بلقيس اليمن تسترد ُ عرشها..من سليمان
قرأ شهدها..ولم يبصر, من شهدها غير ما يشهد
قافلة الطيب حسنها..و بخور الأنبياء آيات طيبها
هي بلقيس..سبأ الملك..مجد الرب و الحب و اليمن
هي بلقيس..مرتْ من عطورها..حكاياتٌ
كي تُجلسَ صوابَ القراءة..على أرائك الحقْ
أمسكتها بجراحها ثم أنشدت, عيناها:
هذه حكمتي..خذها يا "سليمان"
و عرشي على كفي..و عرسي تحت النخيل..عسل الرواية..
فمن أين جئت بهذا السرد ؟ كي ينقلَ الرملُ عني..
فطنةً ينسبها المؤرخون..إلى غيمة ٍ من حجرْ
فلا يمتحن..ضلوعي..غير موطني..يا سليمان..
لا شيء يرشد الحرف الشمسي..غير جبالي في اليمنْ
أنا السؤالُ الصاعدُ من نجمة في صنعاء..
نسجت ُ خلخالَ عودتي من دمعتي..فابتعد عن الحكاية!
سيجتُ أفئدةَ السردِ النازف..بمناديل "صعدة" و "عدن"
أنا الآخر..بي أولي..فلا تأوّل كلمات العشق إلى أعمدة من بخار
أنا الأول بي.. ذهب الحكمة..ياقوت الحلم..مدرسة السماء
و لا يقترب من دمي..غير دمي.. و أرجوان النداء
من أين جئت بتلك الموائد..كي لا أغيب ؟
لم يحضرْ مني..إليك..
سوى طيف..يدعوه الخريف على العشاء
لم يحضر مني..أي شيء كي تراني..في "القدس"
يتبسم صوتي..في قصرك, مصفقاً لحاشية ِ الغياب..
أنا هنا في اليمن..لم أبرحْ قلبي يا سليمان..
أنا هنا في اليمن, انتشلُ طفلاً من تحت الأشلاءْ
أنا هنا في اليمن..أموتُ للنصر
الذي يطرد "مدن الملح و النفط" و الأعداء
و عرشي على كفي..
أنا سبأ النار و الشمس و الحزن و التراب
لم يحضر مني إليك سوى شكي القديم..
محمولا على هيكل..السد و زئير المواجع..
فخذ لمحة البصر من كتابك..و أتركني في كتابي..
أنا هنا في اليمن لم أبرح نزيفي و عذابي
آه من قصفِ قصة ٍ..يتلوها الوقتُ الخائفُ في عجبْ
أنا هنا تحت القصف مملكتي..و داري و جواهري سُرقتْ
فبأي لغات الريح يُحدث ذئابُ الشمال ِ الذئبي و بعض العرب !
من يبصر قامات الليل و هي في الحفر؟
من يبصر كيف عذبوا الورد و النساء و القمر؟
من يرى كلام الحب و هو يحتضر؟
أنا هناك..ما زلت في اليمن, يا سليمان..
شهدي المؤجل..حتى شارة النصر تأتي...قافلة الوجد و العسل
أنا بلقيس..أمر من خليج صرختي..سأبني مملكتي من قبلتين
أنا بلقيس انتشرتْ في البلدان...لي عودة و لي نبأ
في كل جرح ٍ لي عنوان..و قضية..يا سليمانْ
لا هيكل َ لك..لا أخبار لك ..فأخرج من المكيدة ِ بلا سنابلْ
لا هيكلَ..تاريخك بلا نهر و بحر و أعمدة و جذور
أنا لم أر منك شيئا كي تراني..
أنتَ الآخر أخذتَ سليمان من سليمان..
أنا هنا في اليمن..لم أبرح مكاني يا سليمان..
و مكانك أنت..ليس هذه الأرض و المكان.,,
و حكمتي..أنت خذها..و انبهر.
.ليست بلقيس من تصدق كذبة في مهرجان
أنا بلقيس قد عادتْ..إلى أشجارها..بلح الحضور وافرٌ..
فخذْ لمحة َ السردِ و الأبصار..و ارتحلْ..يا "شلومو"
و دعني أضمد جرحَ القول..في متراس ٍ و قصيدة
سليمان نزال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .