السبت، 13 أبريل 2024

عنفوان شيخ بقلم الراقي حسين الجزائري

 ~ عُنْفوانُ شَيْخٍ ~

    """"""""""""""""""

علَّمتْني الحيـاة

أبجديــة السنيـن

وأنّ الأيام تعبـث بالأماني ...


تحملت كل الجراح

إلا جـرحَ البـارِحــة 

أجهــد الفـــؤاد وأدمـانـي ...


باتت العَبارات بالمآقي

والحِبــر يُلهِــب الأقـلام

ودمـي يغلـي في شرايانـي ..


أحسَسْت بشبابي

يَنفُـــد كـل يـــومٍ 

وضُعْـفُ البصـر قـد أذانــي ...


والرأس الـذي كان

أسود الشعـر مُنسـدلاً

داهَمني فيه الشيْب وغزاني ...


وهاهو العمـر مـرّ

 يجري كزورق شراعـيٍّ

 ولـوَّحَ لـي الكِبـر ونـادانـي ...


بالأمـس القريـب 

كانت لي هِمّـة وشـأن.. 

واليوم الزمان بالغدر رَماني ...


أخذ مِني شبابـي

وتركنـي للـدّنيـــا

لتلْهـو بـي وتَتَلـذّذ بهوانـي ....


تَتسلّى بي كالدُمى

فتجعلَنـي أُضْحـوكـةً

تُحْكـى مـا بيــن أقـرانـــي ...


فقـل لدنيـاكَ 

هيهـات هيهـات لكِ

لا سبيل للرقص بين أحضاني ...


وسلْهـا كَـمْ وكـمْ

من ليالي باتت تُغريني

 بٓمَفـاتــن جمـالهــا الفــانــي ...


فطلقتهـا بالثّـلاث

وليس بيني وبينها قِرانٍ

وإن عـادت سأقولهـا ثانـي ...


إنّي هَجَرتُهـا تاركـاً

ظِلـي مُتنـاثــراً بيـن

خُطـواتـي يـؤنـس أحزانـي ...


راسمـاً البسمـة في

تجاعيد وجهي ، مختلساً

الفرحة من أعماق وجدانـي ...


رحلتُ مؤمنـاً بقدري

لا أحمـل إلا ذكريـاتـي

والحِبْر زادي وسلاحي إماني...


فكتبت وما كتبت

إلا القليـل القليـل

فالعـزة والوقـار يلجمـانـي ...


لكنـي كتبت الكثير

فملأْت صفحاتَ مُهجتي 

ودَفنْتهـا سراً في أشجانـي...


عجبـاً لك يازمـان..؟

أَتَحسب أنّك هزمتني..!

أَنَسيْـت فصـاحـة لســانـي ...


فخذْ سيفك ودرعك

إن قلمـي وقرطاسـي

فيهمـا يكمنُ سـرّ عُنفـوانـي ...


واركُض خَلْف سطوري

مُقْتَفِيــاً أثَــر كلِمـاتــي

حرفـاً حرفـاً لعـلك ترانــي ...


فـإن لـم تُدرِكنـي

اسـأل التاريـخ عنّـي

فَفيـه مكتــوب عنـوانــي ...

        ...............

   بقلم :حسيـن البـار الجزائري

   واد التل- البعاج - ام الطيور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .