الاثنين، 22 أبريل 2024

رفات أمة بقلم الراقي سيد حميد عطاالله

 رفاتُ أمَّةٍ


ألقيتُ للدهرِ المريضِ تحايا

وتركتُ كي أمضي هناك رزايا


كفَّنتُ ضوءَ الشمسِ حينَ غروبِها

ودفنتُ تحتَ العاصفاتِ شتايا


وخرقتَ أحلامي فكيفَ تعيبُها

فتركتُ كي أمضي هناكَ فتايا


خبّأتُ آلامي فأمست شعلةً

فتفجّرت من مقلتيَّ خبايا


آذيتَني فصبرتُ حتى أصبحت

أيقونةً للصبرِ وسطَ خلايا


للهِ أجعلُ سلوتي وتصبّري

وأنا اقولُ بأنَّ تلكَ هدايا


فحويتني حتى كبرتُ وإنّني

من عندكَ امتلأت لديَّ حوايا


وهناكَ أفترشُ الرمالَ وأختلي

وأردُّ أغلبَ رملِها بعصايا


لم أستطع فهمَ انبجاسِ كلامِها

فكأنَّما ناسٌ هنا ومنايا


لم أستطع عدَّ الضحايا هاهنا

كم في ترابِك يا ترابُ جنايا


يقظًا بأحلامٍ وأمست يقظتي

حُلمًا وأمّةَ يعربٍ فرؤايا


ماتت ولمّا تنتفض لغريمِها

وأنا أحاولُ أن أزيلَ عزايا


سقطت وأمسى سرُّها وسريرُها

جدثًا وضاعت في الخنوعِ خفايا


فقطِ الملوكُ تمتّعوا وتنعّموا

أمّا الرعيةُ للملوكِ مطايا


تركوا الجياعَ بلا رغيفٍ سُغَّبًا

حتى استعاضوا بالرغيفِ شظايا


ملؤوا الثغورَ عساكرًا وجحافلًا

لم يتركوا حتى هناكَ زوايا


خطبوا فأمسوا للخطابةِ صيدحًا

ملؤوا فروضَ الطالباتِ وصايا


من أمّةٍ دُفنت وظلَّ رفاتُها

ما نحنُ إلّا لو علمتَ بقايا


سقطت وباتت لليهودِ دعيَّةٌ

فالعربُ رملٌ أو وميضُ مرايا


قتلوا صباحاتِ الورودِ ورمّلوا

إذ بتُّ أخشى أن يصابَ مسايا


أجّلتُ ضحكاتي لعلَّ مصيرَنا 

خيرٌ ولكن قد فقدتُ ثنايا


فركضتُ صوبَ عزيمتي وهززتُها

فأُسِرتُ حيثُ مسيرتي وخطايا


بقلم سيد حميد عطاالله الجزائري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .