السبت، 13 أبريل 2024

طويت جفني بقلم الراقية وفاء فواز

 طويتُ جفنيّ 

لتلملمَ عينايَ الذكريات التائهة في الدروب

وتلوّنَها بكلّ أسرارِ الغيوب

لتسكبَ قطرات الضوء في كفّي وقلبي 

وأغزلَ قصيدةً غجريّة الملامح

لتفُكّ ضفائرَ الحزنِ عن صدري وتسقي أحرفي

 من جدائل الشمس

فتزيّنَ أوراقي برمشِ الورد وتطبع الفراشات

على بياضِ خدّي 

مازلتُ تلك الأنثى الأكثر جنوناً وتمرداً

أنتظرُ الربيع ليهدي هُدبي وشاحَ الفرح 

وينثرَ أزاهيرهُ ودّا في خواء روحي !

طويتُ جفنيّ

لأشعرَ بخفقانِ الطمأنينةِ بين أوردة فؤادي

وأنام كحوريّةِ البحر على نبض ايقاعِ نايٍ 

شجيّ النغماتِ

مازلتُ كما عرفتني رحّالة في دُنيايَ 

زادي حرفي وقلمي وأوراقي 

أتدثّرُ بقطراتِ المطر وأستقبلُ نسمات الفجرِ

فقد أخذتُ من القمر موعداً منذُ آلاف السنين

لأرقصَ على خُطى الضوء وبوح السنونوات

كنتُ أودُّ أن أرسمَ خُطوط يدكَ على حدقةِ عيني

مازلتَ الشعاع والايقاع وموسيقا الكلام

 وعصافير الأحلام التي تقفُ على نوافذي 

انتظاراً لقدومِ الربيع !

طويتُ جفنيّ

 ليمرَّ طيفكَ أمامي كسرابٍ ويعانقَ مسافات الغياب 

فأُسافرَ إليكَ عبرَ النجمات

 مازالت خيولكَ تصهلُ فوقَ جفوني  

والحروفُ تتسابقُ على دروب الحنين 

لمحات ذكرى حُفرت على مسامعِ الجدران

ومازلتُ كلّ يوم حين اشراق ..  

أُثرثرُ لفنجانِ قهوتي ............ !!


وفاء فواز \\ دمشق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .