اِقْرَأْ تَجَاعِيدِي...!
نصّ بقلم د. عبد الرحيم جاموس
اِقْرَأْ تَجَاعِيدِي...
فَفِيهَا سِفْرُ نَارٍ ..
لَمْ يُتَرْجَمْ بَعْدُ لِلْحِبْرِ، ..
وَفِيهَا صَمْتُ أَنْبِيَاءَ..
تَوَارَوْا خَلْفَ أَقْوَاسِ التَّعَبِ،..
وَفِيهَا فَرَحٌ تَأَبَّى ..
أَنْ يَكُونَ خَفِيفَ ظِلٍّ،..
كَأَنَّهُ الْوَعْدُ الَّذِي لَا يُسْتَجَابْ...!
***
تُرَى وَجْهِي....؟
كَأَنَّ الصُّبْحَ حَاوَلَ أَنْ يُقَبِّلَهُ،...
فَأَدْمَتْهُ التَّجَاعِيدُ ..
مِنْ عِنَادِ اللَّيْلِ وَالسَّفَرِ الطَّوِيلِ...!
***
وَجْهِي خَرِيطَةٌ،..
بِلَا أُسْطُورَةٍ تَشْرَحُ مَلَامِحَهَا،..
رَسَمْتُهَا بِالشَّوْقِ لِلْمَنْفَى،..
وَبِالْأَحْزَانِ حِينَ تَفِيضُ فِي صَدْرِي..
وَلَا تَجِدُ الْمَفَرَّ....
***
هُنَا عَبَرْتُ تَحَدِّيَاتِي،..
كَأَنِّي نَخْلَةٌ فِي الرِّيحِ..
تَغْرِسُ ..
ظِلَّهَا رَغْمَ الْجُدُوبِ،..
وَتَحْمِلُ الْفَجْرَ ..
فِي جَوْفِ الْجَمْرِ....
***
فَلَا تَسْأَلْ:
كَمْ سَنَةً مَضَتْ...؟
وَلَا كَمْ قُبْلَةً جَفَّتْ...؟
وَلَا كَمْ جُرْحًا خَبَّأَتْهُ مَآقِيَّ...؟
***
بَلِ اقْرَأْ...
كَمَا يُقْرَأُ الْحَجَرُ الْقَدِيمُ فِي مَعَابِدِ الْوَجْدِ،..
وَكَمَا يُسْتَفَزُّ الطِّينُ مِنْ أَنْفَاسِ نَايٍ ..
يُقِيمُ الْحُزْنَ طَقْسًا لِلْعُبُورِ....!
***
أَنَا لَسْتُ وَجْهِي...
بَلْ تَجَاعِيدُهُ،..
وَمَا اخْتَزَنَتْهُ مِنْ نُبُوءَاتٍ،..
وَمِنْ حُبٍّ..
تَكَسَّرَ مِثْلَ إِنَاءٍ فِي يَدَيَّ...
وَلَمْ يَمُتْ....!
د.عبدالرحيم جاموس
25/4/2025 م
Pcommety@hotmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .