السبت، 9 مايو 2020

قصيدة عزف الشجر....من تأليف دكار مجدولين

قصيدة عزف الشجر
وقد عزفت الأشجار
لحنا جذابا
سلبت به عقل القمر
فمرت الرياح
فتحركت على أنغامها
متمايلة الأزهار
ورفت بعد حين الأطيار
وخطف البرق الأبصار
وصدى الأشجان
بات يطارد الوجدان
وهموم القلب
صارت تداعب الكيان
فقادتني أصوات الغمام
لأتجاوز العقبات إلى الأمام
قد ضعت في المسير
وحدد الرب المصير
إني في تكسير
روحي في تدمير
وسمائي قد اعتمت
بلا قمر منير
ونجمي قد ذاب
في رعونة
مشاعري الحمقاء
خالــــــــــــــي
أسير بلا هدى لأيام
أسير ولا أنام
فأصبت بالدوار فإغماء
ولم استفق إلا في منام
على صوتك الحاني
وجدت ألحاني
قد عزفت بوتر مكسور
بعذب الأغاني أنغامي
فآخذني زماني إلى دياري
وقال: لغربتي
أن تنتهي هنا
في غابر الزمان
أنست مسرى قدري
ولعبت في مكاني
بشتات ذاتي
فتبعثرت الواني
ففاضت دموعي
من عيوني
وانسكبت
على دفتري
وبللت صفحتي
فما عدت اعرف؟
هل علي مناجاة الرحمن؟
عله يرحم روحي
فيأخذ جثماني
ويدفنني مع أحزاني
في بقعة ارض
متوارية عن الأنظار
أبصرت طائر جريح
ينزف دما كثير
وشذى زهري يفوح
قد حملت الأفراح الريح
وخبأتها بعيدا حيث لا أجدها
هنا في ذاكرتي
أحداث من الماضي
تجبر قلبي
على الحديث
ونفسي من الهم تهيم
و الروح في الكيان اليم
فأين أسير؟
وقد صرت أسير معاناتي
ومعي أقلامي تلاعب صفحاتي
وعبير الأزهار
قد كتم شهقاتي
واختلج في طريقي
وبتر صرختي
من ظلام بات يخيفني
من ندم بات يخنقني
من الم بات يرعبني
أصبحت أعيش حياة بلا أمان
متمردة على واقعي والزمان
وحدي من امتلك القرار
وحدي من اجبر على الفرار
دوما من هذه الأحزان
قد فقدت الأمان
هنا والسلام
قد قضت علي الآلام
ونهبت ما في الوجدان
وسرقت أحلى الذكريات
المدفونة في هذه الأذهان
في وقت ما
خارج إطار الزمن
و أمام فوهة بركان
وفي مكان
عدت كما أنا
وحيدة بين الذئاب
تنهش عظامي
وتكسر أضلاعي
وتحطم ذاتي
فمهما صرخت لا استيقظ
من هذا الكابوس
ومهما ناديت الغالي
فهو لن قد رحل ولن يعود
في وحشة القبور
اسمع أنين المقابر
وأشلاء ذاتي في تناثر
حنين قد غدر بالزمان
ورسم لوحة بلا ألوان
واحة جرداء بلا ماء
قد صنع من عقلي الأوهام
وتركني بلا أحلام
بين واقعي والمنام
فعجزت عن النوم
فحاصرتني الندم
في الزاوية
وأحيى بي أسقام
كنت قد تركتها لتموت
في مـــــــــــكان
لم يعد لي هوية ولا عنوان
لم يعد لي منبث ولا أمان
في هذا الزمان
قد تلاشت أحلامي
وعرفت داري آلامي
فتمردت في منامي
وإهتززت من أسقامي
وتركت بقية أقلامي
لتدون شتى هموم غمامي
من تأليف دكار مجدولين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .