الثلاثاء، 19 مايو 2020

بوح ذاتي، من دفتر مذكراتي للوطن..! بقلم أ. حيدر حيدر

بوح ذاتي، من دفتر مذكراتي للوطن..!
(1)
في صباحات الوطن..
أفتح دفتر مذكراتي،
وأقرأ له من ثرثرة الصباح:
أطيافا للغد الموعود..!
آمالاً.. تفوق في وثوبها
أذرعنا... وقاماتنا..!
من يجني العنقود في الكروم..؟؟
من يحصد حقول القمح الذهبية..؟؟
من يغطي أشعة الشمس..
المحرقة في آب ..
بالغربال..؟؟
من يرحل وراء المهاجرين..!
من يقطف من مدنهم البعيدة
زهرات الشوق والحنين..!
(2)
أحبّك ياوطني..
لذلك..
في كلّ صباحاتك ..
أثرثر ..وأسعى..!
وكلّ كائن فيك..
يسعى..
لغاية ما..
لهدف ثمين..!
بعضنا يسعى للقمة الأكل..
وبعضنا.. يسعى للغنى..
وبعضنا... يبحث وراء القلوب المحطمة
عن قصص الحبّ المتهالكة..!
والبعض يبحث في معاجم اللغة...
عن اسم جديد لحفيدته،
وربما لهرته..!
(3)
وأنا أسعى لشفائك
أيها الوطن المطعون..!
ولمجدك المغزول..
كقرص الشمس
في الجفون..!
ولرفعتك..
فوق كلّ الظنون..!
والكلّ يسعى..
يسعى...
لحريتك..
فمتى تكون..؟؟!!
(4)
الحريّة..
ياوطني..
كرغيف خبز..
لمّا ينضج بعد..!
رغم أنّه عجن..
بعرق الكادحين..
قبل سطوع الشمس
وقبل السّحر..!
الحرّية
ياوطني..
كغيمة حبلى بالمطر،
طوال سنيّ الجدب
خيرها ينتظر..!
الحريّة..
ياوطني
حضن امرأة ريفية،
غادرها بنوها،
وأخذت تحلم بعودتهم
لتضمّهم إليها، وتعانقهم
كما تعانق الأرض..
الرّبيع المنتظر..!
الحرّية ..ياوطني
ليست حلما طوباوياً...
بل هي الأمل، والخبز، والظفر..!

أ. حيدر حيدر

شميميس: الوطن، والتراث.وربيع الحرّية المنتظر..!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .