السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسمحوا لي أقدم لحضراتكم قصيدتي المتواضعة بعنوان
أفت المها
أفت المها بين الحواجب أبلج
آيات حسن في الجمال مدجج
من كل فاتنة المحاسن ظبية
خطت الرياض بسفح ذات المعرج
رمت الفؤاد مليحة واستنفرت
بسهام لحظ ذات طرف أدعج
ممشوقة رمح الرديني من لها
بين النساء على الوسيعة منتج
تلك التي رفعت إلي خمارها
كالنور يشرق من صباح يبلج
تمشي الهوينى من دلال تثاقلت
وتزيد في سحر الدلال تغنج
عيناها أمضى من نصال جردت
في قطع أوردة القلوب تأجج
نيران قيدت بالضلوع إوارها
حتى إلى تلك الملاك أحجج
وتكون من خير الأنام قرينتي
ياحسن من سكن الفؤاد تعالج
الآهات من ضنك الفؤاد ببعدها
وقد اعتلت يوم الرحيل الهودج
وسرت بهم أرض الغريب رحالهم
تركوني في تلك الديار أعجعج
غبار من وطئ الملاك لتربه
وأشم من ريح الظباء بنفسج
أندب على الأطلال ويحك حرمت
تلك السعادة في ربوعك تولج
بعد هجران الظباء ربوعكم
أضحى مقيم الحي أهبل ساذج
لولا فتاة في الخيام مقيمة
ماكنت يوما تلك الديار أعرج
فلقد غدوت عن المضارب والحمى
أقصد بلادا لست فيها أرتجي
ود امرء بعد الذين هجرتهم
وكانوا في دنياي صبحا أبلج
أفل النهار وحل ليلا حالكا
يعصف بأفئدة العباد ويدمج
ظلم البعاد ونار شوق بالجوى
هيهات أن تلك الشدائد تفرج
قد أظلمت تلك المضارب بعدهم
حتى القيامة نورها لن يوهج
بقلمي الشاعر المهجري
أبو عبدو الأدلبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .