل 

وحلم صغير مخبأ في جوفها

تفتح أبواب الندى

على وجوهها الشاحب

كم امرأة تضحك وهي تبكي

تلعق جراحها بروح متألمه

كل النساء جميلات

إلى أن يخرجن من هذه الدنيا بسلام

ويرقدن بسلام

كل النساء ورود الحدائق 

في جنان الله الأبديه

إلى أن تتحول أرواحهن إلى ملائكة... 


كلُّ النساءِ يحضن أنينَ الريحِ العابرة

على صدورهن

ويفتحن أبوابَ الندى

على وجوههن الشاحبة

هكذا قالت جدتي وهي تحكي

عَلِقَت الكلماتُ في صدرِها وبكت

تذكَّرت تلك الطفلةَ التي مدت كفَّيها للحناء

كيمامةٍ بيضاءَ تلملم سنابل قمحٍ تساقطت

من خطوات نساءٍ أخريات

وتصنع منها فستاناً بجناحين من خضوع

كأنَّها خُلقَت لتقول نعم

كلُّ النساءِ حزيناتٌ

ومُدنُ العالمِ التي يسكنُها الرجالُ كنوارسَ شاردة

تختفي خلفَ السراب

ترسمُ طريقاً جديداً للشاطئ

البحرُ عميقٌ وواسع

لا تفتحي ذراعيك له

كم إمرأة تصنع الفرح وهي تبكي

كل النساء ورود الحدائق 

في جنان الله على الارض


هكذا قالت جارتي

أنا رائعةٌ جداً

لكن قلبي الصغيرَ ينتفض

تحرقه شمسُ الحبِّ التي تلمعُ في عيني

كنت طفلة قبل أن ألقي بجسدي في فرنِ الحياة

أطهو أحلامي الرماديةَ على نارٍ حارقة

وأحاولُ النجاةَ بطفلتي على حمَّالةِ صدري

أحضنُ أنوثتي كلَّ ليلة

أمسحُ باسمِها قبلةَ حبٍّ يابسةٍ على شفتي

ألعقُ جراحي كقطةٍ تائهةٍ آخرَ الليل

أغني وأنا أعدُّ فطورَ العصافير

يداي باردتان وصوتي دافئ

وروحي متألمة تُرَى،كم امرأةً مثلي

مدت جسدها تحت جسر الرغبة

تصنعُ الفرحَ وهي تبكي

كم امرأةً مثلي تقفُ على جانب الرصيف

تحلمُ بحضن رجل دافئ

يحميها من برد الزمن 


كلُّ النساءِ صغيراتٌ، جميلاتٌ ودافئات

كلُّ النساءِ وردُ الحدائق

في جِنانِ اللهِ على الأرض

كل هذا الوجع 

ومازالت كل النساء صغيرات 

كل النساء جميلات 

القطنُ الغافي على قمصانِ الرجال

الحبُّ الأبديُّ روحُ القصيدة

الضوءُ المدفون في عيونِ الأطفال


كلُّ النساءِ صغيراتٌ يا الله

إلى أن يخرجن من الحياةِ بسلام

ٍ ويرقدن بسلام 

وتتحولُ أرواحهن إلى ملائكة على الأرض.

شهرزاد بقلم الرائعة بشرى طالبي

 شهرزاد


لقيتها صدفة،

لم تكن بميعاد،

رثة الثياب، 

ترفل في السواد..

سألتها والأسى بعيني والفؤاد،

ما دهاك؟

ما قصتك شهرزاد؟  

أين الديباج؟ 

وقصور بغداد؟!

قد صار حالي من حال البلاد! 

وأردفت:

لم نعد نملك الخيار...

عدت أدراجي في انكسار.. 

أجر أذيال خيبتي والمرار..

تركتها وفي قلبي بركان نار..

عار على أمتي وألف عار... 

أن تجوع فيها الحرائر،

ويستعبد الأحرار.. 

وينعم في الديباج فقط،

أصحاب القرار...


✍️بشرى طالبي/ المغرب