الخميس، 28 مايو 2020

أيْقونةُ حُسْنٍ...☆الحسين بن ابراهيم.

أيْقونةُ حُسْنٍ...

جَمْلاءُ، بل عسلٌ يُغني عن العسلِ
في وصلها الفصلُ بين اليأسِ و الأملِ

أيقونة حُبِكتْ بالحسن مُختزلا
فأسْرَجتْ شَغَفًا ليس بمُختَزلِ

بعُمقِ حِسّي سرى جَمْرًا يُؤرقني
يَسُوسُ نبض نِياط القلب و العَضَلِ

مرّتْ على قَدَمٍ منّي فروّعني
إعْراضُ رِمشٍ لها بتّار كالأسَلِ

تمشي تغيض حفيف الطير في خَفَرٍ
من هَفْهَفِ الورد او كالفجر في طَفَلِ

كالسَّرْوِ في هَيَفٍ قَدًّا يُداعبه
همسُ نسيم الصَّبَا ينساب في كَسَلِ

جداولُ الليل تقفُو جيشَ بَهْرَجِها
تفوح ضوْعتها من غيْهب الأزَلِ

و جَرْسُها نغمٌ عذبٌ و قافية
في أذْن سامعه شعرٌ على جَزل

ما لامست لي إهابا او قضت وطرا
و سطرت بالجفا حِلّي و مُرتَحَلي

إن جئتها أمَمًا ذوّبتها خجلا
او جئتها جانبا فرّت على عجل

فجوّعتني و خبز الكون في يدها
و أمطرت في حمى غيري بلا كلل

لو تُرجمانا على أهدابها فَطِنًا
مُوَكّلا يشرح الإيماء عن مَهَل

أصابه العَيُّ عن وصفٍ و عن جَدَلٍ
و ضَلَّ من سحرها المُغني عن الجدل

روّضتُها في رياض القلب مَرْتَعُها
حتّى غدا أمرُها في الدّمع في المُقل

مُؤمّلا بعد طول الصدّ تتبعني
مثل الأليف بلا قَيْدٍ بلا عُقَل

فبات فكري بها وسْنَانَ في كَلَفٍ
و الوَصل ما بيننا من أشعب السّبل

هل كنت مُلتمسا وهْما أُطارده
عشقت من زادني ضربا من الخبل؟

أم أنني مستعيد نبش ذاكرتي
مظلتي الصبر كي أشفى من العلل؟

لو صغت من مرمر بالنحت صورتها
ما جاء نحتي لها خال من الخلل.

☆الحسين بن ابراهيم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .