الحب بين المد والجزر
هل تغيرت كلمة الحب أم تغير الواقع هل تغيرت أهداف العلاقات أم طغت المادية عليها ؟
هل تبدلت النفوس أم ضاعت التربية والقيم النبيلة هل صار الحب مشروطا وتجاريا اكثر منه إنسانيا ؟
كلها أسئلة تحتاج لإجابة إذ برز الحديث عن "الخيال العاطفي" للعلاقات مقارنة بما عليه واقع الحال. ذلك الأمر الذي يُثير مشكلة مجتمعية حاضرة باستمرار حول العاطفة بين الجنسين، فنسأل: هل يكفي مجرد الحب لاستمرار العلاقة، أم أن أشياء أخرى، على الأهمية ذاتها، مطلوبة لاستمرار العلاقة وهل ادعاء الحب غير المشروط بين فردين هو أمر فعليّ يمكن حدوثه، أم هو محض ادعاء خيالي رسمته الأفلام والروايات، فضخّمته عن حقيقته، ووضعته -وحيدا- في مركز العلاقات؟
الحب التجاري هو...وسيلة يستخدمها بعض التافهين للوصول إلى
اهدافهم التافهة وحتى يرضون غرورهم ونزواتهم الشخصية.
للاسف فقد انتشر الحب التجاري في وقتنا الحاضر .
واليكم مثلاً لهذا الحب الزائف.
يقضي الرجل الساعات الطوال خلف الشاشة متنقلا بين غرف المحادثة مستمتعا بجمال صوت محدثته
ويصف لهذه مدى حبه لها ويصور لتلك الشوق الذي يعانيه في فراقها
ويقسم بالأيــــمان لثالثة أنه لا يعشق سواها.....
هاهو يفتخر لصديقه بعدد الفتيات اللاتي وقعن في حبه.....وهاهي
تعدد على صديقتها من تسميهم بضحاياها بكل فخر.
هذا بالنسبة للرجل أما المرأة فهي لا تتوارى تجيب على اتصال الأول وتزرع له ورود الحب وانغام العشق وتبثه صورها المختلفة
ثم تنتقل فجأه لتتلقى اتصالا اخر وتبدأ تغرقه في بحور الحنان وتصف له نيران
الهيام المشتعلة
وهاهو الثالث قد اتصل فتبدأ في اراقت دموعها بين يديه لماذا فعلت بي كل هذا هجرتني
ألا تخاف الله في قلبي ويسأل هو بكل برائة مالذي فعلته فتقول له
كيف تحرمني منك طيلة اليوم؟ الم تعلم اني اعشقك ولا استطيع فراقك.
هو ينتظر الفرصة للانقضاض وهي تنتظر الأغنى والأجمل
صار الحب تجارة وفرصة وغنيمة دسمة لكل منهما إلا من رحم ربك
ضاع الصفاء والنقاء والطهارة خاصة مع وجود هذه الهواتف والأنترنيت
وضاعت الفضيلة إلا من رحم ربك والعدد قليل
صار الحب غريبا في القلوب الكل يهتم بمصلحة معينة قد تكون وظيفة وقد تكون رفعة في المجتمع وقد وقد ...وصار الحب يتيما بيننا
سعيدة حيمور

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .