ذكراك في ملامحي
لعلّي لم أكتفِ من عينيكَ سِحرًا،
ولا من ضحكتكَ نبعًا من الأملِ،
كنتَ في قلبي سكنًا لا يُنسى،
وفي روحي دفئاً عانقَ القلبَ فهلّلَ.
في لقائنا الأخيرِ جلسنا صامتين،
حبٌّ في الصدورِ لم يُقالُ ولم يُعلَنِ،
كأننا نودّعُ ما كان حلمًا جميلًا،
وأرواحنا تبكي صمتًا، تُخفي الألمَ القاتلَ.
نظرتُ إليكَ، كأنّي أسطّرُ ملامحك،
تكفيني لسنينٍ، حين أفارقُكَ وأمضي،
كأنّي أحفظك في زوايا الذاكرة،
كي لا تموتَ ولو طالت بيننا الفجيعة.
أشبعتُ ناظري منكَ، منك وفيكَ،
ودموعُ الفراقِ تنسابُ في صمتِ الدهرِ،
كل لحظةٍ معكَ كانت نغمة عشق،
واليومَ صارت جرحًا، ينزفُ عبرَ السفرِ.
كان آخر لقاءٍ بيننا يا عزيزي،
ليتَه ما كانَ، لو أنَّ الزمانَ يُعودُ،
لكنَّ القدرَ قد رسم لنا النهاية،
وتركني مع الحُزنِ، والدمعِ، والوَعيدِ.
ما زلتُ أذكرُ همسكَ حين ودعنا،
كأنه وعدٌ لن يُفنى، ولو ابتعدنا،
لكن الوعدَ ضاعَ، والبعدُ قاتلٌ،
وصار القلبُ يئنُّ، وكل أملٍ هَدَمنا.
وإن عدتُ أتذكّرُ كل كلمةٍ،
كل نظرةٍ، كل شعورٍ، وكل دمعةٍ،
فهل للحبّ أن يعودَ من جديدٍ؟
أم أنَّ الفراقَ قدرٌ لا يُردُّ، ولا يُمهَلُ؟
كتاباتي_نور_شاكر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .