السبت، 13 أبريل 2024

تقولين بقلم الراقي أسامة مصاروة

 تقولينَ


تقولينَ إذا كُنّا ضعافًا لِنَسْتسْلمْ

فلا المالُ يفنى بل يزيدُ بإِذْلالِ؟

فكُنْ واقعيًا كيْ تعيشَ ولا تنْدمْ

فكمْ قيلَ عنْ فضْلِ السُّكوتِ بِأَمْثالِ؟


أقولُ تعلَّمنا لأَجدادِنا مجدُ

فكمْ صمدوا دونَ انْحِناءٍ لأهوالِ

إذا جاءَنا قومٌ يسوقُهمُ وغْدٌ

فَإنّا خُلِقْنا مثلَ أُسْدٍ وأشبالِ


تقولينَ كيْ ترتاحَ نافقْ لذي كُرسي

ولا تنتٌّقِدْ لوْ عِشْتَ ظُلْمًا بأوْحالِ

فَحُكْمُ بلادِ العُربِ قدْ شذَّ عنْ أمسِ

وحُكّامُنا قدْ أصْبَحوا صَفَّ أنذالِ


أقولُ أنا بطبعي لا أهادِنُ طُغيانا

وأرفضُ إذلالًي وأطْلُبُ إجلالي

إذا اسْتَقْبَلَ الْحُكّامُ أعْداءَ أوطاني

فلسْتُ أنا من يقْبلُ البومَ أَخْوالي


تقولينَ إنَّ الصمتَ معدنُهُ ماسي

بعكسِ كلامِ الناسِ ذي المعدنِ البالي

وحتى الزعيمُ العبْدُ في قصْرِهِ السامي

يسودُ بلا حقٍّ وللْحقِّ كمْ قالي


أقولُ غريبٌ أمرُنا كالدُّمى صِرْنا

بلا أيِّ دوْرِ مِثْلَ غزْلانِ أدْغالِ

فما خُلِقَتْ إلَا لِإطْعامِ ذي نابِ

كذلكَ أصْبحنا "لِأَنْتَنَ عسّالِ"


تقولينَ اخضعْ للقويِّ لكيْ ترقى

ففي عصرنا الأحرارُ مقْتٌ لِقَتّالِ

فكُنْ حذرًا جدًا فمثْلُكَ قد يشقى

بِقتْلٍ وَحرْقٍ أوْ بِتَقْطيعِ أوْصالِ


أقولُ أصومُ الدهرَ لا أرتضي ذُلًا

ولوْ بِكُنوزٍ مِنْ عقيقٍ وَأَمْوالِ

أَلا فاعْلَموا إنّي على الذُلِّ لنْ أحيا

فموْتي كريمًا صادِقًا خيْرُ أعْمالي


تقولينَ هذي الأرضُ ليستْ لِشُجعانِ

وليستْ لِمَنْ يشكو وليستْ لأَبْطالِ

لقدْ أصبحتْ أرضُ العروبةِ للجاني

مشاعًا وإنْ أجْرى الدِّماءَ كشلّالِ


أقولُ إذا الحكامُ ذلّوا لأغرابٍ

وذلَّتْ لَهُمْ أقوامُ يَعْرُبَ بالتالي

فلا عِشْتُ يومًا إنْ رَضيتُ بِهْمْ حُكْمًا

وَزِنْزانتي أصْلًا تَحِسُّ بِإِقْبالي

د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .