حين يتكلم الغياب
كأنني، منذ وُلِدتُ،
أبحثُ عن ظلٍّ لصوتك،
عن همسةٍ أفلتتْ من شفتيك،
وتوارَتْ بين أوراقِ القصائد.
أيها البعيدُ كضوءٍ يغرقُ في الموج،
والقريبُ كأنفاسي حين أشتاق...
منك تعلّمتُ أن الصمتَ موسيقى،
وأن الانتظارَ صلاة،
وأن القلبَ لا يسكنُ إلا في وطنٍ اسمه أنت.
كم مرةً حاولتُ أن أكتبك؟
وكلما انحنى الحبرُ على الورق،
نزفتْ يدي...
كأنك جرحٌ جميلٌ لا يُشفى،
أو ذاكرةٌ تنمو فوق جلدِ الروح...
أخشى أن تمحوني إن زالَ أثرُك.
تعالَ...
قُل أيَّ شيء،
حتى لو كان الوداع.
فأنا، من طولِ غيابك،
صرتُ أفتقدُ حتى الألم،
وأخشى أن يُصبحَ الفقدُ عادةً لا تُكسر.
بحبرٍ أسودَ كُتبتْ...
فاختبأ النبضُ بين الكلمات،
ولم يبقَ سوى صدى الغياب.
بقل
م رانيا عبدالله
2025/5/19
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .