الأربعاء، 5 يونيو 2024

هوًى آري.....بقلم سيد حميد عطاالله الجزائري

 هوًى آري


لقد غيَّرتَ أفكاري

بحبٍّ كانَ كالنارِ


فأنتَ اليومَ لي ظلٌّ

وجزءٌ من هوًى عاري


وديمٌ دامَ يحدوني

بزخاتٍ وأمطارِ


لماذا الهجرُ يا خلّي

فدارِ نظرتي دارِ


لماذا جفّتِ البسماتُ

لماذا لم تكن جاري


لماذا لم تكن ديمًا

ونهرًا في الهوى جاري


لقد كانت بنا الدنيا

كنحلٍ وسطَ أزهارِ


كليلٍ لاعبَ الأضوا

ءَ من نجمٍ وأقمارِ


لماذا بعتِ ياليلى

على الهجرانِ أسراري


لماذا كانتِ البسماتُ

كوحشٍ في الفلا ضاري


فإنّي لم أرد عدلًا

ولن أدعوكَ للثارِ


ألم تحصِ هنا دمعي

وتحصِ ثَمَّ أضراري


مللتَ العذرَ إذ ألقي

إذا ما قلتُ أعذاري


فإن بعتَ الهوى فاعلم

قديمًا كنتُ بالشاري


لقد قدَّ الهوى جيبي

وألقى كلَّ أزراري


ولم يترك لنا بدًّا

فهذا المرتمي داري


فمهلًا لا تدع قلبي 

أسيرًا خلفَ أسوارِ


ألم تشعر بما يجري

وتفهم بعضَ أشعاري


وتعزف نغمةً مني

على لحني وأوتاري


أنا أصلُ الهوى عندي

فعرقي في الهوى آري


على الآثارِ فاتبعني

فهذي كلُّ آثاري


وهذا الهيكلُ المنصو

بُ من قلبي وأحجاري


وسفرٌ طالما يرنو

بأوطانٍ وأمصارِ


حرثتَ الحبَّ من هجرٍ

لماذا الحرثُ ياحارِ


ألم تقعد هنا جنبي 

وتحمد فيءَ أشجاري


ألم تأكل هنا ينعًا

أما راقتك أثماري


ألم ترمِ النوى أرضًا

 وتشرب ماءَ آباري


ألم تحلب جوى قلبي

وتذمم حقلَ أبقاري


تقمّص لهفتي تعرف

بما لاقيتُ من نارِ


بقلم سيد حميد عطاالله الجزائري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .