* ميزانُ العدلِ.. *
أحاسيس : مصطفى الحاج حسين.
يتأمَّلُني الجدارُ
يمُدُّ عنُقَهُ من نافذتي
يبصرُ جدراناً أعلى منهُ
يقفُ أمامي باحترامٍ
ويؤدي ليَ التٌّحيةَ
كان الجدارُ غمَاماً
سمَحَ للحمَامِ أنْ يبلِّلَ مناقيرَهَ
سخطَتْ عليه السَّماءُ
فساقتهُ تحتَ الأدراجِ
وشادتْ منه زنزانةً
راقبتْ نزيفَ المعتقلِ
وحلَّلَتْ رعشةَ الكتمانِ
بالدمِ العنيدِ
زجَّ الجدارُ بالأقوياءِ
نكَّلَ بالصَّابرينَ
وضايقَ الأملَ
نتفَ ريشَ الحلمِ
استعبدَ السُّوطَ
واستخدم الجلادَ
فاعتمدتْ تقاريرَهُ الأضابير
وصار مرجعية القضاة
كُتِبَ
على بطنِهِ كتب دستور البلادِ
ونُقِشَ ميزانُ العدلِ .
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول
الخميس، 3 نوفمبر 2022
ميزانُ العدلِ.. بقلم الشاعرمصطفى الحاج حسين.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .