السبت، 21 سبتمبر 2024

همسات عشق عاشق لمعشوقته بقلم الرائعة ليلى كو

 **هَمَسَاتُ عِشقِ عَاشِقٍ لِمَعْشُوقَتِهِ**


يَـا حَـلـُوتـي مَـنْ أَنتِ لا أَدْرِي

وَالـلـَّهِ إِنِّي أَحْتَرِتُ فِي أَمْرِي


هَـلْ أَنتِ مَن جَاءَتْ لِتَجْعَلِينِي

أَهْتَمُّ بِالأَلْوَانِ وَالزَّهْرِ


مِن بَعْدِمَا أَمْسَيْتُ مَكْتَئِبًا

لا أَعْتَنِي بِالْحُبِّ وَالْعُطْرِ


مِنْ أَنتِ كَيْفَ دَخَلْتِ فِي لُغَتِي

وَمَلَأْتِ دُونَ كِتَابَةٍ فِكْرِي


وَصَعِدْتِ فَوْقَ رُفُوفِ مَكْتَبَتِي

وَسَكَنْتِ كَالأَحْلَامِ فِي شِعْرِي


وَكَشَفْتِ كُلَّ دَفَاتِرِي فَبَدَا

مَا كَانَ مُخَفًّى عَلَى السَّطْرِ


وَرَقَصْتِ مَعَ قَلَمِي عَلَى وَرَقِي

وَسَبَحْتِ كَالْكَلِمَاتِ فِي حُبْرِي


مِنْ أَنتِ هَلْ أَنتِ الَّتِي يَدَهَا

عَنِّي أَزَاحَتْ ظُلْمَةَ الدَّهْرِ


وَرَمَتْ إِلَيَّ بِكُلِّ وَاعِدَةٍ

بِالْخَيْرِ مِثْلَ مَطَالِعِ الْفَجْرِ


أَمْ أَنتِ مَنْ جَاءَتْ لِتَمْنَحِينِي

يَوْمًا بِهِ أَبْكِي عَلَى عُمُرِي


مِنْ أَنتِ كَيْفَ اسّتطَعتِ أَنْ تَصِلِي

لِلْقَلْبِ رَغْمَ الْمَسْلَكِ الْوَعِرِ


مِنْ أَنتِ يَا امْرَأَةُ تَعَذِّبِينِي

وَتَزِيدِينَ فِي طُغْيَانِهَا قَهْرِي


مَا أَنتِ إِلَّا الْبَحْرُ تَضْرِبِينِي

أَمْوَاجُهُ فِي الْمَدِّ وَالْجَزْرِ


أَغْفُو عَلَى رَمْلٍ بِشَاطِئِهِ

وَالْحُلْمُ يَأْخُذُنِي إِلَى الْبَحْرِ


الْـلَّـه مَا أَسْمَاكِ يَا امْرَأَةُ

حَلَّتْ عَلَيَّ كَلِيلَةَ الْقَدْرِ


فِيـهَا رَأَيْتُ الشَّمْسَ طَالِعَةً

فِي اللَّيْلِ تَهْدِي النُّورَ لِلْبَدْرِ


مَاذَا فَعَلْتِ بِمَهْجَتِي فَلَقَدْ

سَكَرْتِ وَمَا اقْتَرَبْتُ مِنَ الْخَمْرِ


وَالْحُبُّ مِثْلُ الْخَمْرِ يَسْكُرُنِي

وَالْقَلْبُ لَا يَصْحُو مِنَ السُّكْرِ


مِنْ أَنتِ لَا أَدْرِي أَسَاحِرَةٌ

فَجَمَالُكِ الْفَتَّانُ كَالسِّحْرِ


إِن مَرَّ يَوْمٌ لَا أَرَاكِ بِهِ

سَأَجُنُّ مِنْ شَوْقٍ وَمِنْ صَبْرِ


وَمَعِي ابْدَئِي الأَيَّامَ عَاشِقَةً

يَا مَنْ عَلَيْكِ نَزَفْتُ مِنْ شِعْرِي


وَلَكِي تَظَلِّي أَنْتِ سَيِّدَتِي

آمَنْتُ بَلْ وَبَصَمْتُ بِالْعَشْرِ


صَهَرْتِ فُؤَادِي مَقْلَتَاكِ وَهَل

مِن مَعْدِنٍ يَعْصَى عَلَى الصَّهْرِ


مِنْ أَنتِ لَيْسَ كَمَثْلِكِ امْرَأَةٌ

فِي الْحُسْنِ بَيْنَ الْبَيْضِ وَالسَّمَرِ


مِنْ أَنتِ يَا بَسْتَانُ فَاكِهَةٌ

يَنْمُو عَلَى زَاهٍ وَمُخَضَّرِ


يَزْدَانُ فِي وَرَقٍ وَفِي ثَمَرٍ

وَيُطَيِّبُ فِي سَاقٍ وَفِي جَذْرِ


أَثْمَارُهُ قَدْ أَيْنَعَتْ وَرَبَّتْ

مَحْصُولُهُ غَمْرًا عَلَى غَمْرِ


قَدْ أصبّح جَسْمُكِ سَلَّةً مَلَأَتْ

بِالْمُنِّ وَالسَّلْوَى وَبِالتَّمْرِ


الْبُرْتُقَالُ بِصَدْرِكِ الَتَّصَقَتْ

حَبَّاتُهُ وَاللُّوزُ بِالثَّغْرِ


وَالْتُّوتُ مَسْفُوحٌ عَلَى شَفَةٍ

مُتَأَهِّبٍ لِلْقَطْفِ وَالْعَصْرِ


وَالْمِشْمِشُ اسْتَحَلَّ إِقَامَتَهُ

فِي خَدِّكَ الْمُطَلَّى بِالْقَطْرِ


وَالْفِسْتُقُ الْحَلَبِيُّ مِنْ حَلَبٍ

يَرْنُو إِلَى أَجْفَانِكِ الزَّهْرِ


يَا حَقْلَ أَزْهَارٍ أَمْرٍ بِهِ

وَأَسِيرٌ بَيْنَ الْحَمْرِ وَالصَّفْرِ


وَأَشُمُّهُ فَأَنَالُ رَائِحَةً

مِنْ كُلِّ صِنْفٍ طَيِّبِ النَّشْرِ


مِنْ نَرْجَسٍ وَبَنَفْسَجٍ وَهُمَا

يَثْبَانِ فَوْقَ خُدُودِكِ النَّضِرِ


مِنْ يَاسَمِينٍ فِيْكِ مَزْدَهِرٌ

مِنْ زَنْبَقٍ لِلْفَجْرِ مُفْتَرٍ


الْـلَّـه مَا أَحْلَاكِ يَا امْرَأَةٌ

أَكْمَامُهَا مَفْتُوحَةٌ الزَّرِّ


عَطَّرْتِ أَنْسَجَتِي وَأَوْرَدْتِ

وَهَوَاكِ أَصْبَحَ فِي دَمِي يَجْرِي


النَّار تَأْكُلُنِي وَيُطْفِئُهَا

لَوْ قُلْتِ لِي أَهْوَاكِ يَا عُمْرِي


قُولِي أُحِبُّكِ إِنَّنِي قَلِقٌ

وَالْقَلْبُ مِثْلَ مَوَاقِدِ الْجَمْرِ


قُولِي أُحِبُّكِ مَرَّةً وَكِفَايَ

لِأَعُودَ لِلْإِيمَانِ مِنْ كُفْرِي


قُولِي أُحِبُّكِ وَالمَسِّي جَسَدِي

سَتُرِينِي فِيهِ رَعْشَةً تَسْرِي


لَا تَسْكُتِي قُولِي أُحِبُّكِ كَي

يَتَفَجَّرَ الْيَنْبُوعُ فِي صَخْرِي


مِدِي يَدَيْكِ إِلَيَّ وَانْطَلِقِي

فِي عَالَمِي الْمَجْنُونِ وَالْمُغْرِي


إِنِّي أُحِبُّكِ فَانْتَشِي أَلْقَى

وَتَفْتَحِي كَـبَارَاعِمَ خَضْرَ


وَتَقَدَّمِي نَحْوِي وَلَا تَدَعِي

شَيْئًا يُعِيْقُ تَدَفُّقَ النَّهْرِ


إِنِّي أُحِبُّكِ فَامْسِكِي بِيَدِي

يَا طِفْلَتِي وَتَسَلَّقِي ظَهْرِي


إِنْ تَتْعَبِي ارْتَاحِي عَلَى كَتِفِي

مَا شِئْتِ وَاسْتَلِقِي عَلَى صَدْرِي


مِن يَوْمٍ صِرْتِ حَبِيبَتِي وَأَنَا

فِي عِزَّةٍ وَأَحْسَ بِالْكِبَرِ


الْيَوْمَ أَنْتِ حَبِيبَتِي وَغَدًا

وَمَدَى الزَّمَانِ وَدَائِمَ الدَّهْرِ


بقلمي/ليلى كو/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .