الجمعة، 15 مايو 2020

لا أضن أن المولدون عادوا بل عادوا... بقلم خالد فريطاس الجزائر

لا أضن أن المولدون عادوا بل عادوا
نعم عادوا ليحملوا الأرض ويطفئوا ما تبقى من شبق الشمس
لا أظن أن المسرحية تخلت عن شخصيتها
بل ركبت قالبا تزحلق على الركح بسرعة
ليتكسر سريعا هنا كما لم يكن غدا أو أمس
لا أظن أن المولدون عادوا ولكن عادوا يرصعون الليل بقبل الغجر
يعبؤون الهواء والماء في براميل النبيذ
لا يكترثون لقطع السنابل في الربيع
يحكمون تثبيت أقنعتهم لئلا يعرفو
هم.الآن يشترون الجبل الأخير وممر الوادي الأخير والجيل الأخير
وحبل الوريد المتساقط في متحف مهجور وممنوع اللمس
هم الآن يصنعون لنا النهايات الجميلة على مقاس حمقنا
يطبقون فكهم على البهلوان الذي سقط بعض منه
يقطعون دوده الحرير كي ينقرض الحرير
فلا داعي للبريق وقيامتهم ستقوم خشنة تذوب أحاسيس من إستبشروا في خصر القوس
لا أضن أننا سننقسم من.جديد في خيوطنا
ونعلب مدارات النواميس القديمة في دوحتنا دون إكتراث
المولدون الجدد يبيعون ضفائرهم ليشتروا الصمت
نعم الصمت لم.يعد متاحا في الاسواق كما كان
هو الآن يفتش عن ضله قرب الشموس
ليأخذه لإقليم بين الروم والفرس
لا أضن ان المولدون عادوا وقد عادوا بلا صدى لصوتهم
لا يملكون صورا مثلنا وإنما يتمسحون بحقولنا
ويتحسسون نبض الشرايين تحت قرون الإستشعار
هم الآن يردمون البئر الأخيرة في الصحراء
ويحملون عنجهية السيوف ليغيروا على عنترة وبني عبس
همهمات الليل تداهمنا ونداهمها مرغمون.
نحابي بعض الأقواس الإضافية في هامشها الضيق
نركب بعض نجمة لنقلع مع حوارات الشجعان على مائدتها المستديره
نتمهل عند ممهلنا الذي سرق جميع أسرار قفزنا
سرق جميع معادلات سرعتنا
وحرر لنا رسالة غفران تتمرغ في البؤس
تعب الطريق يا ذات يوم اسعف جراحك كي نراك
وقف بعيدا وابعد هناك
طغت الأعداد في حساب النسور على حساب الحنين
ونحن هنا مجرد تكرار يكرر نفسه كل يوم في عيون النمل
جميع الصراصير هاجرت مع الناي قبل زفاف الغيلان في بوابة العرس
نعم عاد المولدون ببنادق الصيد يغازلون خراطيشها في بيت النار
يذبحون فوق حجرهم المقدس نذر رهط صالحين في الأرض
نمت الطحالب في فوهات الزمن ولم يعد مكان لعقارب الساعة هنا بعدما تشردت البسمة على أبواب المساجد
ودفع الرنين مسموعا في باحة المعابد
تكسرنا في حناجر السائلين وتكسروا هم في جيوبنا ولم نعد نقوى على حمل أنين بعضنا
وتمزق رداؤنا أمام الحجر الاسود لم نطع نبينا ونحترم رضى الخزرج والأوس
تدفقات الماء الأخيره جرفت ثقة الماء
عندما اوصلها السحاب للمأزق الكبير جلدت برقها لينتبه الرعد
فدرس الضرب تحت قبضة المضارب لا يجيده غير المتمرسين في زوايا الحارات المضلمه
لا يتقنه غير بقية المولدين التي أعادت تاهيلها في تأهيلها
كي تستعيد ومضة الياسمين بلا مقدمات في سطور النحس
الهديل يكسر كل ليلة بكاء الكروان
والمراجعات.الأخيرة في إخوان الذئاب لم.تجدي نفعا في إصلاح لوحة الربيع
مفاتيحنا كسرت بمطارق المولدين العائمة في بحار الانوار
وهي الآن تتزين ببعض احمر شفاه لتعانق فتحة الباب السعيد
وتصلح ما تكسر بين شامي وبغدادي في حذوة الحصان والدحس
كل يوم نودع آيات من يعبرون بدون تآشيرات لأدراج الليل
ايها المارون خذو حذركم من المولدين حين يتهجنون خارج إذن الوراثه فصبغياتهم لا حوار معها
وخذوا نصيبكم من مجرى الوادي
كي تتمدد تلال قطعانكم شوقا
ويكثر الحنين لمرافئ الحزن والهمس
أيها المارون هنا تشبثوا بخبزكم وملحكم
ولا تتركو العنزات تتبع حريتها في تقصي الذئاب
ضعوا الحجارة فوق بطونكم واصبروا على الدخان
فمعظم الجوعى بدلوا ما أنزلت بطونهم
وتسلقوا خواطر الزهاد مرغمين
ليجدوا أن إرادة النجاح إغتصبها الطبشور بين الإمتحان والدرس
ليجدوا أن أناشيدهم تمزقت نعالها في أول مضمار للوطنيه
وأن الأعلام التي أكلت ألوانها مجرد كذبة شفافة
يغسلون بها جنودنا وحدودنا ونحن إخوة في الرضاع
يورمون قلوبنا بداحس وغبراء جديدين
كي يكبر الغل الإفتراضي بين غسان وعدنان ويستمر النزيف في السقوط من رحم البيت والقدس
خالد فريطاس الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .