الاثنين، 12 مايو 2025

الحمى بقلم الراقي الحسن عباس مسعود

 الحمى 

                    شعر الحسن عباس مسعود 


سـلـكت طـريق الـمجد والـفخر مـلهما

وجــئـت إلـــى هــذي الـحـياة مـكـرما


وفــوق الــذرى تـبـدو سـماء حـقيقتي

مـزيـنـة مـــن كـــل نـجـم لـهـا انـتـمى


بـقـلب شـديـد الـبـأس كـالطود راسـخ

ونـفـس تــرى هــول الـمنايا لـها حـمى


حـيـاتـي وإن بـــاءت بـنـصـر مــؤجـل

فــنـأبـى بــهــا أن نــسـتـذل ونــهـزمـا


ومـا كـل مـا اسـتعجلت يـأتيك عاجلا

وذاك قـضـاء الله يـرمـي الــذي رمــى


سـأبـنـي مـــن الأهـــوال دربــا مـعـبدا

وأصـنـع مــن صـخـر الـمـتاعب سـلـما


سـأعـصر تـرياقا مـن الـضيق والأسـى

و أعـجـن مـن طـين الـمخاوف بـلسما


دفـعـت لـظـى الاوهــام بـالحزم واثـقا

لأعــبــر مــــا يــبــدو كـئـيـبا ومـبـهـما


وبــدلـت بــالأشـواك حــسـن حـديـقـة

لـتـصـبـح روضــــا مــزهــرا مـتـبـسـما


وكم صغت في وجه العبوس ابتسامة

لـيـنـسى عــلـى مــر الـزمـان الـتـجهما


ومـالـي وأهــل الـيـأس إن زل عـزمهم

أأمـسـى لـهـم سـعـد الـبـرايا مـحـرما؟


وإنـــــي غــنــي بـالـتـفـاؤل والــرضــا

وغـيـري سـيـقضى بـالـتشاؤم مـعـدما


أمــا يـنـبت الـفـجر الـجميل ويـزدهي

بــلـيـل بــــدا فــظـا غـلـيـظا ومـظـلـما


ومـــا صـــار روضـــا مـزهـرا مـتـمايلا

أمــا كـان فـي طـين الـحقيقة بـرعما؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .